Note: English translation is not 100% accurate
عون يطرح بديلاً أصعب وجعجع يضيء شمعة التوافق واتصالات بين سليمان وجنبلاط وجنبلاط وبري
لبنان: خروج جماعي من «الأرثوذكسي» .. والانتخابات باتت وراء الجميع
24 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
جديا بدأ البحث عن قانون انتخابات بديل لمشروع القانون المعروف «بالارثوذكسي»، والذي بدأت بعض القوى المؤيدة له التراجع عنه، وفي الطليعة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أعلن في احتفال اطلاق عملية الانتساب الى حزب القوات، استعداده للبحث عن بديل، فيما رأى حامل لواء الارثوذكسي العماد ميشال عون ان البديل هو في قانون يجعل من لبنان دائرة انتخابية واحدة مع اعتماد النظام النسبي. في وقت يجد الرئيس ميشال سليمان الحل بمشروع الحكومة للانتخابات، بعد إدخال بعض التعديلات.
أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقد انضم الى الرئيس ميشال سليمان بقوله ان المشروع الارثوذكسي لن يمر، ورأى ميقاتي في مواقف أطلقها على حسابه الخاص على موقع «تويتر» ان المشروع الارثوذكسي للانتخابات النيابية لا يمكن أن يمر لأنه يخالف جوهر وجود لبنان وروحية العيش المشترك، مشددا على أنه «علينا جميعا التفكير بكيفية تحقيق التمثيل الحقيقي لجميع الطوائف اللبنانية، عبر قانون انتخابي لا يضرب بالصميم عيشنا الواحد».
وسأل ميقاتي: هل المطلوب ان نستسلم اليوم لتقسيم من نوع آخر أو فيدرالية مقنعة؟ مشيرا الى أن الحرب اللبنانية فشلت في فرض التقسيم على اللبنانيين ومشاريع الفيدرالية، لأنهم أصروا على العيش معا وتجاوز المعابر والحواجز والقتل.
وأضاف ميقاتي: إرادة غالبية اللبنانيين هي العيش معا في وطن واحد، ومن المجحف أن نسلبهم هذا الحق بمشاريع انتخابية كالمشروع الارثوذكسي، متابعا: وإن كان الهدف الظاهر من هذا المشروع إعطاء الطوائف حقوقها، إلا أن جوهره الحقيقي ضرب الوحدة اللبنانية في الصميم وشرذمة العائلات الروحية.
وكان الرئيس سليمان لبى دعوة المحامي ميشال رينه معوض الى عشاء سياسي حضره الرئيسان أمين الجميل وفؤاد السنيورة، والوزراء: مروان شربل، غازي العريضي ووائل أبوفاعور، الى جانب النائبين بطرس حرب وميشال فرعون، والسيد نادر الحريري.
مصادر رئاسية قالت: إن مشروع الرئيس ميشال سليمان هو المشروع الذي تقدمت به الحكومة والذي يرى أنه صالح لإدخال تعديلات عليه ليصبح مقبولا من الجميع. وان الرئيس سليمان يواصل مساعيه واتصالاته مع كل القوى لتقريب وجهات النظر ولا يعمل على مشروع محدد. وانه ينطلق من فكرة ان كل القوى توافقت على مبدأ المشروع المختلط، نسبي وأكثري، وما يعمل عليه هو جمع أفكار القوى السياسية في إطار مشروع واحد.
وفي هذا الاطار، كشف النقاب عن تكليف الوزير نقولا نحاس، المحسوب على الرئيس نجيب ميقاتي، والقريب من النائب وليد جنبلاط، والوزير السابق خليل الهراوي، مستشار الرئيس سليمان، للقيام بحركة اتصالات ولقاءات مع مختلف القوى والكتل. وقد أوضح الهراوي ردا على أسئلة طرحت عليه انه لن يتقدم بأي مشروع خاص به، وإنما هو يعمل بتكليف من رئيس الجمهورية على اجراء اتصالات لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية.
في ذات الوقت يتواصل رئيس المجلس نبيه بري مع النائب وليد جنبلاط عبر الوزيرين في الحكومة وائل أبوفاعور وعلي حسن خليل، بحثا عن صيغة بديلة للمشروع الارثوذكسي، الذي دفعه بري بعيدا عن الهيئة العامة لمجلس النواب، ويتركز البحث الآن على صيغة مختلطة، حيث يرى جنبلاط تقسيم جبل لبنان الى ثلاث دوائر في النظام النسبي، من خلال جمع قضاءي الشوف وعاليه، في حين تطرح قوى 8 آذار، عبر ممثل بري تقسيمه الى دائرتين، بحيث يتم جمع الشوف وعاليه مع دائرة بعبدا في دائرة واحدة، والمتن الشمالي وكسروان وجبيل في دائرة ثانية.
ويعتقد الفريق الجنبلاطي أن جمع المتن الشمالي مع بعبدا، وكسروان وجبيل، كل اثنين في دائرة مستقلة، أكثر انسجاما مع التركيبة الدمغرافية لهذه الأقضية، بينما يفضل فريق 8 آذار ضم بعبدا الى الشوف وعاليه، يؤمن دورا للصوت الشيعي في تقرير نتائج الانتخاب في هذه الدائرة الجنبلاطية الواسعة، ويبعد في ذات الوقت تأثير الصوت الدرزي في دائرة بعبدا (المتن الأعلى) على صناديق الاقتراع في دائرة المتن الشمالي وما قد ينضم اليها من أقضية، حيث المرمح الرئيسي لخيول العماد ميشال عون.
في هذا الوقت، تواصل الكاردينال بشارة الراعي والرئيس فؤاد السنيورة الذي اتصل ايضا بالرئيس امين الجميل، قبل ان يلتقيا على مائدة ميشال معوض مساء. وذكرت أوساط كتلة المستقبل لـ «الأنباء» ان أجواء البحث عن بديل للمشروع الأرثوذكسي باتت أفضل، انطلاقا من أجواء بكركي، وعدم التزام الرئيس بري بمهلة الأسبوع للتصويت على هذا المشروع في الهيئة العامة.
ويصب الموقف الجديد لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في هذه الخانة، حيث قال في حفل انطلاقة الانتساب الى صفوف الحزب في معراب، انه بدل لعن عتمة المشروع الأرثوذكسي، يجب إضاءة شمعة في المشروع التوافقي.
وأضاف جعجع في الاحتفال الذي تميز بالحضور اللافت لنواب وكوادر تيار المستقبل، يقول: نريد قانون انتخاب جديدا من دون ان نوقظ الشياطين القديمة، وتوجه الى كل المعنيين، وخصوصا الحلفاء في 14 آذار، لبذل الغالي والرخيص للتوافق على ما يمكن التوافق عليه.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان، الذي ساهم في بلورة موقف «القوات» من المشروع الأرثوذكسي، قال لـ «الأنباء» على سؤال: خلص.. طلعنا منه.
وصفق الحاضرون طويلا عند إعلان جعجع هذا، وبلغ التصفيق أشده عند إطلالة البطريرك الماروني السابق الكاردينال نصرالله صفير في فيلم وثائقي بالمناسبة.
في هذا الوقت أعلن العماد ميشال عون ان مشروع اللقاء الأرثوذكسي غير قابل للطعن.
وأوضح في حديث لـ «المنار» انه اذا لم يحدث التوافق على المشروع الأرثوذكسي، فإن البديل هو مشروع قانون يجعل من لبنان دائرة انتخابية واحدة، واذا لم تحصل الانتخابات فلا تمديد لمجلس النواب، بل تتحول السلطات الى الحكومة التي بوسعها ان تحكم بواسطة المراسيم الاشتراكية.
ويرفض عون التمديد لأي سلطة رئاسية او تشريعية او حتى قيادية عسكرية او أمنية، منعا لسريان هذه القاعدة على رئاسة الجمهورية.
وجاء موقفه هذا عبر قناة «المنار» ردا على ما يتردد وما أطلقته صحيفة السفير من معلومات تفيد بأن الانتخابات التشريعية باتت وراء الجميع وان التمديد حاصل لمجلس النواب ومن ثم لقائد الجيش وللمدير العام لقوى الأمن الداخلي وصولا الى رئاسة الجمهورية عام 2014.
وقالت الصحيفة ان التمديد للوضع الدستوري القائم قرار غربي أبلغ الى المعنيين.
وردا على حديث عون عن لبنان دائرة انتخابية واحدة وعلى أساس النسبية، قال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان هذه الصيغة تعطي المسيحيين 35% من النواب بحسب حجمهم الانتخابي وليس 50%، واذا صار الالتزام بالمناصفة، فإنها تكشف حجمهم العددي الحقيقي، وهذا ليس في مصلحتهم على المديين القريب والبعيد.