Note: English translation is not 100% accurate
رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» فاقد للأهلية الوطنية
علوش لـ «الأنباء»: «الأرثوذكسي» قد يخسر عون بعض المقاعد لكنه يربحه رئاسة الجمهورية!
23 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق د.مصطفى علوش ان انقسام ثوار الأرز بين مؤيدين ومعارضين للمشروع الأرثوذكسي وعدم اتفاقهم على قانون انتخاب موحد، شرذم قوى «14 آذار» وأدخلها في متناقضات خطيرة على المستوى الوطني العام، وأظهرها بصورة الضعيف والمنهك أمام خصومها السياسيين، ناهيك عن ان مجرد قبول بعض أعضائها بمنطق الفصل المذهبي بين اللبنانيين على المستوى الانتخابي، يؤكد ان الرؤية الوطنية التي من أجلها انطلقت ثورة الأرز أصبحت في خبر كان.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى انه لم يكن مقبولا في مكان، لا بل كان مخجلا ومؤسفا ان تصل قوى «14 آذار» الى حالة اللاتوافق بين قياداتها حول قانون الانتخاب، معتبرا بالتالي ان نتائج هذا التصادم في الرؤية والمواقف ستنعكس سلبا ليس فقط على قوى «14 آذار» إنما ايضا على لبنان الحلم الذي دفعت لأجله القوى المذكورة الدماء الغالية ثمنا لانتقال اللبنانيين إليه، مشيرا ردا على سؤال الى انه وبغض النظر عن وجود محاولات لرأب الصدع وإيجاد مخارج للأزمة، فإن أكثر ما دعا ويدعو للأسف هو ان تبدأ عملية البحث في النهوض من هذا المنزلق بعد الوقوع فيه، بدلا من تفادي الوقوع فيه منذ الأساس.
وردا على سؤال لفت عضو الأمانة العامة قوى «14 آذار» الى ان حزب «القوات اللبنانية» سقط في وحول المزايدات السلبية على العماد عون، وانسحب خلفه حزب «الكتائب» في موقف موحد، معتبرا ان هزيمة المنطق الوطني امام منطق التقوقع الطائفي سقطة كبيرة ستترك تداعياتها على لبنان إن لم يصر الى معالجتها بسرعة، هذا من جهة، رافضا من جهة ثانية توصيف النائب معين المرعبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» بالخونة وبأنهما أصبحا ضمن تحالفات «8 آذار»، وذلك لاعتبار علوش ان كل من الحزبين بنى موقفه على رؤية يعتقد خطأ انها صائبة، مستدركا بالقول انه قد يكون لديهما معطيات إقليمية أقنعتهما بأن التقوقع الطائفي في المرحلة الراهنة هو أكثر أمنا وأمانا للمسيحيين.
واستطرادا لفت علوش الى ان موقف القوات والكتائب قدّم دعما ولو غير مقصود لقوى «8 آذار»، خصوصا ان «القوات اللبنانية» بشكل خاص تدرك أكثر من غيرها ان القانون الأرثوذكسي سيؤدي في حال أقرته الهيئة العامة لمجلس النواب الى خسارة العماد عون بعض المقاعد النيابية، لكن سيؤدي في المقابل الى وصوله لرئاسة الجمهورية نتيجة فوز فريقه السياسي بغالبية المقاعد في مجلس النواب وسيطرته بالتالي على كامل السلطات، وهو المشروع الذي يستميت «حزب الله» لإنجازه في ظل أفول نجم ما سمي بمنظومة الممانعة، مؤكدا من جهة ثانية انه وبغض النظر عما تقدم فإن الميثاق الوطني أصبح مهددا بالصميم لأن الفيدرالية المذهبية سرعان ما تتحول الى فيدرالية مناطقية وديمغرافية.
وفي سياق متصل، أكد علوش ان أسباب الأزمة التي وقعت فيها قوى «14 آذار» تعود لتباطئها منذ سنتين في البحث بقانون الانتخاب، وهو ما لن يغفر لها، مستدركا بالقول انه وبالرغم من عمودية الخلاف بين أعضائها حول قانون الانتخاب والتزام كل منهم بموقفه ورؤيته، من الطبيعي ان يصار الى استلحاق الأمر عبر تكثيف التحركات لإعادة جمع ما فرّقه الأرثوذكسي، إذ انه من غير المقبول ان تستباح دماء شهداء ثورة الأرز مرتين.
على صعيد مختلف، وعن السجال الإعلامي القائم بين «التيار الوطني الحر» ودول مجلس التعاون الخليجي على خلفية كلام العماد عون عن البحرين وتعليق العونيين صورة كاريكاتورية للملك عبدالله فوق جسر جل الديب، لفت علوش الى ان العماد عون ومجموعاته ليسوا فاقدي الأهلية الوطنية وحسب إنما ايضا الأهلية العقلية والأخلاقية، معتبرا بالتالي ان العماد عون غير معني أساسا بمصلحة لبنان واللبنانيين العاملين في دول الخليج الذين قد يكون الكثير منهم من أنصاره ومؤيديه، مطالبا إياه بالإجابة عن سؤال النائب زهرة له، ما اذا كان (أي عون) قادرا على توظيف من يتم طردهم من الخليج في ايران؟
وعن تورط «حزب الله» علنا في القتال في القصير السورية الى جانب النظام السوري، لفت علوش الى ان السيد نصرالله ينفذ في سورية مهمته كفصيل إيراني مسلح تابع لقيادة الحرس الثوري والولي الفقيه، خصوصا ان طهران أعلنت صراحة ان سقوط النظام في سورية سيكون بمثابة سقوط المقاطعة الخامسة والثلاثين في إيران، مؤكدا تبعا لما تقدم عدم جدوى الحديث او البحث بالمسائل الأخلاقية المتعلقة بقتل طلاب الحرية والديموقراطية أو حتى الوطنية المتعلقة بإقحام لبنان قسرا في أزمات وحروب الآخرين، معربا عن أسفه لعدم وجود من بمقدوره في لبنان حاليا محاسبة «حزب الله» وإخضاعه للقوانين اللبنانية.