قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي منذ فجر أمس في قلب العاصمة دمشق، وذلك في وقت تكثف فيه قوات النظام قصفها لمناطق عدة أبرزها حمص وحلب وريف دمشق.
وأفادت الهيئة بأن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن داريا والزبداني ومعضمية الشام، وذلك تزامنا مع تعزيزات عسكرية جديدة أرسلها النظام إلى محيط داريا.
وقالت ديما الشامي الناطق باسم شبكة شام الإخبارية لدمشق وريفها للجزيرة ان الجيش الحر تقدم قليلا نحو وسط العاصمة عبر حي جوبر الذي يتعرض منذ فترة لقصف «مكثف وممنهج» أدى لرحيل السكان عن منازلهم وبات الحي شبه خال.
ولفتت الشامي إلى أن النظام السوري عمد إلى تقسيم أحياء دمشق بسواتر حديدية لمنع تقدم الثوار إلى وسط العاصمة.
وقال ناشطون ان قوات النظام قصفت حمص بشكل مكثف لليوم الخامس على التوالي في محاولة لاقتحام أحياء داخل المدينة.
وبث الناشطون صورا للدمار الواسع الذي حل بالمدينة جراء القصف المستمر عليها بالطيران والصواريخ والمدفعية والدبابات، وقد طال القصف أسواق حمص الأثرية ومساجد ومباني سكنية وفقا للناشطين، بينما قامت قوات الأمن والجيش بحملة دهم للبيوت في حي الغوطة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الطيران الحربي قام بقصف بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص، مما أسفر عن «تهدم عدد من المنازل وأضرار مادية».
وفي شمالي البلاد، وقعت اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر في أحياء حلب القديمة سيطر على إثرها الثوار على نقاط تمركز جديدة قرب الجامع الأموي، وفق المرصد.
وتحدث ناشطون عن سقوط عدة قذائف على حيي البستان القصر والمرجة، وقالوا ان مدن وبلدات الأتارب والباب وعندان بريف حلب تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية منذ منتصف ليل أمس الأول وأفاد الأهالي بسقوط صاروخ سكود في المنطقة.
وفي درعا، قالت لجان التنسيق المحلية ان قوات النظام قصفت مدن وبلدات الحراك وازرع وصيدا، وأفادت بأن القصف تركز أيضا على بلدتي الغارية الشرقية وجملة وأحياء في درعا.
وقال المركز الإعلامي السوري ان اشتباكات عنيفة تدور بين الجيشين الحر والنظامي في محيط اللواء ثمانية وثلاثين قرب صيدا بريف درعا، وقال الجيش الحر انه استهدف اللواء بالدبابات التي سيطر عليها في وقت سابق، وتمكن من السيطرة على استراحة قائد اللواء في المنطقة.
وفي الرقة يخطط ثوار الجيش السوري الحر في محافظة الرقة لاستكمال السيطرة على ما تبقى من محاور قليلة تابعة للنظام في المحافظة، بعد خروج قواته من مركز المحافظة، يأتي ذلك بعد أن تمكن الجيش الحر من السيطرة على أفرع الأمن العسكري وأمن الدولة، والمخابرات الجوية ومؤسسات أخرى.
وتعرضت مناطق في الرقة إلى سقوط صاروخين من طراز سكود أطلقها اللواء 155 في ريف دمشق، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
في هذا الوقت، نفت مصادر سورية مطلعة الأخبار التي تم تداولها عن محاولة اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد بعد بث فيديو يحمل عنوان «اعترافات خلية خططت لاغتيال الرئيس الأسد».
وأكدت المصادر في تصريحات نقلها موقع «داماس بوست» الاخباري الالكتروني السوري أن الفيديو الذي يحمل عنوانا مخالفا لمضمونه يحوي نقاط ضعف كثيرة تثبت عدم صحة ادعائه خاصة تعرض الفيديو لعمليات مونتاج واضحة واجتزاء الكلام من سياقه.
وقال المصدر ان الفيديو يظهر محاورا يتكلم اللهجة اللبنانية بعكس ادعاء الصفحات التي نشرت الفيديو بأن من أجرى التحقيق هم سوريون وأسلوب الاستجواب لا ينسجم مع إجراءات التحقيق المعتادة.
في غضون ذلك، أفاد التلفزيون السوري أمس عن مقتل مدير مكتب محافظ دمشق في انفجار عبوة ناسفة زرعها «ارهابيون» في سيارته.
وذكرت قناة الاخبارية السورية في شريط اخباري عاجل «إرهابيون يفجرون عبوة ناسفة في سيارة اسعد مهنا مدير مكتب محافظ دمشق ما أسفر عن استشهاده» في منطقة مشروع دمر السكنية الواقعة شمال غرب دمشق.
وتتوالى عمليات استهداف الكوادر التي تعمل في المؤسسات الحكومية المدنية والاعلام الرسمي والوجوه الفنية والرياضيين المنضويين ضمن الفرق الوطنية والتي تتهمها المعارضة المسلحة بالولاء الى النظام السوري.