Note: English translation is not 100% accurate
رفض الاعتراف بمقتل 70 ألفاً وطالب الصحافية بأسمائهم
الأسد يصف دعوته للتنحي بالسخيفة ويدعو كيري لعدم تضييع وقته ويتوعد إسرائيل «بالثأر»
4 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

جدد الرئيس السوري بشار الأسد أمس رفضه التنحي عن السلطة لأن «التنحي لا يحل الأزمة» على حد قوله واصفا هذه الدعوات الصادرة من الغرب بالسخيفة، متهما وزير الخارجية الأميركية الجديد جون كيري بتضييع وقته من خلال محاولة إزاحته عن السلطة.
وهدد الأسد في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز»، القوى الغربية بأنها ستدفع ثمن زعزعتها لاستقرار منطقة الشرق الأوسط عاجلا أم آجلا.
وردا على هجوم رئيس النظام السوري على بريطانيا واتهامها بتأجيج الصراع والدفع نحو حرب شاملة بدعمها من وصفهم بالإرهابيين، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الأسد «يعيش في الأوهام» لأنه لا يستطيع ان يرى ان يديه ملطختان بالدماء التي تسفك في بلاده.
وعن الدعوات الغربية له للتنحي قال ان قيادته لسورية امر داخلي لذا لن يناقش ذلك مع أي شخص يأتي من خارج سورية. لكنه جدد شروطه للتفاوض مع المعارضين «الذين يسلمون سلاحهم». لكنه استدرك «يمكننا بدء حوار مع المعارضة، لكن لا يمكننا إقامة حوار مع الإرهابيين».
وقال انه «لو كان صحيحا» ان تنحيه عن السلطة يحل الأزمة كما يقول بعض المسؤولين الغربيين، فمن شأن رحيله «ان يضع حدا للقتال». لكنه أضاف «من الواضح ان هذا تفكير سخيف، بدليل السوابق في ليبيا واليمن ومصر».
وقال الرئيس السوري «وحدهم السوريون يمكنهم ان يقولوا للرئيس ابق او ارحل، تعال او اذهب، ولا احد غيرهم».
من جهة ثانية، انتقد الأسد في حديثه الى «صانداي تايمز» الدول الغربية، لاسيما بريطانيا التي أعلنت تأييدها رفع الحظر عن تسليح المعارضين السوريين.
وقال «بصراحة بريطانيا معروفة بلعب دور غير بناء في منطقتنا في عدد من القضايا منذ عقود، بل قرون انا اتحدث عن الانطباع السائد في منطقتنا».
وأكد الرئيس السوري ان «المشكلة مع هذه الحكومة (البريطانية)، هي ان خطابها السطحي وغير الناضج يبرز فقط هذا الارث من الهيمنة والعدائية».
وتابع «كيف يمكن ان نتوقع منهم تخفيف حدة العنف في حين انهم يريدون إرسال معدات عسكرية الى الإرهابيين ولا يحاولون تسهيل الحوار بين السوريين؟».
وطالب الأسد كل من يريد وقف العنف في سورية بأن يضغط على تركيا وقطر والسعودية «للتوقف عن تزويد الإرهابيين بالمال والسلاح».
وقال «اذا كان احد يريد بصدق واشدد على كلمة بصدق، ان يساعد سورية وان يساعد في وقف العنف في بلدنا يمكنه القيام بأمر واحد هو الذهاب الى تركيا والجلوس مع اردوغان ويقول له: توقف عن تهريب الإرهابيين الى سورية، توقف عن إرسال الأسلحة وتأمين الدعم اللوجستي لأولئك الإرهابيين (...) وان يذهب الى قطر والسعودية ويقول لهما توقفا عن تمويل الإرهابيين في سورية».
واتهم الأسد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بأنها «تدعم الإرهاب في سورية بشكل مباشر او غير مباشر، عسكريا او سياسيا». وجدد تحذيره من تداعيات استمرار الأزمة السورية.
وقال «قلت مرارا ان سورية هي بمثابة خط تماس جغرافيا وسياسيا، واجتماعيا، وأيديولوجيا. لذلك فإن اللعب بهذا الخط ستكون له تداعيات خطيرة في سائر أنحاء الشرق الأوسط».
وتعهد بأن يأخذ بالثأر من إسرائيل لشنها هجوما جويا على مركز بحث في العاصمة دمشق في الشهر الماضي.
وردا على سؤال لمراسلة صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية حول سقوط أكثر من 70 ألف قتيل في البلاد، طالب الأسد بمعرفة أسماء القتلى حتى يتم تحديد كيف ماتوا.
وعندما عادت الصحافية الى السؤال وحدثته عن مشاهدتها شخصيا لطفل في السابعة من عمره في أحد مخيمات الأردن فقد يده وساقه وخمسة من رفاقه في قصف على الحراك بدرعا، أجاب الأسد بالسؤال «هل هو سوري؟» وأردف بالسؤال عن اسمه.
ورد هيغ على الأسد بتأكيده أنه سيعلن هذا الاسبوع عن تقديم المزيد من المساعدات للمعارضة السورية على شكل معدات غير قتالية، رافضا استبعاد احتمال تسليح مقاتلي المعارضة السورية في المستقبل.
وقال هيغ في مقابلة مع تلفزيون بي بي سي «هذا الرجل يقود هذه المذبحة».
وأضاف «الرسالة التي نوجهها له هي اننا نحن بريطانيا نرسل الطعام والمأوى والبطانيات لمساعدة الشعب الذي شرد عن منازله وأسره بسببه».
وتابع «نحن من يرسل امدادات طبية لمحاولة رعاية من اصيبوا بجروح وتعرضوا لإساءات من قبل الجنود العاملين لحساب هذا الرجل».