Note: English translation is not 100% accurate
مجلس التعاون الخليجي يؤكد حرصه على التزام لبنان بإعلان بعبدا
سليمان يستدعي منصور.. وحزب الله يدافع عنه بقوة و«المستقبل» وجنبلاط يسوقان قانون انتخاب مختلطاً
9 مارس 2013
المصدر : الأنباء

8 آذار تعرقل إنشاء هيئة الإشراف على الأنتخابات والرئيس: التأجيل سيؤدي إلى التشكيك في شرعية المؤسسات في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
تتكثف الاتصالات بين مكونات 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي للتوافق على قانون انتخابات مختلط يكون بديلا عن قانون اللقاء الارثوذكسي، لا يستثني او يلغي احدا، وسط اجواء ايجابية وجيدة جدا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية.
وترافق ذلك مع تعقيدات سياسية تواجه المرجعيات الدستورية، في مجال تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، حيث يبدو الرئيس نبيه بري في حالة استياء مستمر من توقيع الرئيسين سليمان وميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.
وأطلق الرئيس ميشال سليمان مواقف مهمة امام نقابة محرري الصحافة اللبنانية، وفيها يقدر نسبة اجراء الانتخابات النيابية بـ 95%، وان قانون 1960 مات لكنه لم يدفن تشريعيا بإقرار قانون بديل.
وحول توقيعه والرئيس ميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لفت الرئيس سليمان الى وجود نص دستوري ملزم بهذا الخصوص.
واشار الى القانون الجديد الجاري طبخه على نار هادئة، والذي سيكون مختلطا بين النسبي والاكثري.
وقال ان السلم الاهلي لا يصنعه الجيش والقوى الامنية فقط، بل القوى السياسية والمرجعيات الدينية، ايضا والاعلامية والاجتماعية.
الرئيس سليمان نفى ان يكون تلقى تحذيرا من مجلس التعاون الخليجي، لانه ليس من الاصول الديبلوماسية، ما قالوه هو انهم يحبون لبنان وما يريدونه هو تنفيذ سياسة النأي بالنفس، وقد شرحت لهم ان حرية الاعلام عندنا تختلف عما هي عليه في الدول الشقيقة وان كانت تزيد عن حدها احيانا، لذلك كان الوعد بالعمل على ضبط التصريحات، والالتزام بسياسة النأي بالنفس.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال ان كلام وزير الخارجية في اجتماع وزراء الخارجية العرب اجتهاد شخصي ولا يعبر عن موقف الحكومة.
وفي ذات الوقت اعلن السفير السعودي علي عواض عسيري حرص مجلس التعاون على التزام لبنان بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس. حزب الله دافع بقوة عن موقف وزير الخارجية عدنان منصور بكلمة الحق التي قالها في محضر «وزراء الحرب العرب»، بعد التصريحات المريبة التي طالته على اكثر من منبر محلي واقليمي.
وقالت «المنار» ان منصور سلم رئاسة مجلس وزراء الخارجية العرب من دون ان يسلم بقراراتها، رافضا اخطر القرارات التي استباحت سورية وفتحت صناديق الدعم العسكري على المكشوف للمعارضة.
وتوقعت القناة الناطقة بلسان حزب الله ان يكون للبنان نصيب من السلاح المتدفق بسخاء، وهو المحظور الذي اعلى منصور الصوت لأجله.
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان كلام وموقف الوزير منصور هو الصح اما التحامل عليه فترجمة للنكاية
ضد الدولة لمآرب سلطوية، وفي رد ضمني على موقف رئيس الحكومة قال رعد ان منصور عكس الموقف الرسمي اللبناني بكل دقة ومسؤولية.
ويبدو ان الرهان على اجراءات عقابية ضد الوزير منصور ليست في وارد مجلس الوزراء بعد التفريق بين كلامه في المناقشات ثم التزامه بالنأي بالنفس عند التصويت على المقررات، زيادة على ذلك يقول السفير السابق سيمون كرم ان وزارة الخارجية هي من الوزارات السيادية والوزير السيادي يتمتع بحرية حركة وقرار أفضل من باقي الوزراء، وكل ما تستطيعه الحكومة اصدار بيان توضيحي بنقض ما صرح به الوزير وبحضوره او بغيابه او اقالته في أسوأ الأحوال وهذا غير وارد اطلاقا في ظروف لبنان الحاضرة.
وكان منصور قال بعد عودته من القاهرة: اذا كان ثمة دول تريد ادخال السلاح الى سورية فهل من خلال «طير أبابيل» أم من خلال حدود الدول المجاورة وضمنها لبنان؟
وسأل منصور: اي جريمة ترتكب بالدعوة الى اعادة سورية الى حضن الجامعة؟!
وقال: لم أخرج عما تريده الحكومة اللبنانية ولم أغرد خارج السرب.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس سليمان قرر استدعاء منصور واستيضاح خلفيات موقفه، في حين دعا رئيس الحكومة الى اصدار موقف يؤكد فيه التزام الحكومة بسياسة النأي بالنفس وبإعلان بعبدا.
وكان ميقاتي لام الوزير منصور على مواقفه الخارجية عن سياسة النأي بالنفس وعندما عاتبه منصور في مجلس الوزراء سارع ميقاتي الى تقبيله على رأسه.
على الصعيد الانتخابي يبدو ان قوى 8 آذار التي ساءها انتقال الحراك الانتخابي من مشروع اللقاء الأرثوذكسي الى القانون المنتخب بدأت تضع العصي في الدواليب من خلال عرقلة انشاء هيئة الاشراف على الانتخابات.
ونقل عن الرئيس سليمان أمس قوله لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حينما زاره قبل اسبوع انه سيدعو الى الانتخابات في موعدها، معتبرا ان المجلس النيابي سيد نفسه، ويستطيع التوصل الى قانون توافقي، اما تأجيل الانتخابات فسيؤدي الى التشكيك بشرعية المؤسسات في لبنان.
في هذه الأثناء توصل تيار المستقبل الى التفاهم مع النائب وليد جنبلاط على ان يتولى الزعيم التقدمي الاشتراكي مفاتحة الرئيس نبيه بري في شأن المشروع الذي يعمل عليه المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، لكن لقاء بري ـ جنبلاط الأخير لم يحقق الغرض نتيجة استياء رئيس المجلس من توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وقد ألمح بري الى ان تشكيل الحكومة لهيئة الاشراف على الانتخابات يعني دفعة الى دعوة الهيئة العامة للمجلس الى الانعقاد والتصويت على اقتراحات القوانين المطروحة وفي مقدمتها مشروع اللقاء الأرثوذكسي، اما اذا لم تتشكل هذه الهيئة قبل 21 الجاري فسيكمل بري مساعيه من أجل التوافق.
وكان الرئيس فؤاد السنيورة حمل ما تم التفاهم عليه مع جنبلاط الى معراب مساء الأربعاءوناقشه ايجابيا مع د.سمير جعجع على مدى ساعتين وتناولت المباحثات مسألتين الأولى تناولت الافكار التي تلتقي حولها قوى 14 آذار والتي لا يمكن ازالتها والثانية الاتفاق على صيغة انتخابية مشتركة تجمع بين النسبية والاكثرية.
السنيورة اجرى اتصالا بالرئيس امين الجميل رئيس حزب الكتائب، وأطلعه على نتائج لقائه مع جعجع وبحث معه في تفاصيل المشروع المختلط الجارية بلورته بين مختلف قوى 14 آذار وفي برنامج السنيورة لقاء النائب وليد جنبلاط قريبا.
نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان وصف لقاء معراب بين السنيورة وجعجع بالممتاز وان صفحة جديدة فتحت في العلاقات بين القوات والمستقبل مؤكدا سعي القوات الى توافق على قانون انتخاب لان التوافق يؤمن الاستقرار وقال لقد انتقلنا من مرحلة الارثوذكسي الى القانون التوافقي.
مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح الذي حضر اللقاء قال ان الاجتماع تمخض عن ايجابيات كثيرة بحيث طوى تصويت القوات على الاقتراح الارثوذكسي حتى ان الكلام عن الخلاف بات من الماضي.