Note: English translation is not 100% accurate
المدير العام للأمن العام اللبناني أكد أن مخطوفي أعزاز قيد المتابعة بعيداً عن الأضواء
اللواء إبراهيم لـ «الأنباء»: أخشى من ذهاب الأوضاع السورية نحو «اللبننة» ما يمكن أن يؤدي إلى تفجير الأوضاع في لبنان والعراق أيضاً
13 مارس 2013
المصدر : الأنباء


إقامة مخيم للنازحين السوريين في لبنان ليست واردة
بيروت ـ عدنان الراشد - محمد الحسيني وعمر حبنجر
حصلت الأمم المتحدة على حرية مراقبيها الواحد والعشرين من اسر قوات المعارضة السورية وقبلها توصلت إيران الى تحرير مختطفيها الثمانية والأربعين المحتجزين لدى المعارضة السورية ايضا، مقابل اطلاق الأسد سراح نحو ألفي معتقل سوري محسوبين على المعارضة.
وحدهم المخطوفون اللبنانيون المفترض تواجدهم في اعزاز لم يحصلوا على مثل فرصة الحرية هذه، انهم الزوار التسعة الذين أخطأوا أو أخطأ بحقهم من كان عليه الا يخفي عنهم حقيقة تراخي قبضة نظام دمشق في اكثر من منطقة ومكان، فواتت الفرصة المعارضة المسلحة لتثبت من خلال هؤلاء العابرين للسبيل ان الوضع الأمني لم يعد مستتبا بالقدر الذي يظهره النظام، وكما يلمسه اي مراقب، وبالتالي فإن شريان العبور البري التقليدي من طهران الى بغداد ومن الشمال السوري الى لبنان لم يعد آمنا ولا سالكا.
على ان الدولة التي تنأى بنفسها عن الأحداث السورية، مازالت منشغلة بهذا الموضوع وقد فوضت الأمر الى اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام، وصاحب التجربة الغنية، الذي قرر منذ تسلمه هذا الملف الشائك ان يستعين على قضاء حوائجه بالكتمان، قناعة منه بأن ابعاد هذا الموضوع عن الضوء الاعلامي، افضل لمصلحة الرهائن في اعزاز.
ماذا يريد الخاطفون من تسعة زوار لبنانيين لم يظهر ان بينهم من يمكن ان يكون احتجازه مبررا؟
الصمت هو الجواب الوحيد لأنه لا يبدو ان الدولة اللبنانية، او الجهات الدولية الشقيقة، او الصديقة تلقت من الخاطفين ما يمكن اعتباره جوابا، لقد تردد في الاعلام ان الخاطفين طالبوا بإطلاق الف معتقل سياسي سوري في لبنان، الأمر الذي اضحك المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الذي أكد أنه ليس في لبنان معتقلون سياسيون، سوريون او لبنانيون ولم نتلق مثل هذا العرض، ونحن على تواصل مع الجهات المعنية بهذا الشأن، لقد تحدثوا عن نساء معتقلات في السجون السورية، واستمهلوا لتقديم اسماء، وعندما تصلنا اسماء المعتقلات ننطلق.
وأشار اللواء ابراهيم في حديث مع «الأنباء» الى متابعة مسألة الرهينتين اللبنانيتين في نيجيريا (عماد عنداري وكارلوس ابوعزيز) اللذين اختطفتهما جماعة «أنصار المسلمين» في نيجيريا في السادس عشر من فبراير الفائت.
وفي هذا السياق، نقلت وكالات الأنباء ان الجيش النيجيري هاجم مقر «أنصار الإسلام» المنشقة عن جماعة «بوكوحرام» وقتل نحو عشرين من عناصرها، ولم يتبلور بعد مصير الرهائن وبينهم اللبنانيان عنداري وابوعزيز.
وعن الملف السوري، ابدى اللواء ابراهيم خشيته من ذهاب الأوضاع في سورية نحو «اللبننة» فقياسا على الأحداث اللبنانية التي استمرت زهاء ثلاثين سنة، في سورية ممكن ان تطول اكثر.. وهي قد تفجر الأوضاع في لبنان والعراق، وقد تؤثر على الوضع في الأردن، الاقتتال الداخلي، هو الأصعب، اما الاحتلال الخارجي فالشعوب تتوحد في مواجهته.
وأضاف اللواء ابراهيم يقول: نحن في لبنان لدينا تجربتنا عندما يكون الوضع منقسما على بعضه البعض ترى ما تراه الآن.
ونسأله عن أزمة النزوح الشعبي السوري الى لبنان، فيجيب هناك مشكلات كثيرة من كل النواحي، ونحن أمام مليون نازح سوري في لبنان، بالإضافة الى ثلاثين ألف نازح فلسطيني من مخيمات سورية، والأمر بالنسبة إلينا تحت السيطرة، لقد عززنا المراكز الحدودية الشرعية والمسؤولين عنها بالعديد من الوسائل للتمكن من تسريع عملية تسجيل النازحين.
يسأل البعض الحكومة اللبنانية لماذا لم تقم مخيما كبيرا يجمع غالبية هؤلاء النازحين على غرار الحاصل في تركيا والأردن، وما سبق في مخيم «مرج الزهور» في البقاع الذي اقيم مؤقتا لاستيعاب المبعدين الفلسطينيين من غزة في ثمانينيات القرن الماضي، والذي جرى تفكيكه بعد عودتهم الى ديارهم؟ أليس في ذلك ما يسهل اعمال الاغاثة والأمن؟
على هذا يرى اللواء إبراهيم ان مثل هذا الأمر هو قرار الحكومة اللبنانية، ولا شك أن لديها معطياتها، لذلك فإن هذا الأمر غير وارد اما عن مخيم «مرج الزهور» فلا يمكن تشبيهه بالوضع الراهن، إذ انه ليست الدولة من أنشأته وقد اقيم في منطقة معزولة.
ولاحظ اللواء ابراهيم ان بين النازحين من سورية مواطني بلدان اخرى عربية وغير عربية يعتمدون لبنان كبلد عبور الى موطنهم، وقال: أنشأنا خلية إخلاء بالتنسيق مع سفارات بلاد هؤلاء في بيروت لتأمين مغادرتهم.
وعن إمكانية تسلل عناصر مسلحة ضمن قوافل النازحين، لم يستبعد المدير العام للأمن العام ذلك، في ضوء إمكانية التسلل كمدنيين لكن تبقى المشكلة في وجهها الإنساني والاجتماعي والاقتصادي، وما قد يترتب عليها من أعباء مالية وأمنية، فنحن امام زيادة سكانية طارئة وطاغية، ان سكان لبنان زادوا مع النزوح السوري الى ربع ما هم عليه اصلا ودفعة واحدة فتصوروا صعوبة مواجهة ذلك.
وأشار الى التداخل الأمني في بعض الحالات، ورد ذلك الى التداخل الجغرافي بين البلدين، ملاحظا ارتفاع نسبة الجرائم الفردية بشكل لافت.
وعن المفقودين اللبنانيين في سورية، أجاب: يقولون ليس لديهم مفقودون لبنانيون.
وعن جواز السفر اللبناني الحديث المطلوب اعتماده من المنظمات الدولية للطيران المدني (بيومتري)، أكد اللواء إبراهيم أن العمل جار على هذا الصعيد، في إطار التحديث وممشاة الاتفاقات الدولية بهذا الشأن، وأتوقع المباشرة باستخدام هذا النوع من الباسبورات عام 2015، بعد الانتهاء من المناقصة التي ستنجز قريبا وضمن المعايير الدولية، علما ان معايير التدقيق بالباسبورات والتأشيرات من قبل الأمن العام اللبناني في مختلف المراكز عالية جدا، وقد تم ضبط نحو 500 حالة، تناولت جوازات سفر عربية وأوروبية وهويات وتأشيرات دخول الى دول اوروبية، فجوازات السفر التي تختم في مطار بيروت موثوقة للغاية في مطارات العالم بفضل التقنيات والإمكانيات الموفرة لدى مركز الأمن العام وخصوصا في مطار رفيق الحريري الدولي والتي هي محل تقدير الجهات الدولية.
واقرأ ايضاً:
الضاهر لـ «الأنباء»: حزب الله مسير من قبل الولي الفقيه وينتحر مع نظام الأسد وميقاتي أشبه بالزوج المخدوع وجماعته رفعوا علم «القاعدة» في طرابلس
محمد رشيد قباني لـ «الأنباء»: نحن مع الشعب السوري وثورته لا مع النظام وإيران .. و نؤيد سياسة النأي بالنفس
الشيخ أحمد الأسير لـ "الأنباء": مشكلتنا ليست مع الشيعة بل مع ولاية الفقيه التي تقتلنا
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لـ "الأنباء": حزب الله وإيران يُستنزفان بشرياً ومادياً في سورية ومنصور تصرف في الجامعة العربية وكأنه وزير خارجية بشار الأسد
نعيم قاسم لـ «الأنباء»: لا أتوقع سقوط النظام السوري بحسب معلوماتنا ولو افترضنا حصول ذلك فتأثيره على حزب الله محدود جداً