Note: English translation is not 100% accurate
انتهت إلى تعديل 5 مواد تمهيداً لإرسالها إلى «الشورى»
مصر: «الدستورية» تُقر عدم دستورية قانون الانتخابات
19 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ د.ب.أ

قررت المحكمة الدستورية العليا في مصر برئاسة المستشار ماهر البحيري امس عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات وقامت بتعديلها تمهيدا لإرسالها إلى مجلس الشورى لإقرار تلك التعديلات.
وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة، انتهت إلى تعديل خمس مواد بقانون انتخابات مجلس النواب المحال من مجلس الشورى إلى المحكمة بعد أن ثبت عدم دستوريتها.
وتتعلق المواد الخمس التي تم تعديلها بتقسيم الدوائر الانتخابية التي أجريت عليها انتخابات البرلمان الذي تم حله لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين على القوائم الحزبية والفردية والمساواة بين النواب وضرورة أن يمثل كل نائب نفس العدد من الناخبين بكل دائرة. كما تضمنت التعديلات المادة الخاصة بتعريف العامل والفلاح حيث ينص الدستور على أن يشكل البرلمان القادم نصفه من العمال والفلاحين وأيضا المادة الخاصة بوضع المرأة في القوائم.
وذكرت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها الصادر برئاسة المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة وعضوية المستشارين عدلي منصور، وأنور العاصي، وعبدالوهاب عبدالرازق، والدكتور حنفي جبالي، ومحمد الشناوي، وماهر سامي نواب رئيس المحكمة 10 أسباب تتعلق بمواد بمشروعي القانونين. وقالت إن السبب الأول يتمثل في أن المادة الثانية والفقرتين الأولى والرابعة من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع والبند رقم (7) من المادة الخامسة المضاف بالمادة الثانية من المشروع والمادة (3) مكررا (ل) المضافة بالمادة السابعة من المشروع تتعارض مع أحكام الدستور على النحو المبين بالأسباب.
وأضافت أن السبب الثاني يتمثل في أن الفقرة السادسة من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع، والبندين (1 و5) من المادة الخامسة والفقرة الأولى من المادة التاسعة مكررا (ب) المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع، والمادة 18 مكررا المضافة بالمادة الثالثة من المشروع، والفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 73 لسنة 1956 (قانون مباشرة الحقوق السياسية)، والفقرة الثانية من المادة 36 من القانون ذاته، مستبدلتين بالمادة السادسة من المشروع تتفق وأحكام الدستور وفقا للتفسير الذي حددته هذه المحكمة على النحو المبين بالأسباب.
وأكدت المحكمة في صدر قرارها ابتداء أن مهمتها تقف عند عرض نصوص المشروع المعروض على الدستور للتحقق من مطابقتها لأحكامه، موضحة أنه يخرج عن نطاق هذه الرقابة مراجعة الصياغة القانونية للمشروع، والنظر في أي تناقض بين نصوص مشروع القانون بعضها البعض أو تعارضها مع أي نصوص قانونية أخرى، ما لم يرق هذا التناقض إلى مخالفة دستورية، تقرير مدى ملاءمة بعض الأحكام التي حواها المشروع باعتبار أن ذلك الأمر يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمشرع.
وقالت المحكمة الدستورية إنه بمراجعة مشروع القانون المعروض (مشروع قانون مجلس النواب) فقد تبين للمحكمة أن المشروع بعدما ردد نص المادة 229 من الدستور بالنسبة لتعريف العامل والفلاح، أضاف إلى هذا التعريف شرطا مؤداه أن يعتمد العامل بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، وهذا الشرط لا يعد من قبيل الضوابط والمعايير التي فوض المشرع في بيانها لاعتبار المرشح عاملا، إعمالا للنص الدستوري المتقدم، بل يعد تقييدا لما أطلقه النص الدستوري في تعريف العامل. وأضافت المحكمة أن النص إذ يستبعد من الترشيح كل عامل يعتمد على مصدر رئيسي لدخله خلاف أجره، كما أن اشتراط العمل في مجالات الزراعة أو الصناعة أو الخدمات مؤداه انحسار صفة العامل عن كل من يعمل لدى الغير في المجالات الأخرى، ومن ثم فإن ما ورد بالنص المذكور من عبارة «ويعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات» يخالف نص المادة 229 من الدستور.
وأشارت إلى أن الفقرة الأولى من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع نصت على أن (وتسقط العضوية إذا غير عضو مجلس النواب الصفة التي ترشح بها ..) موضحة أنه لكي يتفق هذا النص مع أحكام الدستور، فإنه يتعين أن يمتد بحيث يسري حكمه وهو إسقاط العضوية على جميع الحالات التي يغير فيها عضو مجلس النواب الصفة التي ترشح بها سواء كانت صفة العامل أو الفلاح أوإذا غير انتماءه الحزبي أو تخلى عنه وأصبح مستقلا، أوصار المستقل حزبيا، حيث يتأكد بذلك وحده حق الناخب في الاختيار على نحو ما استهدفه نص المادة (55) من الدستور، والقول بغير ذلك فيه انتقاص لحق الناخب الذي كفلته المادة المذكورة بما يخالف أحكام الدستور. وشددت المحكمة على ضرورة إعادة تقسيم الدوائر على نحو منضبط، بحيث يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات، التزاما بحكم المادة 113 من الدستور، كما يجب ألا ترسم الدوائر بطريقة تعسفية دون مراعاة للصالح العام..مؤكدة أنه في حالة جمع القائمة الواحدة بين منتمين لأحزاب ومستقلين، فإنه يجب أن تظهر صفة المرشح كمستقل أو منتميا لحزب معين، لتعلق ذلك بحق الناخب في الوقوف على حقيقة المرشح عند الإدلاء بصوته لاختيار من هو أحق به، والذي كفلته المادة (55) من الدستور. وذكرت المحكمة الدستورية أنه ورد في البند (1) من المادة الأولى في المشروع ضمن الشروط الواجب توافرها في المرشح لعضوية مجلس النواب، أن يكون مصريا، في حين أن نص المادة (113) من الدستور لم يكتف بكون المرشح مصريا فقط، وإنما ألزم بأن يكون مصريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، بما يجدر معه اتفاقا مع النص الدستوري إضافة عبارة (متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية) إلى نص القانون المعدل. وأوضحت المحكمة أنه ورد في البند (5) من المادة ذاتها أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفي من أدائها أو استثني منها طبقا للقانون، حيث تنص المادة (6) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 على أن «يستثنى من تطبيق حكم المادة (1) منه (أداء الخدمة العسكرية) الفئات التي يصدر بقواعد وشروط استثنائها قرار من وزير الدفاع طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أو أمن الدولة»، ومن ثم فإن النص الماثل يجيز أن يترشح لمجلس النواب من سبق استثناؤه من أداء الخدمة العسكرية طبقا لمقتضيات أمن الدولة، في حين أنه مادام أن هذا الأخير قد استثنى للسبب المتقدم، فلا يكون مقبولا أن يسمح له بالترشح للمجلس النيابي الذي يتولى مهمتي التشريع والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، لذا فإن الأمر يقتضى قصر الشرط الوارد في البند (5) على من أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفي من أدائها طبقا للقانون.
ولفتت إلى أن الفقرة الأولى من المادة التاسعة مكررا (ب) المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع، اشترطت أن يكون الطعن على القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها في المادة الثامنة من هذا القانون أمام محكمة القضاء الإداري خلال سبعة أيام تبدأ من تاريخ قفل باب الترشح بالنسبة للمرشح أو الحزب أو ممثل القائمة، وعلى المحكمة أن تفصل في الطعن، دون عرضه على هيئة المفوضين، خلال سبعة أيام على الأكثر».
لافتة (أي المحكمة الدستورية) الى أن اشتراط أن يكون الفصل في الطعن دون عرضه على هيئة المفوضين يعد تدخلا في أعمال جهة القضاء الاداري واعتداء على استقلالها على النحو الذي نصت عليه المادة (174) من الدستور، إذ قد ترى هذه الجهة عند نظر الطعن إحالته إلى هيئة المفوضين مع التقيد بالحد الزمني الذي وضعه النص وهو سبعة أيام للفصل في الطعن المعروض عليها.
وقالت المحكمة الدستورية العليا إن الدستور نص في المادة 232 منه لتطبيق حكمها في منع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات ضمن حالات أخرى حصرتها المادة المذكورة على من كان عضوا بمجلس الشعب أو الشوري في الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة. بينما نص البند رقم (7) من المادة الخامسة المضاف بالمادة الثانية من المشروع على «ألا يكون من قيادات الحزب الوطني المنحل. ........، أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى في أي من الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة»..
وهو ما يخالف حكم الدستور السالف بيانه الذي اشترط أن يكون عضوا في الفصلين التشريعيين معا.
وأكدت المحكمة أنه يتعين تفسير عبارة إعلان النتيجة باللجان الفرعية الواردة في المادة الثامنة عشرة مكررا المضافة بالمادة الثالثة من المشروع، بأنها تعني مجرد اجراء حصر عددي مبدئي لأصوات الناخبين لا ينبئ عن فوز مرشح أو خسارة آخر، وذلك حتى يكون النص متفقا وحكم المادة 228 من الدستور الذي نص على أن «تتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة في تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية تالية» وتشمل العملية الانتخابية مختلف مراحلها والتي تبدأ بفتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعي بتحديد وإعلان نتيجة الانتخابات من قبل اللجنة العليا للانتخابات، وهو الحكم ذاته الذي نص عليه البند ثامنا من المادة (3) مكررا (و) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.