Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
سورية بحاجة إلى سياسة جديدة
24 فبراير 2013
المصدر : نيويورك ـ رويترز
ينتشر التيفود والالتهاب الكبدي بسورية، حيث قتل 70 ألفا على الأقل وهناك 850 ألف لاجئ، بعد تغطية المعركة من أجل السيطرة على العاصمة السورية دمشق لمدة شهر أعلن المصور جوران توماسيفيتش أن الوضع وصل الأسبوع الماضي إلى «طريق مسدود». وكتب توماسيفيتش وهو مصور موهوب وشجاع واصفا ما شاهده بنفسه «تابعت الجانبين وهما يشنان هجمات والبعض كان يحاول مجرد السيطرة على منزل أو اثنين بينما كان آخرون يبحثون عن مغانم أكبر قبل أن يصدهم قناصة أو قذائف مورتر أو زخات مدافع رشاشة، كما كان الوضع وسط أطلال بيروت أو سراييفو أو ستالينغراد انها حرب قناصة».
سياسة الإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما تجاه سورية فاشلة، الرئيس السوري بشار الأسد يتشبث بالسلطة وتمده إيران وحزب الله وروسيا بمزيد من المساعدات والذخيرة والغطاء الديبلوماسي أكثر من أي وقت مضى، أما المعارضون السوريون الذين كانوا يشيدون من قبل بالأمم المتحدة أصبحوا الآن يبغضونها.
وفي مقال حاد نشر الأسبوع الماضي في دورية لندن ريفيو أوف بوكس تحدث غيث عبدالأحد الصحافي بصحيفة «الغارديان» البريطانية عن التفتيت المستمر للمعارضة السورية، ويعترف عبدالأحد وهو عراقي غطى تفكك بلاده «بأننا في الشرق الأوسط لدينا دائما شهية كبيرة للتحزب».
لكنه يقدم بعد ذلك وصفا للمراوغة الأميركية وكيف تسبب مشاعر مناهضة للولايات المتحدة بين المعارضين.
ويسأل أحد قادة المعارضة «لماذا يفعل الأميركيون ذلك؟ يقولون لنا لن نمدكم بأسلحة إلى أن تتحدوا. ومن ثم توحدنا في الدوحة. والآن ما هو عذرهم؟». وفي الوقت ذاته يشغل الفراغ الجهاديون وممولوهم في الخليج الفارسي.
ويقول قائد المعارضة «ربما يجب أن نصبح كلنا جهاديين. ربما نحصل آنذاك على المال والدعم».
حان الوقت كي تتخذ إدارة أوباما سياسة جديدة تجاه سورية، ولكن لا تتوقعوا مثل هذه السياسة قريبا.
وفي مقابلة يوم الخميس قلل مسؤول كبير من الإدارة من شأن تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يعيد النظر في تسليح المعارضين السوريين.
وأكد المسؤول أن أوباما رفض اقتراحا العام الماضي من أربعة من كبار مستشاريه للأمن القومي بتسليح الولايات المتحدة للمعارضين.
لكنه قال ان مراجعة تالية لمسؤولي الاستخبارات الأميركية توصلت إلى أن ارسال عدد كبير من الأسلحة المتطورة سيجعل كفة التوازن العسكري تميل لصالح المعارضين. وأضاف المسؤول «يجب أن نقيم ما يتطلبه الأمر لتغيير الحسابات، والاسراع بالعملية الانتقالية».
وفي تكرار لأحاديث سابقة قال المسؤول ان الادارة تعارض تزويد المعارضين بصواريخ مضادة للطائرات خشية أن تسقط هذه الأسلحة في أيدي الجهاديين.
وتابع «لا سمح الله يمكن أن يستخدم سلاح أميركي في ضرب طائرة ركاب إسرائيلية أو يسقط في إسرائيل».
غير أن المشكلة تكمن في أن الجهاديين يزيد تسليحهم بشكل جيد ويزيد نفوذهم داخل سورية، ويبدأ المقال المنشور في لندن ريفيو أوف بوكس بعنوان «كيف تبدأ كتيبة بخمسة دروس بسيطة؟» وبوصف من قائد للمعارضين يسحب مقاتليه من موقع دفاعي مهم للمعارضة في حلب لأن أحد المانحين في الخليج يريد تزويده بمزيد من المال والسلاح.
ويقول قائد المعارضين «يقول انه سيمول عتادنا واننا سنحتفظ بكل غنائم القتال، علينا فقط امداده بتسجيلات فيديو».
ووصف مقال في مجلة نيويوركر كيف تزايدت المساعدة من حزب الله اللبناني. وأبلغ أحد قادة حزب الله المجلة «إذا سقط بشار سنكون نحن الهدف التالي».
وأكد المسؤول من البيت الأبيض أن الدعم الإيراني لنظام الأسد يتزايد. وقال المسؤول «حجم الدعم الإيراني مذهل، كلهم يبذلون قصارى جهدهم لدعم نظام الأسد وضخ كم مهول من السلاح والأفراد».
لماذا لا تشارك إذن الولايات المتحدة ولو جزئيا؟ في مقال لندن ريفيو أوف بوكس شكا المعارضون من أن الولايات المتحدة تعرقل دول المنطقة حتى لا ترسل صواريخ مضادة للطائرات، ونفى ذلك المسؤول بالبيت الأبيض وقال ان الصواريخ أرض ـ جو تشق طريقها إلى سورية أيضا. لكنه قال ان الإدارة تحاول التعلم من دروس الماضي خاصة العراق. وأضاف «للولايات المتحدة تاريخ طويل من اختيار الفائزين والخاسرين اعتمادا على الشخص الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة، انها تحاول فقط تعلم الدرس والتواضع».
وتعلم الدرس أمر مهم ولكن علينا أن نفعل ما هو أفضل من ذلك.
خوفنا من الإسلاميين المتشددين يشل جهودنا ونهدر فرصة استراتيجية لاضعاف إيران وحزب الله.
يجب أن نخاطر، إذا لم نكن نرغب في تسليح الجماعات أنفسنا فيجب على الأقل أن نسمح لدول المنطقة أن تقوم بذلك، يمكن أن تساعد الصواريخ الحديثة المضادة للدبابات وأسلحة تقليدية أخرى وليست الصواريخ أرض ـ جو في تحويل الدفة.
علينا أن نثق في تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر لتسوية الوضع المربك على الأرض، وإذا كنا جادين بخصوص جهد ديبلوماسي علينا أن نضاعف جهودنا بدلا من احالة الأمر ثانية إلى تعهدات روسية كاذبة.
وأخيرا، فإن الاتجاه الحالي فاشل، معدل القتلى اليوم في سورية يقترب سريعا من معدلاته في حربي العراق والبوسنة، ورغم أنه قد لا يكون له ثمن سياسي في واشنطن إلا أن البيت الأبيض يبعث برسالة واضحة للشرق الأوسط: «الأرواح الأميركية والإسرائيلية هي ما تهم وليست الأرواح السورية». عدد القتلى 70 ألفا وفي تزايد، هذا الرقم سيعود لكي يطاردنا.