Note: English translation is not 100% accurate
نصرالله يحذر «لا تغلطوا معنا».. وعلوش يرد: البعض ثار على إرهاب حزب الله
مخاوف من تفجرات أمنية في صيدا اليوم ومن توترات مضبوطة لإلغاء الاستحقاقات
1 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الهاجس الأمني عاد يتقدم صفوف الاهتمامات اللبنانية، و«التوترات المضبوطة» التي أشارت اليها «الأنباء» في وقت سابق، قد تطل اليوم الجمعة من صيدا، أو غدا من طرابلس، وحسب تهيؤ الظروف الملائمة.
ويلعب الشحن السياسي والمذهبي دوره في تحضير الأجواء، وفي تقديرات المتابعين ان اي تدهور لن يتجاوز البضعة أيام، ولغاية محددة وهي تبرير تأجيل أو إلغاء الانتخابات التشريعية، فضلا عن مساعدة الحكومة على تجاوز محنتها مع سلسلة رتب ورواتب الموظفين والمعلمين في المدارس الخاصة والرسمية.
وقد حاول رئيس الجمهورية ميشال سليمان استدراك الوضع بدعوة المجلس الأعلى للدفاع الى الاجتماع الأربعاء، وقد قرر هذا المجلس دعوة مجلس الأمن الداخلي المركزي الى اجتماع طارئ للبحث في تفصيلات الإجراءات الاستدراكية التي قررها مجلس الدفاع الأعلى، من أجل حماية الاستقرار ووقف تعرض بعض الشخصيات لهيبة القضاء والأمن ومنع الفتنة الطائفية او المذهبية.
هذه الجهود والمحاولات يفترض ان تؤتي أُكلها، أقله على صعيد مكافحة أعمال الخطف من أجل الفدية، والتي بدأت تفعل فعلها التشويهي القاتل لسمعة الأمن والاستقرار في لبنان.
وسيكون الاختبار الحقيقي لإجراءات مجلس الدفاع والمجلس المركزي اليوم الجمعة الذي حدده الشيخ أحمد الأسير أمام جامع بلال بن رباح في «عبرا» شرقي صيدا، موعدا لإطلاق «انتفاضة الكرامة» بوجه هيمنة حزب الله وحلفائه. وعلمت «الأنباء» ان رئيس الجمهورية أوصى القادة العسكريين والأمنيين بوجوب اتخاذ كل الإجراءات والتدابير للجم التجاوزات في صيدا وسواها. وكان الشيخ الأسير الذي يشن هجمات مباشرة على السيد نصرالله والرئيس نبيه بري دعا الحكومة الى ملاقاته في صيدا ليسلمها مطالبه اليوم.
مصدر عسكري: لن نسمح حتى لرجال الدين بالتمادي
وعلمت «الأنباء» ان مصدرا عسكريا رفيعا أبلغ زواره أمس، ان الجيش والأمن لن يسمحا لأي كان باستدراج البلد الى عدم الاستقرار حتى ولو كان رجل دين. وقال: لن نسمح لأحد بأن يتمادى في تطرفه.
وبدا واضحا ان المقصود هو الشيخ أحمد الأسير الذي تقول المصادر الرسمية انه يحيط نفسه بعناصر فلسطينية أصولية.
وترافق هذا القول مع بيان لمديرية الأوقاف الإسلامية التابعة لدار الفتوى تشير فيه الى ان ما يصدر عن بعض رجال الدين (والمقصود الأسير) لا يمثلها، ودعت رجال الدين الى الارتفاع الى مستوى المسؤولية وبأن يكونوا دعاة للوحدة ونبذ الفتنة والالتزام بتعاميم مرجعيتهم الدينية. وأجرى المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل اتصالا برئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأبلغه بأن الأمور مع الأسير وصلت الى الخط الأحمر، وان على الدولة ان تتحمل مسؤولياتها.
وبعدها جاءت الإطلالة التلفزيونية للسيد حسن نصرالله، التي قصد بها دحض الشائعات حول وضعه الصحي، وتوجيه رسائل ذات طبيعة تهديدية هادئة لبعض النواب والشيوخ السنة، وفي طليعتهم الشيخ أحمد الأسير، الذي أطلقت دعوات من خلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى «للجم تجاوزاته التي تعدت كل الحدود».
من جهة أخرى، دعا نصرالله الى قانون انتخابات يجعل من لبنان دائرة واحدة مع النسبية، في حال تجاوز القانون الأرثوذكسي، وان الدائرة الواحدة يحمي البلد ويمنع التطرف.
وجدد نصرالله إصرار الحزب على إجراء الانتخابات في موعدها وفقا لقانون جديد، مشيرا الى ان قوى داخلية وخارجية تعمل على تأجيل الانتخابات الذي لا يجرؤ أحد على طرحه.
وعلى الصعيد الأمني، رأى نصرالله ان ثمة من يدفع بلبنان بشكل متسارع الى اقتتال طائفي يقضي على البلد ولا مصلحة لأحد به. وقال: هناك بعض النواب وبعض المشايخ في الطائفة السنية الكريمة أخذوا منحى تصعيديا خطيرا جدا، فإذا كان ما يقولونه حقائق فليتدخل العقلاء للتثبت من هذه الحقائق المبنية على اتهامات وأوهام، وهذا يطرح وجود سوء نية.
وقال: نحن حريصون جدا جدا، لكن ليس لأحد ان يعمل معنا حسابات خاطئة.
وأيد نصرالله إقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش وتعليقا على اقتراح السيد نصر الله لبنان دائرة انتخابية واحدة، قال ان هذا نوع من الهروب الى الامام ولادخال اللبنانيين في حلقة جديدة من الجدل خصوصا ان حزب الله لا يأبه للديمقراطية ولا لقوانين الانتخابات وكل همه حماية النظام السوري ولو اقتضى ذلك جر لبنان الى الازمة السورية بالاضافة الى مسألة الاغتيالات واللائحة طويلة.
ودعا علوش نصر الله الى تسليم سلاحه للدولة والتحول الى حزب سياسي.
وردا على قول نصر الله لا تغلطوا معنا، لبعض مشايخ السنة، قال علوش قد يكون هناك البعض من السنة مدسوسيين من حزب الله لاشعال الفتنة والبعض من السنة الموتورين والبعض ايضا ممن ثاروا ردا على ارهاب حزب الله، لكن حل مسألة الفتنة بيد نصر الله من خلال قرار حل مسألة السلاح غير الشرعي.
في هذا الوقت اصدرت ادارة مجمع الزهراء التابع لحزب الله في صيدا بيانا اكدت فيه ان سيارة القت قنبلة صوتية امام المجمع ليل امس الاول احدثت دويا هائلا. وزير الشباب والرياضة فيصل عمر كرامي حذر امس من نتائج التحريض المذهبي والطائفي والاعلامي والتسليحي على استقرار لبنان، وطالب الاجهزة الامنية التي توجه الانتقادات للطبقة السياسية في المجالس المغلقة بأن تعلن من هم السياسيون الذين يتدخلون لاطلاق سراح بعض الموقوفين. وردا على سؤال حول توقيف احد مطلقي النار على موكبه قال انا لم ادع على احد ولا علم لي بالتوقيف. وأشار الى ما يتردد عن التحضير لتفجير امني كبير في كل لبنان ولقطع طرقات وتظاهرات من اجل سلسلة الرتب والرواتب للموظفين وفي هذه الاجواء لن يكون بوسعنا القيام بجولات انتخابية وحملات انتخابية.
وأسف كرامي لاننا استطعنا كحكومة ان نوحد الناس بكل طوائفهم ومذاهبهم ضدنا، نحن اليوم في نظر الموظفين والمعلمين والمتقاعدين لسنا سوى حكومة رعاة للهيئات الاقتصادية، رعاة للمصارف والشركات العقارية والاملاك البحرية والضرائب المرتفعة والفوائد المرتفعة نحن من نرفض ان نعطي القليل للناس مقابل الكثير الذي يذهب الى جيوب الاثرياء بحماية الحكومة!
على صعيد قانون الانتخابات، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا من الرياض مع بري تم خلاله التداول في الشأن الانتخابي، وقد اكد الحريري لبري ان تيار المستقبل كان ومازال سيبقى متمسكا باجراء الانتخابات النيابية في موعدها خلافا لكل الحملات المنظمة التي تشكك في هذه المسألة.
وكان بري ابدى استياءه من طريقة التعامل مع «ارنب التسوية» الذي اطلقه على قاعدة المناصفة بين النظامين الاكثري والنسبي وانه على هذا نفض يديه منه.
ونقلت صحيفة السفير عن النائب وليد جنبلاط قوله ان زمن المشروع الارثوذكسي انتهى بفعل موقف رئيس الجمهورية ومستقلي قوى 14 آذار الذين عطلوا هذا المشروع الانتحاري الذي ما كان ليقوم لولا المزايدة المارونية – المارونية اما ابرز انجازات هذا الاقتراح فهو تخلي تيار المستقبل عن رفضه المطلق للنسبية. وشدد جنبلاط على اجراء الانتخابات في موعدها واعتبر ان انشاء مجلس للشيوخ قد يجيب عن هواجس الاقليات وقد يسمح حينها بانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي.
وكان الرئيس سليمان التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط الذين يشكلون الوسطية في مجلس الوزراء على مائدة وزير الاقتصاد نقولا نحاس استكملوا خلاله ما كانوا بدأوه في اجتماع قصر بعبدا.
وطرحت في هذا اللقاء الاحداث الامنية وقانون الانتخاب الى المطالب الاجتماعية وغيرها من الملفات الساخنة.