Note: English translation is not 100% accurate
الفرزلي لـ «الأنباء»: لن يصدر قانون انتخاب من خارج روحية «الأرثوذكسي»
2 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي ان اتهام كل من تبنى مشروع اللقاء الأرثوذكسي بأنه قد انتهك اتفاق الطائف وأخل بصيغة العيش المشترك وبأنه طائفي وغير ميثاقي، هو تجن كبير وظلم غير مبرر، معتبرا في المقابل ان العكس هو الصحيح فالذين تقاسموا المقاعد المسيحية طيلة العقود السابقة واستولدوا النواب المسيحيين في كنفهم هم بحد ذاتهم خارجون عن الميثاق وطائفيون الى أبعد الحدود، مشيرا الى ان المعترضين اليوم على المشروع الأرثوذكسي لا يريدون الاعتراف بميثاقيته لأنهم لا يريدون إنهاء الخلل في التمثيل المسيحي وإعادة التوازن الطائفي الى دولة المواطنة، لافتا الى ان المسيحيين في لبنان يطالبون برفع الغبن عنهم لتمكينهم من استعادة حقوقهم الدستورية، ليس من أجل الصالح المسيحي فحسب إنما من أجل الصالح اللبناني العام، لأنه باستعادة المسيحيين لحقوقهم تستعيد البلاد أطيب وأوطد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين.
وتمنى الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» على من يتهمون المشروع الأرثوذكسي المنسوب إليه باللاميثاقي، ان يدركوا ان اجتماع الأحزاب المسيحية الأربعة في بكركي مع البطريرك الراعي، واعتراف الرئيس بري بأن المشروع الأرثوذكسي ليس سببا بل نتيجة، وتأييد أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله وبعض القيادات الدرزية وبعض القيادات السنية للمشروع، تسبغ عليه هالة وطنية كبيرة وكبيرة جدا، خصوصا ان غالبية من سبق ذكرهم هم على المستويين السياسي والعقائدي أضداد في الجوهر ومختلفون بالرؤية والأهداف، ولم يكن من السهل تلاقيهم حول اي من العناوين السياسية المطروحة، ما يعني ان التقاءهم اليوم حول الأسباب الموجبة للمشروع الأرثوذكسي وحول الهدف منه بإعادة التوازن الى العلاقات المسيحية ـ الإسلامية، كاف للتأكيد على ميثاقية الاقتراح وعلى أهليته الوطنية. ورد الفرزلي على ما أسماه ادعاء كتلة «المستقبل» بأن المشروع الأرثوذكسي يقود الى المثالثة، معتبرا ان هذا الادعاء مجرد أوهام وفرضيات غير قابلة للصرف بمكان، وهو جزء من الحملة المساقة ضد هذا التوافق الكبير على استعادة المسيحيين لحقوقهم، مستدركا بالقول ان المشروع الأرثوذكسي يحقق فعلا المثالثة انما على مستوى عودة المسيحيين الى المشاركة بالقرار وفقا للدستور، وذلك لاعتباره ان المعادلة الحالية لجهة القرار داخل المجلس النيابي قائمة على الثنائية الشيعية ـ السنية وغياب المكون المسيحي عنها، هذا من جهة، مذكرا من جهة ثانية تيار «المستقبل» بأن اتفاق الطائف أبرم بفضل التحالف بين المكونين السني والشيعي وبفضل التحالف بين المكون السني والنظام السوري، وليس بفعل العلاقات الإسلامية ـ المسيحية التي كانت شبه معدومة آنذاك.
وردا على سؤال حول موقف الرئيس بري بتأجيل انعقاد الهيئة العامة للتصويت على المشروع الارثوذكسي، لفت الفرزلي الى ان الرئيس بري يحاول انطلاقا من موقعه على رأس السلطة التشريعية وكمسؤول عن إدارة الحوار بين اللبنانيين، صناعة الوفاق الوطني، وهو ما حاول بقده وقديده تحقيقه قبل انعقاد اللجان النيابية المشتركة لكنه لم يستطع، معتبرا من جهة ثانية ان تأجيل انعقاد الهيئة العامة للتصويت على المشروع هو من صلب صلاحيات الرئاسة الثانية، ولها كامل الحق باتخاذ الموقف المناسب لتحقيق الوفاق والتوافق على قاعدة تلبية الشروط والمعطيات الدستورية الأساسية، مستحضرا كلام الإمام الشافعي: «رأيي صائب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب، أعطني قولا أصوب من قولنا كي نقوله»، متمنيا تبعا لهذا القول على تيار «المستقبل» ان يعطي قانونا بديلا عن الأرثوذكسي يحقق المناصفة الفعلية كي يسير اللبنانيون كل اللبنانيين به.
وعما تسرب عن استعداد الرئيس سليمان للطعن بالأرثوذكسي فيما لو أصبح قانونا، قال: ان استباق الرئيس سليمان للمراحل وإعطاء رأيه مسبقا بعدم دستورية وميثاقية القانون، والإعلان مسبقا عن نيته بالطعن به أقام متاريس لفريق ضد آخر وهو ما ليس من حقه. وختم الفرزلي مؤكدا لا بل جازما انه لن يصدر قانون انتخاب في لبنان من خارج روحية الاقتراح الأرثوذكسي.