Note: English translation is not 100% accurate
انتشار وباء التيفوئيد في دير الزور.. والليشمانيا في حلب وإدلب
الأمم المتحدة: 1 من أصل كل 5 سوريين بحاجة إلى المساعدة
20 فبراير 2013
المصدر : جنيف ـ وكالات

أفادت أرقام نشرها مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة في جنيف امس ان اكثر من أربعة ملايين شخص بحاجة للمساعدة في سورية.
وهذا الرقم يفوق بأربعة اضعاف ما كان عليه قبل عام في مارس 2012 حيث قدر المكتب آنذاك عدد المحتاجين الى مساعدة بمليون شخص.
واوضحت هذه الوكالة الاممية التي تعنى بتنسيق المساعدات الانسانية في سورية ان الاربعة ملايين شخص يمثلون ما معدله سوري واحد من اصل خمسة. وكان تعداد سورية في مارس 2011 قد بلغ نحو 21 مليون نسمة.
ومنذ ذلك التاريخ غادر اكثر من 850 الف شخص سورية هربا من اعمال العنف للجوء الى الخارج خصوصا البلدان المجاورة، لبنان والاردن والعراق وتركيا.
وقالت فاليري اموس المديرة العامة لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان 250 الف سوري غادروا بلادهم في الشهرين الاخيرين.
والاشخاص الذين يحتاجون للمساعدة يتركزون عموما في ثلاث مناطق، في الشمال في حلب، وفي الوسط (حمص) وفي الجنوب (دمشق).
واطلق المكتب نداء لجمع اموال بقيمة 519 مليون دولار لمساعدة هؤلاء المحتاجين، ثم تأمين تمويل 20.5% فقط منها.
من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية ان مرض التيفوئيد تفشى في شرق البلاد بسبب تناول مياه شرب ملوثة من نهر الفرات.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ان عددا يقدر بنحو 2500 شخص في محافظة دير الزور بشمال شرق سورية أصيبوا بالمرض المعدي الذي يسبب الإسهال ويمكن ان يصبح قاتلا.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية اليزابيث هوف لـ «رويترز» بالتليفون «لا يوجد ما يكفي من الوقود أو الكهرباء لتشغيل المضخات ولذلك يشرب الناس المياه من نهر الفرات الذي أصبح ملوثا ربما بمياه الصرف الصحي».
ولم تؤكد منظمة الصحة العالمية تقارير عن حدوث وفيات حتى الآن جراء الإصابة بالتيفوئيد عدوى تصيب الأمعاء ومجرى الدم وتسببها بكتريا السالمونيلا.
ويصاب الناس بالمرض بعد تناول أطعمة أو مشروبات خاصة بشخص مصاب أو شرب مياه ملوثة.
وينتشر مرض الالتهاب الكبدي الوبائي (أ« وهو مرض آخر تنقله المياه الملوثة ويمكن ان يصبح وبائيا في مناطق مثل حلب وادلب وفي المناطق المزدحمة التي تؤوي النازحين في دمشق.
وقالت هوف «يحدث هذا عندما ترى شبكات المياه والصرف الصحي منهارة تماما. يشترك عدد يتراوح بين 50 و70 شخصا في المراحيض في العديد من أماكن الايواء في دمشق».
وأضافت هوف انه نظرا لأن دير الزور في أيدي المعارضين فانه لا يمكن للسلطات الصحية الحكومية السورية الوصول الى المنطقة لكن منظمة الصحة العالمية اعتمدت على منظمات المساعدات المحلية في جلب الإمدادات الطبية.
وأضافت «الأشخاص المسؤولون (المعارضة) يحتاجون الى البدء في اتخاذ اجراء ما في المناطق التي يسيطرون عليها».
وينتشر طفيل الليشمانيا - وهو من مسببات أمراض المناطق الحارة وينتقل بواسطة ذبابة الرمال ويسبب تقرحات بالجلد تشبه الجذام - في سورية وتوجد الآن 14 ألف حالة اصابة في محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وقالت هوف «انه عدد كبير للغاية وينتشر مع تحركات الأشخاص. وجلبه النازحون محليا من حلب الى طرطوس».
وقد استضافت الأمم المتحدة المنتدى الانساني بشأن سورية في جنيف امس وحضره مسؤولو مساعدات كبار من وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات انسانية أخرى.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ينس ليركه في افادة صحافية امس ان الحكومة السورية وافقت على نشر ثلاث منظمات دولية اخرى للمساعدات. وسمح لثماني منظمات غير حكومية دولية بالعمل حتى الان.
ويحضر سفير سورية لدى الأمم المتحدة في جنيف المحادثات عادة لكن ممثلي المعارضة لا توجه لهم الدعوة.
وقال ليركه ان فاليري آموس منسقة الامم المتحدة للشؤون الانسانية التي تستضيف المنتدى اجتمعت مع سهير الاتاسي نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض يوم الاثنين في المدينة السويسرية.
وقال لـ «رويترز»: «اننا نجتمع معهم مثل أي شريك آخر ينخرط في العمل الانساني في سورية. انهم يبحثون قضايا مختلفة تتعلق بالعمل الانساني في سورية».