Note: English translation is not 100% accurate
الرابطة تنظّم المؤتمر الخليجي الأول لأمراض تمركز الحديد اليوم
بورسلي: 375 كويتياً مصابون بـ «الثلاسيميا»
2 مارس 2013
المصدر : الأنباء


الشريدة: ضرورة إجراء الفحص المبكر لأمراض الدم الوراثية لمتابعة الأطفال المصابين به مبكراًقالت رابطة الثلاسيميا الكويتية ان هناك 375 شخصا في الكويت مصابون بمرض الثلاسيميا الذي يعد احد امراض الدم الوراثية داعية الى انشاء نظام تسجيل للحالات في الكويت واجراء الفحوص المبكرة لأمراض الدم الوراثية لرصد الحالات الجديدة ومتابعة الأطفال المصابين.
وقالت رئيسة الرابطة د.مها بورسلي لـ «كونا» عشية المؤتمر الخليجي الأول لأمراض تمركز الحديد الذي تنظمه الرابطة اليوم وغدا ان المؤتمر سيناقش العلاجات الجديدة لمريض أنيميا المنجلية والتوصل الى بروتوكول علاجي موحد لعلاج الألم في الدول الخليجية حيث يتواجد هذا النوع من أمراض الدم الوراثية.
وذكرت د.بورسلي التي ترأس المؤتمر ان أمراض الدم الوراثية كمرض الثلاسيميا ومرض أنيميا الدم المنجلية ينتج عنها كريات دم حمراء قصيرة العمر نسبيا وذات كفاءة محدودة مما يؤدي الى تكسرها بالجسم وازدياد نسبة الحديد وبذلك يصعب على أعضاء الجسم التخلص منه بسهولة ويؤدي ذلك الى ترسيب مادة الحديد في أعضاء الجسم الحيوية مسببة تلف تلك الأعضاء أو تقليل كفاءتها.
وبينت انه تم تطوير العديد من العلاجات التي تعمل على غسل أو سحب الحديد من الجسم بصفة مستمرة للمحافظة على أعضاء الجسم، مضيفة انه على الرغم من وجود هذه العلاجات المتعددة المتاحة لجميع المرضى والتي ساعدت على شفاء العديد منهم فانه لوحظ عزوف عدد لا بأس به من المرضى عن هذه العلاجات. وأوضحت ان من أهم أعراض مرض أنيميا الدم المنجلية التي يتحتم على المصاب بها التعايش معها مدى الحياة هو الألم حيث يصاب مريض أنيميا الدم المنجلية اضافة الى مضاعفات عديدة بآلام متكررة ومزمنة تؤثر على الحياة التي يعيشها المريض.
وقالت د.بورسلي ان المؤتمر سيحاضر فيه مجموعة من المختصين العالميين ويستضيف ممثلين من منظمة الثلاسيميا العالمية وممثلين من جائزة سلطان بن خليفة للريادة لمرض الثلاسيميا، مضيفة ان المختصين سيناقشون أمراض تمركز الحديد والمضاعفات والنتائج المترتبة عليها وكيفية تشخيص وعلاج هذه الأمراض اضافة الى الأسباب التي تمنع المرضى من الالتزام بالعلاج.
وذكرت ان المؤتمر سيناقش العلاجات الجديدة في عالم الطب لعلاج العائلات التي تحمل صفة الأمراض الوراثية وكيفية منع هذه الصفات من الانتقال الى الذرية عن طريق تقنية اختيار الجنين قبل الإخصاب، كما سيناقش العلاجات الحديثة لعلاج الألم المصاحب لمرض انيميا الدم المنجلية.
وأوضحت ان المؤتمر سيعرض تقنيات عدة للتخلص من التوتر النفسي المصاحب لتلك الأمراض والتي تؤثر على التلقي والالتزام بالعلاج والعلاج النفسي والطبي البديل الناجع إضافة الى حالات زراعة النخاع بالكويت وانجازات مركز زراعة النخاع بالكويت ونتائج الفحص الإلزامي قبل الزواج خلال السنوات الماضية.
من جانبها، قالت استشاري أمراض دم الأطفال ونائبة رئيس رابطة الثلاسيميا د.سندس الشريدة لـ «كونا» ان الكويت تشهد حالات اصابة جديدة سنويا، مضيفة ان عدد المصابين بمرض الثلاسيميا في سلطنة عمان بين 500 و600 مريض وفي قطر 150 مريضا وفي البحرين 115 مريضا وفي السعودية 844 مريضا. ودعت الى عقد ورشة حول إمكانية اجراء الفحص المبكر لأمراض الدم الوراثية بالكويت لرصد الحالات الجديدة ومتابعة الأطفال المصابين مبكرا وانشاء مركز متخصص لمراجعة ومتابعة المرضى حيث يتابع معظم المرضى في المستشفيات الحكومية أو في وحدات العلاج اليومي ببعض المستشفيات في الكويت، مضيفة ان المرضى بهذه الحالة يفتقدون الدعم المعنوي لبعضهم بعضا وهو ما ينصح به المتخصصون بهذا المجال.
وأفادت الشريدة بأن أمراض الدم الوراثية كمرض الثلاسيميا ومرض أنيميا الدم المنجلية أمراض تتوارث عبر الأجيال ويواجه بعض الأزواج قرار منع الانجاب خوفا من انجاب طفل مصاب بتلك الأمراض خصوصا اذا سبق لهم انجاب طفل مصاب بها. وأضافت ان بعض هؤلاء الأزواج لا يوجد لديهم متبرع بالنخاع مطابق للأطفال المصابين لإجراء عملية زراعة النخاع لهم لذلك طورت تقنيات طبية جديدة يطلق عليها «بي جي دي» أو انتقاء الأجنة السليمة قبل زراعتها في الأم، مبينة ان تلك التقنيات تساعد هؤلاء الأزواج على الحصول على ذرية سليمة من تلك الأمراض وقد تكون مطابقة لإخوانهم لإجراء عملية زراعة النخاع ومن ثم الشفاء من الأمراض الوراثية. وأوضحت ان الثلاسيميا مرض وراثي يصيب مادة هيموجلوبين كريات الدم الحمراء فلا يستطيع المصاب أن ينتج كريات دم وينتج نخاع الدم المريض كريات صغيرة الحجم وقصيرة العمر وتبدأ أعراض المرض خلال النصف الثاني من السنة الأولى من العمر كشحوب وفشل في النمو وعزوف عن الرضاعة. وذكرت ان المريض يحتاج لعمليات نقل دم دوريا (كل 3 ـ 5 أسابيع) مدى الحياة وينتج عن المرض زيادة في نسبة الحديد مما يؤدي الى تلف الأعضاء الحيوية في الجسم لذا يحتاج المريض لتلقي أدوية لإزالة الحديد الزائد عن الجسم اضافة الى المتابعة الطبية. وبينت ان مريض الثلاسيميا في سن العشرين غالبا ما يكون مصابا بالسكر وبفشل بعض من الغدد الصماء وهشاشة العظم وأحيانا بفشل عضلة القلب والكبد. وقالت الشريدة ان رابطة الثلاسيميا أنشئت في عام 1993 عن طريق مجموعة من الأطباء والأهالي بهدف تثقيف العاملين بالمجال الطبي والأهالي بالمرض نظرا لوجود حالات عديدة تعالج في مستشفيات الكويت بشكل متواصل.
وذكرت ان الرابطة تمكنت من العمل على اقرار الفحص الإلزامي قبل الزواج بالكويت، مضيفة ان احصائيات عيادات الفحص الالزامي قبل الزواج بالكويت أظهرت أن 10% من الزيجات غير الآمنة والتي هي مهددة بولادة أطفال مصابين بالثلاسيميا لاتزال تتم على الرغم من المشورة الطبية التي قدمت لهم قبل الزواج.