Note: English translation is not 100% accurate
هيتو يفوز بغالبية أصوات الائتلاف من الجولة الأولى
رئيس الحكومة المؤقتة: لا حوار مع الأسد وسنعمل بكل الوسائل لإسقاطه والخطيب: لن نسمح بقصف السوريين بحجة طول لحاهم
20 مارس 2013
المصدر : اسطنبول ـ وكالات

استهل رئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو مهامه بإعلان رفضه اي حوار مع نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال هيتو في أول خطاب له بعد انتخابه فجر أمس «لا يمكن لأي قوة في العالم ان تفرض على شعبنا خيارات لا ترضيه، ونؤكد لشعبنا السوري العظيم انه لا حوار مع النظام الأسدي»، متعهدا باستخدام كل الوسائل والأساليب لإسقاط نظام بشار الأسد، وبذل كل الجهود اللازمة لخدمة الشعب السوري والثورة المباركة.
وحذر رئيس الحكومة المؤقتة من أن «الشعب السوري لن يغفر للدول الداعمة لنظام الأسد» داعيا هذه الدول لعدم الرهان على حصان خاسر، وطالب المجتمع الدولي بـ «الاعتراف بهذه الحكومة ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري».
تصريحات هيتو جاءت بعد ساعات من انتخاب الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية له رئيسا للحكومة المؤقتة التي ستشرف على المناطق المحررة من سلطة النظام اضافة الى تشكيل هيئة تنفيذية تقوم بتسلم مقعد سورية في الجامعة العربية وسفاراتها لدى الدول التي تعترف بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري، وأضاف ان المهام التي تنتظر الحكومة المؤقتة والاستحقاقات الداخلية والدولية كبيرة، مؤكدا أن الحكومة ستواجه التحديات بما يليق بعظمة هذه الثورة.
وأكد أن توليه مهام هذه المسؤولية لن يكون على أساس المحاصصة السياسية، بل سيتم اختيار الوزراء والمستشارين وفق معايير الكفاءة والمهنية الخالصة المبنية على أسس التشاور الدائم وموافقة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة».
وقال إن حكومته ستبدأ عملها من المناطق المحررة وستمهد للشعب وبرعاية الائتلاف الطريق نحو المؤتمر الوطني العام بعد سقوط النظام وصولا الى انتخابات حرة شفافة تعبر عن تطلعات الشعب السوري.
وأكد هيتو أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لبسط سيطرتها على الدولة السورية الجديدة في المناطق المحررة تنظيميا وادرايا بشكل تدريجي وبالتعاون الوثيق مع قيادة الجيش الحر والكتائب عن طريق ارساء الأمن والقانون ومكافحة الجريمة والحد من فوضى السلاح وحماية المنشآت الاستراتيجية والمرافق العامة والخاصة وتفعيل القضاء والمؤسسات الادارية والخدمية الواقعة تحت سيطرة الثوار والتحكم في المعابر الحدودية المحررة واعتبارها المنافذ الوحيدة لإدخال المساعدات الانسانية بالتعاون مع وحدة تنسيق الدعم الاغاثي والإنساني والمنظمات الدولية والاغاثية.
وأوضح هيتو أنه سيتم إعطاء الأولولية لتأمين الدعم المالي والعسكري للجيش الحر وهيئة الأركان والثوار، مضيفا أن الحكومة المؤقتة ستقوم بتشكيل جهاز خاص لمتابعة اللاجئين وتقديم الخدمات واعادتهم للمناطق المحررة.
وتعهد بالعمل على بناء جيش سورية الوطني ولن نغفر لمن أراق الدم السوري ودعا كل ضباط جيش النظام الى الانضمام لصفوف الشعب.
من جانبه، قال رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب في كلمة له قبل هيتو: ان الشعب السوري هو خلاصة 10 آلاف سنة من الحضارة، والهمجية هي من حزب البعث العربي الاشتراكي.
وتعهد بعدم السماح باستخدام حيلة السلاح الشامل والمجموعات الإرهابية لتدمير سورية.
وقال: الشعب السوري حتى في أصغر القرى يمارس الأعمال المدنية وتنظيم السير والإغاثة وغيرها من الخدمات.. وهو متمدن في أخلاقه وطباعه ودينه.
واتهم الخطيب أصدقاء النظام بنصحه باستخدام العنف لقمع الشعب، وهو يزيد الجرعة كل مرة بقصد تحصيل النتيجة. لكن الشعب السوري لا يذل ولا يكسر رأسه أبدا.
وبخصوص الحكومة المؤقتة قال: لا ندعي أن الحكومة المؤقتة تجربة كاملة لكنها بداية الطريق لرسم النجاح في سورية، مضيفا هناك مناطق بحاجة إلى ضبط سلوك النظام أنتج عصابات خلال 50 سنة، الثورة بريئة منها، لكن الأمور بحاجة إلى إدارة.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي قال ان بعض الدول قدمت دعما إغاثيا وعسكريا، لكن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه الكامل، ونحن نشكرها، لكن عار على المجتمع الدولي أن يذبح الشعب السوري وهو يتلكأ في اتخاذ قراراته، ويتفرج، ونحن لا يضحك علينا.
وقال: «لا تثق بأي دولة، ثق بالله».
وأشار الى ان هناك معركة كسر عظم إقليمية ودولية تقوم بها الدول الأخرى في بلادنا وخاطب المجتمع الدولي: لن نقبل الدعم بالقطارة فإما أن توفوا بتعهداتكم أو تكفوا أيديكم عن شعبنا، وفيما اعتبر ردا على تسريبات بأن الاستخبارات الأميركية تخطط لضرب جماعات إسلامية مقاتلة في صفوف الثورة بحجة انها إرهابية قال: «لن نسمح بقصف المقاتلين الذين يحاربون النظام بحجة طول لحاهم، طالما أنهم يحاربون ضد الظلم ولن نسمح بتكرار حجة الأسلحة النووية في العراق»، وسخر من التوجه الغربي وقال: دماء اطفال ونساء سورية اهم من طول لحى بعض المقاتلين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عما اذا كان اعلان هيتو يعني سقوط مبادرة رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب في شأن التحاور مع ممثلين عن النظام، قال الخطيب لوكالة فرانس برس ان «النظام هو من انهى المبادرة قبل ان يكون هناك رئيس حكومة».
واوضح ان اقتراحه المشروط للتفاوض مع ممثلين عن النظام الذي اطلقه في نهاية يناير كان من اجل «تخفيف المعاناة عن الشعب السوري وقد حاول البعض في المجتمع الدولي استغلالها من اجل اقامة حوار مع النظام، لكن النظام اسقط المبادرة من الاساس».
وقال عضو في الائتلاف رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان المجلس الوطني السوري، ابرز مكونات الائتلاف والذي كان معارضا لمبادرة الخطيب، ربط موافقته على تشكيل حكومة مؤقتة بإعلان رفض الحوار مع النظام. وقال «بعد ان تم الاتفاق على ذلك، دعم المجلس هيتو في الانتخابات».
وفي تفاصيل انتخاب هيتو ذكر الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان انه حصل على 35 صوتا من أصل 53 عضوا شاركوا في عملية التصويت التي كان من المفترض أن يشارك بها 62 عضوا، مبينا أن منافسه أسعد مصطفى حصل على 7 أصوات تلاه وليد الزعبي بصوتين.