Note: English translation is not 100% accurate
يوم صيدا مر على خير.. إجراءات أمنية حصرت الاعتصام في موضعه.. والأسير وعد حزب الله بإقفال الشقتين شاء أو أبى
أحمد الحريري لنصر الله: نعلم أنك «رامبو» .. لكن لا تحاول تخويفنا
2 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
أقام الشيخ أحمد الأسير وأنصاره اعتصاما أمام مسجد بلال بن رباح في عبرا (صيدا) بعد صلاة الجمعة أمس، في باحة مبنى تقع فيه شقق وصفها بشقق سلاح «حزب إيران» ويقصد حزب الله، وسط اقفال المدارس الرسمية والخاصة في المدينة وانتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي في المدينة.
وكان الأسير ينوي الاعتصام أمام «مجمع الزهراء» التابع لحزب الله في صيدا، لكنه تبلغ موقفا رسميا حاسما بمنع المظاهر المسلحة او محاولة الاقتراب من الشقق او محاولة اقتحامها او الاقتراب من مجمع الزهراء الذي يديره الشيخ عفيف النابلسي، القريب من حزب الله، ما اضطر الأسير الى الغاء الاعتصام أمام مجمع الزهراء والبقاء بعيدا عن الشقق موضوع النزاع.
وساهمت الجماعات السلفية والأصولية في صيدا ومخيم عين الحلوة المجاور في اقناع الأسير بضبط تحركه، الى جانب كبح جماح بعض قيادات حزب الله بالمقابل، وقد ساعدت هذه الاتصالات في ايجاد مساحات عازلة بين الفريقين.
وهكذا مر نهار صيدا على خير، وبعد الصلاة ألقى الشيخ الأسير خطبة نارية لم يسمح للإعلام بنقلها مباشرة، ندد فيها بما وصفه هيمنة حزب الله على الدولة وعلى صيدا وعبرا، وتوجه الى السيد حسن نصرالله بالقول: شئت أو أبيت سنقفل الشقتين يا نصرالله.
الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري ردا في بيان مشترك على «التهديد المبطن» الذي وجهه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بالقول «انه مرفوض ومردود ومستهجن».
وقال البيان ان سكان صيدا وأهلها يرفضون اي محاولة من اي طرف للإخلال بالأمن، كقطع الطرق وتعكير العلاقات بين أبناء المدينة ولا يقبلون بتفشي المظاهر المسلحة الخارجة عن الشرعية، ووصف البيان المشترك كلام نصرالله بأنه ينم عن تكبر واستفزاز وعن نيات او مخططات معدة.
بدوره كتب أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري على صفحته الفيسبوكية متوجها لنصر الله: «ياحبيبي كلنا نعرف أنك رامبو فلا تحاول تخويفنا، نحن لم نعد نخاف، انكسرت الشوكة في مكان ما ولسنا خائفين، ما الذي ستفعله؟ هل ستقتلنا؟ أهلا وسهلا».
لكن النائب السابق أسامة سعد وصف تيار المستقبل بالأب الروحي للتيارات الاستفزازية، ومنها تيار الأسير وان المتضرر الوحيد هم أهالي صيدا.
وزير الداخلية مروان شربل قال من جهته ان الإجراءات الأمنية المتخذة في صيدا ظهرت نتائجها الايجابية.
وقال شربل بعد ترؤسه اجتماع مجلس الأمن المركزي قبل ظهر امس ان الشيخ أحمد الأسير تبلغ مساء الخميس ضرورة عدم القيام بأي عمل من شأنه زعزعة أمن المدينة.
وأضاف: ان اي شخص يحمل السلاح سيتم التعامل معه بالشكل المناسب.
وأشار الى ان هذا الأمر ولّد حساسيات طائفية واجتماعية وسياسية ضمن منطقة صيدا بالذات.
وردا على بعض التلميحات السياسية حيال أدائه في وزارة الداخلية قال: الأمن شغلتي، وان على بعض السياسيين ترك الخبز للخباز بدل ان «يخبزوا» بالسياسة، لأنه ما من جهاز أمني سيأكل من خبزهم.
في غضون ذلك، دخل الاستحقاق الانتخابي في لبنان مرحلته المصيرية، ففي غضون أيام معدودة، يتعين على الحكومة اقرار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى صناديق الاقتراع في التاسع من يونيو، الذي وقعه وزير الداخلية مروان شربل، كما ان عليها تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات قبل الحادي عشر من هذا الشهر عملا بقانون 1960 الذي لازال ساري المفعول.
لكن أنصار القانون الأرثوذكسي يرفضون تشكيل هذه الهيئة الآن، حتى لا يمثل تشكيلها احياء للقانون الذي ينص عليها، في حين يرى الفريق الآخر ان تشكيل الهيئة، ممر الزامي لتحديد موعد الانتخابات بمعزل عن القانون الذي ينص عليها والذي هو ساري المفعول الآن ودائما وحتى صدور قانون آخر. ويذكر ان العماد ميشال عون وحزب الله عادا الى طرح قانون يجعل من لبنان دائرة انتخابية واحدة، مع النسبية، ما عكس الاعتراف بأن الطرح الارثوذكسي اصبح وراء الجميع، وهو ينسف كل الخلطات التوفيقية بما فيها خلطة الرئيس نبيه بري الذي سحبها من التداول.
الرئيس نبيه بري قال امس انه بعد سحبه مشروعه المختلط بين الاكثري والنسبي بات الآن في موقع المتلقي ومن لديه مشروع افضل فليطرحه وأهلا وسهلا.
أوساط رئيس المجلس لم تخف استياءه من قوى عدة في 14 آذار أو 8 آذار.
وكان بري تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس سعد الحريري الذي تمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
ورد الرئيس بري على الحريري بالقول: انا يا شيخ سعد اريد القانون اولا والجميع يريد الانتخابات في موعدها.
بعد هذا الاتصال سرت شائعة بأن الرئيس الحريري تعرض للأذى خلال وجوده في منطقة على الحدود اللبنانية ـ السورية ما حمل الرئيس بري على الاتصال به للاطمئنان، وقال ان هذه الشائعة تقع في سياق الشائعات التي تناولت الامين العام لحزب الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم بهدف خلق بلبلة.
وواضح ان فكرة المشروع المختلط منيت بضربة قوية بعد إعلان السيد نصر الله وقبله العماد عون ان الخيار في لبنان، بعد المشروع الارثوذكسي، هو مشروع لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية كما ان سحب بري مشروعه المختلط ساهم بدوره في العودة الى نقطة الصفر. وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور قال بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان ان اللقاء يدخل في إطار التشاور بين الرئيس سليمان والنائب جنبلاط في اطار الاقتراحات المتداولة، وأن الاتفاق قائم على إجراء الانتخابات في موعدها وعلى ان يتم انشاء هيئة الاشراف على الانتخابات بمعزل عن اي قانون سيعتمد، علما ان الانتخابات يجب الا تكون رهينة لأي قانون مادام هناك قانون نافذ ويقصد قانون 1960.
وأضاف ان مجلس الوزراء بانتظار قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بشأن هيئة الاشراف على الانتخابات.
من جهته، نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان حذر من استهلاك الوقت لأنه يبعد التوافق ويهدد الاستقرار، وقال من يعتقد انه يستطيع تأجيل الانتخابات او العودة الى قانون 1960 يخطئ في حساباته على حساب الوطن، لافتا الى دور الرئيس بري الذي هو ضروري للتوصل الى توافق.
عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف قال من جهته انه عوض ان يبقى في صيغة التعايش يعود الى الكانتونات بسبب المشروع الارثوذكسي، وأضاف لقناة ال بي سي يقول: انا اعتقد عن قناعة ان الرئيس بري لا يعجبه هذا القانون، وأعتقد ان نظرة الرئيس بري الى مستقبل البلد بعيدة جدا عن هذا المشروع، وحتى الاحزاب المسيحية العلمانية والعديد من الشيعة والسنة ليسوا قابلين به وكذلك الدروز، هذا المشروع سيدفن.
مجموعة أصولية مندسة على «المستقبل» هاجمت خطيب مسجد محمد الأمين باسم الحريري!
تعرض خمسة شبان لمدير عام الاوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة اثناء اعتلائه منبر مسجد محمد الامين في وسط بيروت، محذرين إياه من تناول الرئيس سعد الحريري بسوء! وحاول هؤلاء الصعود الى المنبر حيث كان خليفة يهم بخطبة الجمعة، لكن مجموعة المصلين القريبين من المنبر منعوهم من الوصول اليه. وادرجت هذه الحادثة في سياق التجاذبات المفتوحة بين تيار المستقبل ومفتي الجمهورية على خلفية الخلاف على التمديد للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، اضافة الى امور اخرى سابقة. ونقلت مكبرات الصوت المثبتة في مئذنة المسجد الكبير العراك داخله الى الخارج، فسارعت دورية من الجيش الى التمركز في الباحة الخارجية للمسجد، عندها انسحب مهاجمو الشيخ خليفة من الباب الخلفي، لكن كاميرات المسجد صورتهم.
وقد شككت اوساط دار الفتوى بخلفية هؤلاء ووصفتهم بالمندسين على «المستقبل».
وكانت العلاقة تأزمت اكثر بين المفتي قباني والرئيس فؤاد السنيورة الذي يتولى معالجة امور المجلس الشرعي من جانب تيار المستقبل، مع نشر قرار تمديد المجلس الشرعي لنفسه سنة اخرى في العدد الاخير من الجريدة الرسمية، في وقت يرفض فيه المفتي قباني الاعتراف بقانونية التمديد الحاصلة خلاف رأيه.
وشكلت عملية النشر انتصارا لوجهة نظر المستقبل، وكشفت للمفتي قباني ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي مرت عملية النشر به لم يكن الى جانبه، كما كان يعتقد.