Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
عائلة مسيحية في دير الزور تحلم بسورية من دون الأسد وجبهة النصرة
14 مارس 2013
المصدر : دير الزور ـ أ.ف.پ

يصلي ابو ابراهيم وعائلته كل احد في المنزل الذي يتشاركونه مع مقاتلين معارضين في مدينة دير الزور في شرق سورية.
لكن هذه العائلة المسيحية المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد، تخشى ان تضطر لمغادرة البلاد في حال فرضت «جبهة النصرة» الإسلامية قوانينها بعد سقوطه.
ويقول أبوإبراهيم لوكالة فرانس برس «نحن العائلة الأخيرة (المسيحية) المتبقية في دير الزور» التي مازالت تحت سيطرة القوات النظامية، لكنها تشهد معارك منذ نحو عشرة اشهر.
ويشير المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان غالبية السكان المسيحيين غادروا دير الزور بسبب أعمال العنف، بعدما كان عددهم فيها يقارب أربعة آلاف شخص.
ويضيف أبوإبراهيم ان هؤلاء «غادروا مع بداية النزاع، ولجأوا الى مناطق خاضعة لسيطرة النظام خوفا من إسلاميي جبهة النصرة».
وتحظى الجبهة التي ادرجتها واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية، بحضور واسع في شرق سورية، وشكلت قبل ايام مع مجموعات إسلامية أخرى، «الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية في سورية» التي ستتولى إدارة شؤون المناطق الخاضعة لسيطرتها. وأشار المرصد السوري الى ان مدينة الميادين في محافظة دير الزور، تشهد منذ الاعلان عن تأسيس الهيئة، تظاهرات معارضة لجبهة النصرة.
ويضيف أبوإبراهيم «لم نواجه مشكلات معهم حتى الآن». ويوضح انه رغم ذلك «نحن خائفون منهم، ولسنا الوحيدين. مقاتلو الجيش السوري الحر (يخافون) ايضا. في دير الزور، الجميع خائف منهم. هم أقوياء جدا وأفضل تسليحا من بقية المقاتلين المعارضين».
ويتابع «عندما يسقط بشار الأسد، سنرى ما هي نياتهم الحقيقية. اذا قرروا إقامة دولة إسلامية تحكمها الشريعة، لن يكون ثمة خيار لنا، نحن المسيحيين والمجموعات الأخرى، سوى ترك هذه البلاد، وسنرحل».
من جهته، يقول عمر وهو واحد من 15 مقاتلا معارضا يقيمون في المنزل نفسه مع عائلة أبوإبراهيم، ان الكثيرين «صدقوا اكاذيب النظام التي تحدثت عن مجازر ترتكب بحق المسيحيين في المناطق الأخرى، وهربوا بدافع الخوف».
ويضيف المقاتل وهو يحمل مسبحته، ان النظام السوري «قصف كنائس» في دير الزور.
حتى الوقت الراهن، مازال أبوإبراهيم وزوجته مريم واولادهما الثلاثة يرفضون اللجوء الى تركيا المجاورة رغم ان منزلهم دمر والكنيسة القريبة منه أصيبت بأضرار جراء القصف.
وبعدما خسر عمله في مصافي النفط في محافظة دير الزور، افتتح أبوإبراهيم كراجا لتصليح السيارات كان زبائنه من مقاتلي المعارضة «حتى علم النظام بهذا الامر وقصف المنزل».
ويتابع «هب المقاتلون لنجدتنا وخاطروا بحياتهم. اخرجونا من تحت الأنقاض وأمنوا لنا المأوى».
ويرفض أبوإبراهيم اعتبار النزاع في سورية طائفيا، موضحا انه «لو كان الأمر كذلك لكانوا (المقاتلون) تركونا نموت تحت الأنقاض». وتتشارك عائلة أبوإبراهيم المنزل مع مقاتلين من الجيش السوري الحر.
وعنهم تقول مريم «جميعهم مسلمون ونعيش معا بسلام». وتضيف هذه المرأة التي تطهو للمقاتلين وتغسل ملابسهم العسكرية «هم مثل أولادي».
وامتنعت مريم منذ أشهر عن الخروج من المنزل خوفا من التعرض لمضايقات في الشارع لعدم ارتدائها الحجاب، لكنها تتصرف على راحتها في البيت «لأن المقاتلين يحترمون قناعاتي كما احترم معتقداتهم».
ويؤكد عمر ان «جبهة النصرة لا تمثل معتقدات السوريين. نقاتل ضد العدو نفسه لكن يجب عليهم ان يرحلوا لحظة سقوط النظام».
وعاود أبوإبراهيم العمل في تصليح السيارات، لكن هذه المرة في ورشة افتتحها في الطبقة السفلية للبناء حيث يقطن حاليا.
ويقول ان الكراج «يعود الى شخص هرب مع بدء المعارك»، وهو ما يثير غضبه لشعوره بأنه يحتل ما ليس له «لكن ما العمل لأتمكن من العيش؟».