Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
سورية: الواقع الميداني بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة
12 مارس 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
بعد سنتين من نزاع مدمر، تتواجد القوات النظامية السورية اليوم خصوصا في دمشق والمناطق الواقعة في غرب البلاد والجزء الاكبر من الوسط، ويسيطر مقاتلو المعارضة وبينهم اسلاميون، على اجزاء واسعة من شمال سورية وشرقها، فيما يبقى الوضع على الارض هشا وعرضة للتغيير في اي وقت.
ويبدو جليا انه من الصعب على اي من طرفي النزاع تحقيق نصر حاسم، في ظل اختلال كبير في ميزان القوى بين الجيش السوري الذي يملك ترسانة ضخمة من الاسلحة والذخيرة والطيران والمعارضة المسلحة التي تلقى تعاطفا شعبيا على الارض.
وتؤكد المعارضة انها ستكون قادرة على الحسم في حال وافق المجتمع الدولي على تزويدها «اسلحة نوعية» تطالب بها.
٭ دمشق وريفها بعد قرابة ثمانية اشهر من اطلاق «معركة تحرير» دمشق، لم يتعد وجود المقاتلين المعارضين جيوبا في جنوب العاصمة وشرقها، ويتحصنون في ضواحيها الشرقية والجنوبية.
اما العاصمة فتحولت الى ثكنة عسكرية.
وصدت القوات النظامية اكثر من مرة محاولات تقدم نحو وسط دمشق، حيث استهدفت مراكز اساسية للنظام لاسيما من خلال تفجيرات دامية تبنت معظمها «جبهة النصرة» الاسلامية.
وتشهد منطقة الغوطة الشرقية التي تعد معقلا للمقاتلين المعارضين، معارك عنيفة في شكل يومي، في حين يحاول النظام منذ حوالي ثلاثة اشهر فرض سيطرته الكاملة على مدينة داريا )جنوب غرب) من دون ان ينجح في ذلك.
٭ المحافظات الشمالية (ادلب، حلب، الرقة)
حقق الجيش الحر ومجموعات مقاتلة ابرزها «جبهة النصرة» «واحرار الشام» تقدما هو الابرز منذ بدء النزاع، بسيطرتها في السادس من مارس 2013 على مدينة الرقة، اول مركز محافظة يخرج عن سيطرة النظام.
اضافة الى السيطرة على معظم ريفها باستثناء بعض القواعد العسكرية.
ويسيطر المقاتلون المعارضون على اجزاء واسعة من ريف محافظة ادلب (شمال غرب)، في حين لاتزال مدينة ادلب تحت سيطرة القوات النظامية.
وتمكنوا من السيطرة على مركزين حدوديين ومطار تفتناز العسكري في المحافظة.
ويحظى المقاتلون في شمال البلاد بقدرة اكبر على الحصول على الاسلحة، مقارنة برفاقهم الموجودين في مناطق وسط البلاد.
في حلب، فتحت المعركة بدءا من يوليو 2012، بعدما اطلق مقاتلو المعارضة الذين يسيطرون على مناطق واسعة من ريف المحافظة، هجوما على ثاني كبرى المدن السورية.
ويشكل «لواء التوحيد» رأس حربة القتال في وسط المدينة، بينما يخوض «احرار الشام» معارك السيطرة على المطارات في المحافظة.
ويسجل حضور بارز في حلب لجبهة النصرة التي ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية.
٭ المحافظات الشرقية (دير الزور، الحسكة)
يسيطر المقاتلون المعارضون على نحو 80% من محافظة دير الزور، في حين مازالت غالبية احياء المدينة تحت سيطرة النظام.
ويسجل في دير الزور حضور لجبهة النصرة.
في محافظة الحسكة التي تضم غالبية كردية، سجلت مواجهات متكررة بين مقاتلي المعارضة والمسلحين الاكراد لاسيما في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، قبل التوصل الى هدنة بين الطرفين في فبراير الماضي.
ويسيطر مقاتلو المعارضة، وبينهم مقاتلون اسلاميون، على مناطق واسعة في ريف الحسكة.
٭ محافظات الوسط (حمص، حماة)
بعد عام من سيطرة القوات النظامية على حي بابا عمرو في مدينة حمص، اعاد مقاتلو المعارضة السيطرة مجددا الى هذا الحي الواقع في جنوب غرب المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون «عاصمة الثورة».
وتشن القوات النظامية منذ مطلع مارس الجاري هجمات للسيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة في وسط المدينة بعد حصار مستمر منذ ثمانية اشهر.
وتقع غالبية محافظة حماة تحت سيطرة قوات النظام، رغم محاولات تقدم طفيفة قام بها مقاتلون معارضون في بعض مناطق الريف، حيث بدأت عدة قرى بالسقوط في يد الجيش الحر أهمها مدينة كرناز.
٭ المحافظات الغربية (اللاذقية)
تعد هذه المحافظة قلب المنطقة العلوية، وهي الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، وهي ما زالت تحت السيطرة الكاملة للنظام باستثناء مناطق تقطنها غالبية من الاكراد والتركمان في جبل الأكراد ومصيف سلمى وقراه.
٭ المحافظات الجنوبية (درعا، السويداء، القنيطرة)
في درعا التي شكلت مهد الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام، يسيطر مقاتلو المعارضة على عدد من القرى، في حين مازالت غالبية ارجاء المحافظة تحت سيطرة القوات النظامية.
ويسود هدوء نسبي في غالبية مناطق محافظة السويداء التي تقطنها غالبية درزية اختارت ان تبقى شبه محايدة في النزاع.
في حين وجهت قياداتها الدينية دعوة لأبنائها المنخرطين في الجيش إلى الانشقاق لأن الجيش تحول للدفاع عن النظام.
وتشهد محافظة القنيطرة الواقعة على خط وقف اطلاق النار بين سورية واسرائيل، اشتباكات متقطعة خرق بعضها المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين حيث تنتشر قوات مراقبة فض اشتباك تابعة للامم المتحدة.