Note: English translation is not 100% accurate
موسكو لم تبد اهتماماً بمساعدتها
الحكومة القبرصية في مراحلها الأخيرة من بلورة اتفاق إنقاذ
23 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كريستوس ستيليانيدس امس ان الحكومة في المراحل الأخيرة من التواصل إلى حل قابل للتطبيق مع الدائنين المحتملين في خطة الإنقاذ.
وقال إن «البرلمان سيجتمع قريبا لاتخاذ القرارات الصعبة» مضيفا أنه يجب إنقاذ البلاد.
واشار إلى أن «الساعات القليلة القادمة ستحدد مستقبل المبلاد».
وكان وزير المالية القبرصي قد عاد صفر اليدين من روسيا التي «لم تبد اهتماما» باقتراحات الاستثمار وتركت امر تسوية الازمة القبرصية للاتحاد الاوروبي.
وعاد ميخاليس ساريس الذي كرر الخميس انه سيبقى في روسيا ما يلزم من وقت للتوصل الى اتفاق، أمس بخفي حنين من العاصمة الروسية مع كل اعضاء الوفد القبرصي، كما اعلن مصدر ديبلوماسي لوكالة فرانس برس.
وميخاليس ساريس الذي وصل مساء الثلاثاء الى موسكو، سعى وراء الحصول على تليين شروط قرض بقيمة 2.5 مليار يورو منحته موسكو لنيقوسيا في 2011 واقترح على الروس استثمارات في قطاعي المصارف والطاقة مقابل مساعدة.
واقر وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف بان «المفاوضات انتهت».
واوضح سيلوانوف ان «مقترحهم كان كالتالي: انشاء شركة عامة تضم موجودات حقول الغاز واقتراح مساهمة المستثمرين الروس فيها».
واضاف «مستثمرونا درسوا هذه المقترحات ولم يبدوا اهتماما بها».
وتملك قبرص احتياطات كبيرة من الغاز قبالة سواحلها الجنوبية، لكن حجمها غير مثبت وهي موضع نزاع مع تركيا التي تحتل شطرها الشمالي.
واضاف الوزير الروسي «اقترحوا علينا كذلك المشاركة في (راسمال) البنوك. ولكن لم تبد اي من مؤسسات الائتمان لدينا اهتماما».
واكد سيلوانوف ان مسألة تقديم قرض جديد لم تطرح كما كان اعلن الخميس نظيره القبرصي لان مديونية جديدة قد تخرج نيقوسيا من الاطار الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي.
وبشأن القرض الممنوح في 2011، «تنتظر روسيا قرارا» من الجهات الدائنة للجزيرة (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي) لتقرر بشأن «مشاركتها في اعادة جدولة الدين»، كما اضاف سيلوانوف.
وكانت موسكو اعربت في الأشهر الأخيرة عن استعدادها لتليين شروط القرض الذي منحته لقبرص في 2011 عبر ارجاء موعد استحقاق سداده والمحدد حاليا في 2016، او عبر خفض معدل الفائدة.
لكن السلطات الروسية تعرضت لضربة مباشرة جراء الاعلان صباح اليوم عن خطة انقاذ لقبرص تم التفاوض بشأنها مع الاتحاد الأوروبي وتتضمن فرض ضريبة ـ تم التخلي عنها لاحقا ـ على الودائع المصرفية.
وهذه الضريبة تصيب بشكل كبير الودائع الروسية في الجزيرة والتي قدرتها وكالة موديز بـ 31 مليار دولار (24 مليار يورو)، اي اكثر من ثلث مجموع الودائع.
وبالتالي فان الحكومة الروسية تعيد الكرة الى بروكسل في حين يتواجد جوزيه مانويل باروزو في موسكو.
وتبادل رئيس مفوضية الاتحاد الاوروبي الخميس انتقادات مع رئيس وزراء روسيا ديمتري مدفيديف.
وانتقد مدفيديف الحل «غير المعقول» الذي عرضه الاتحاد الاوروبي في نهاية الاسبوع لانقاذ قبرص من الافلاس.
وأكد باروزو انه «مدرك لمصالح روسيا». لكنه اشار ايضا الى انه قلق «جراء عواقب (الازمة) على المواطنين في قبرص». الا ان مصدرا اوروبيا اعتبر ان «اللهجة هدأت من الجانب الروسي».
واضاف هذا المصدر «نحن اول زبائن روسيا ونعمل بصورة دائمة من اجل علاقات مستقرة».
ورأت جوليا تسيبليفا كبيرة الاقتصاديين لدى «بي ان بي باريبا» ان «المكاسب السياسية التي كان يمكن لروسيا ان تحققها من مساعدة لقبرص تقلصت بشكل كبير» جراء قرار نيقوسيا الاساسي بقبول خطة اوروبية من دون استشارة موسكو.
واعتبرت المحللة انه «ومن دون مكاسب سياسية، فان المكاسب الاقتصادية غير كافية»، لانه «من الواضح» ان الاصول التي تقترحها الجزيرة «ستتدهور قيمتها».
واعتبر المحللون في بنك «جي بي مورغان» الاميركي ان «مصلحة روسيا قد تكون في ان تشتري في غضون بضعة اشهر او سنوات ما يعرض عليها اليوم».