Note: English translation is not 100% accurate
همود الحراك حول قانون الانتخابات ..وميقاتي يقترح تطبيق «الأرثوذكسي» بالمقلوب!
قيادة 8 آذار تتحضر لزيارة تضامن للأسد في دمشق
13 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
همدت موجة الكلام عن القوانين الانتخابية وبينها القانون المختلط الذي شغّل الأسبوع الماضي حركة الاتصالات السياسية بسبب تصادم مصالح القيادات عند منعطف تقسيم الدوائر الانتخابية في جبل لبنان خصوصا.
وساهمت الجولة الأفريقية للرئيس ميشال سليمان التي بدأت أمس في تبريد همة الباحثين عن المخارج الممكنة من دائرة قوانين الانتخابات شبه المقفلة، الى درجة ان طامحا واحدا للجنة النيابية لم يتقدم بطلب ترشيحه في اليوم الأول من مهلة تقديم الترشيحات التي بدأت في الحادي عشر من مارس وتنتهي في العاشر من أبريل، الا اذا حصل التوافق على قانون انتخابات آخر يسمح بتمديد هذه المهل في ضوء المواعيد التي يحددها القانون الجديد المحتمل.
ويبدو انه حتى المرشحين يشككون بإمكانية اجراء الانتخابات مع غياب القانون الانتخابي الحائز على التوافق العام، علما بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يعارض قانون اللقاء الأرثوذكسي أطلق اقتراحا ساخرا يؤول الى تطبيق هذا القانون بالمقلوب اي ان ينتخب المسلم المرشح المسيحي وينتخب المسيحي المرشح المسلم.
ميقاتي وفي استهلالية مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسته امس رأى ان المرحلة دقيقة في المنطقة، وهي توجب علينا تحييد لبنان عن سياسة المحاور والالتزام بالنأي بالنفس و«اعلان بعبدا».
وفي اشارة الى مواقف وزير الخارجية عدنان منصور في القاهرة قال ميقاتي ان ما يحدق بنا من مخاطر لا يسمح لأي منا ان يبدي رأيا شخصيا من شأنه ان يشكل ثغرة ملتبسة تسمح للبعض بالتشكيك بصدقية الحكومة.
هذا الارتباك السياسي قاد الى غموض مساعي التفاهم على قانون انتخابي بمواكبة غموض مصير سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة والقطاعات التعليمية الذين دخل اضرابهم امس اسبوعه الرابع.
وما فاقم ازمة السلسلة انجاز وزارة المال موازنة العام 2013 من دون ان تلحظ سلسلة رتب ورواتب الموظفين.
حنا فاليسا
وتواجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حركة مطلبية قوية بقيادة هيئة التنسيق النقابية الحاضنة لمعظم قطاعات موظفي الدولة بقيادة النقابي حنا غريب الذي يذكر اللبنانيين بالنقابي البولوني «ليش فاليسا» رئيس حركة «تضامن»، الذي فرض المطالب العمالية على حكومة بلاده الشيوعية ولم يلبث ان أصبح رئيسا لجمهورية هذا البلد الأوروبي الشرقي.
ونفذت هيئة التنسيق النقابية اعتصاما حاشدا أمام مقر وزارة التربية الوطنية ثم امام السرايات الحكومية بمشاركة الطلاب، وأكد حنا غريب استمرار العمل ليوم الزحف العظيم في 21 مارس الجاري الى مقر الحكومة.
في غضون ذلك، نقلت «النهار» عن قطب بارز في 8 آذار انتقادا شديدا للرئيس نجيب ميقاتي، متسائلا عن الأساس الذي بنى عليه موقفه السلبي من الوزير منصور الذي طبّق سياسة النأي بالنفس ولم يخرقها، واعتبر ان ميقاتي ارتكب خطأ عندما وجه رسالة الى منصور لأن لغة الرسائل ليست من قاموس الرسائل والدستور.
نائب «المستقبل» سمير الجسر وتعليقا على دعوات المعارضة لإقالة الوزير منصور أوضح أمس ان هذا الإجراء يتطلب اما سحب الثقة من الوزير المعني في مجلس النواب وهذا يتطلب اكثرية نيابية غير مضمونة الآن، واما طرح اقالته على مجلس الوزراء وهذا ليس مضمونا بوجود الأكثرية الوزارية لصالح الثامن من آذار.
في هذه الأثناء، تابعت قوى 14 آذار جولتها على السفارات العربية والخليجية في بيروت معلنة ادانتها لما أدلى به وزير الخارجية عدنان منصور في القاهرة، وقد زارت أمس بعثة سلطنة عمان.
بالمقابل يتحضر وزراء قوى الثامن من آذار لزيارة وفد يمثلها الى دمشق، للقاء الرئيس بشار الأسد للتضامن معه، ردا على حملة 14 آذار المنددة بموقف وزير الخارجية منصور، وزيارة وفد منها الى المملكة العربية السعودية ولقاء النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وكان وفد من 8 آذار زار وزير الخارجية عدنان منصور معلنا تضامنه معه.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس سعد الحريري عدم العودة الى لبنان في الوقت الحاضر، لأن ثمة قرارا متخذا بقتله كما نقلت اذاعة «صوت لبنان» أمس.
إلى ذلك، عاد الاهتمام بقرب شغور بعض المواقع القيادية في الجيش وقوى الأمن الداخلي، وأمام تعذر التفاهم في مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل قانون سن التقاعد للعسكريين والأمنيين يحظى بثلثي أعضاء المجلس، بسبب الشروط السياسية التي يطرحها وزراء الكتلة العونية، تبنت كتلة «المستقبل» هذا الموضوع من خلال اقتراح قانون معجل مكرر وقعه عدد من النواب وتم تقديمه للمجلس النيابي أمس، ليصار الى اقراره في الدورة الحالية للمجلس، وقبل نهاية مارس الجاري، حيث يبلغ اللواء أشرف ريفي المدير العام لقوى الأمن الداخلي في ابريل تمام سنة تقاعده كلواء وهي 59 ويليه قائد الجيش العماد جان قهوجي في سبتمبر المقبل.
وكان وزير الدفاع مدد سنة خدمة اضافية للعميد الركن ادمون فاضل مدير مخابرات الجيش، بناء على اقتراح العماد جان قهوجي وبعد بلوغه الثامنة والخمسين من عمره.
ويشجع الرئيس ميشال سليمان على تمديد خدمة القيادات العسكرية والأمنية التي يجد نفسه مرتاحا لتعاونها معه، وفي طليعتها العماد قهوجي واللواء ريفي ورئيس أركان الجيش اللواء وليد سلمان وبعض اعضاء المجلس العسكري.
ويتناول التعديل المقرر على قانون الدفاع وقانون تقاعد الأمنيين رفع سن خدمة العماد الى 63 سنة واللواء الى 62 والعميد الى 60 سنة.
وتقول مصادر في بعبدا لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان مقتنع بضرورة هذه الخطوة لأنه لم يعد هناك من جيش في العالم يعتمد هذه السن المبكرة لإحالة الضباط الى التقاعد، بينما هم في ذروة عطاءاتهم.
ويحتم هذا الاستحقاق على رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب قبل العشرين من مارس الجاري لإقرار التعديلات المطلوبة على قانون تقاعد العسكريين.
الوزير بانوس مانوسيان قال في هذا السياق ان المؤسسات لا تتوقف عند أشخاص فنحن نعيش أوضاعا أمنية وسياسية معينة وكذلك المنطقة متفجرة لكن اذا أصيب أحدهم لا سمح الله الا يوجد بدائل؟
وقيل له ان الاتفاق على البدائل ليس أقل صعوبة في مجلس الوزراء المنقسم على نفسه، فأجاب مانوسيان وهو من فريق 8 آذار: أتصور ان هناك تسويات ممكنة لكن مع محبتي الكلية لكل الضباط والقادة خصوصا ان لدى الجيش اللبناني نحو 400 عميد يجب ان نجد بينهم بدلاء للقادة.