بقلم: محمد محمد مصطفى
تعاقبت الأيام في دورانها ودخلت ثورة مصر المباركة عامها الثالث وأبناؤكم الفائقون والحاصلون على تقدير عام وتراكمي جيد جدا ودرجة الماجستير أو الدكتوراه يحدوهم الأمل في أن دياجير الظلم والقهر قد أفلت وأن العهد الجديد سيكون إن شاء الله إيذانا بميلاد فجر جديد يعيد إليهم حقوقهم في التعيين في الهيئات القضائية والتي غيبت في عهد ولى وانتهى بشروط ومبررات اجتماعية وسياسية وجنائية لا تمت إلى دين أو ضمير بأدنى صلة بل تصطدم مع دستور أقسمنا عليه بأغلظ الأيمان نص على أن العقوبة شخصية وأن المصريين في الحقوق والواجبات سواء كما تصطدم ـ وهذا هو الأهم ـ مع دستور السماء الذي لا تزيغ فيه الأهواء قالها في سمع الزمان وبأسلوب قصر وحصر (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) وقال: (لا تزر وازرة وزر أخرى) وقال: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) كما أن اختيار أقضى القضاة في الإسلام لم يكن يوما لقرابة أو أسرة أو جاه وإنما كان لكفاءتهم ونجابتهم، والأسمى أن كتاب ربنا الخالد سجل بمداد من نور قرابات الأنبياء عليهم السلام من الدرجة الأولى والتي لم تقصهم رغم عظم الكبيرة عن منصة النبوة الشامخة الخالدة الرائدة لا عن أية منصة نعتز بها كائنة ما كانت.
وفي رحاب ثورة مجيدة أظلت مصرنا الغالية أبناؤكم الفائقون لهم وطيد الأمل في كل من له صلة بمظلمتهم أن يعاد النظر في تلك الشروط التي غيبت الحقوق وضيعت العدالة وحرمت مصر من كفاءاتها التي كانت ومازالت في أمس الحاجة إليها لتنهض من كبواتها وعثراتها، وإن كنا لابد فاعلين فلتكن تحرياتنا على الشخص والشخص فقط إعمالا بدستور الأرض والسماء وحتى لا نضع الحواجز والموانع في طريق هذه الصفوة من أبنائكم متفوقي مصر بعد أن فتح الله لهم باب الأمل بتصريح معالي المستشار أحمد مكي وزير العدل بالموافقة على تعيينهم في الهيئات القضائية والذي نزل على قلوبهم بردا وسلاما بعد سنوات من التهميش والحرمان من أبسط حقوقهم في وطن يعتزون بالانتساب إليه لكنهم واثقون أن العدل وبعد بكاء مرير سيبتسم على أيديكم إن شاء الله وسيتبوأ الفائقون مكانتهم التي حرموا منها دون أدنى ذنب منهم آملين أن تسارع رئاسة الجمهورية في توفير الدرجات المطلوبة لتعيينهم وأملنا فيهم بعد الله كبير.
حفظ الله مصر قيادة وشعبا وإلى الأمام دائما في خدمة أوطاننا ومجد أمتنا.