Note: English translation is not 100% accurate
أزمة المصارف اللبنانية في قبرص .. الخسائر تقتصر على المودعين
23 مارس 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ نادر عبدالله
المصارف اللبنانية في قبرص، والتي ستشملها خطة الإصلاح الاقتصادي، شأنها شأن المصارف الأخرى، لن تتأثر بشكل مباشر بالاجراءات الضريبية الجديدة، وان كان شأن المودعين لديها، شأن المودعين الآخرين في المصارف العاملة في الجزيرة.
ويعمل في قبرص 12 مصرفا لبنانيا منذ أواسط السبعينيات، لكن حجم الودائع لديها، لا يزيد عن 3.5% من إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي القبرصي والتي تقدر بحوالي 91 مليار دولار. ويعتبر بنك «البحر المتوسط» (ميد) الأكبر حجما بينها، إلى جانب «بنك لبنان والمهجر» (بلوم). وكانت هذه المصارف دخلت الجزيرة في ظل نظام «الاوف شور»، لكنها استمرت فيها لاحقا على الرغم من تخلي حكومة الجزيرة عن هذا النظام.
وبحسب تصريح رئيس جمعية مصارف لبنان د.جوزف طربية لـ «الأنباء»، فإن المصارف اللبنانية لن تتأثر بالاجراءات الجديدة التي تصيب المودعين، بالدرجة الأولى، من خلال الضريبة التي ستفرض عليهم، بواقع 6.5% على الودائع حتى 100 ألف دولار، و9.5% على الودائع التي تفوق هذا الرقم، وتاليا، فإن المصارف لن تتأثر، أقله بصورة مباشرة، بالاجراءات الجديدة. مع ذلك، فإن طربية لا يستبعد تأثر المصارف اللبنانية بالانعكاسات طويلة الأمد، وأبرزها قد يكون الاتجاه إلى الخروج من السوق القبرصية، نتيجة توقع «هجرة» الرساميل من الجزيرة، إلى أسواق أقل خطرا، وتراجع الاهتمام الاستثماري اللبناني بهذا البلد. ويعتبر المودعون الروس الأكثر أهمية في القطاع المصرفي القبرصي، بحصة قد تزيد عن 60%، إلى جانب حضور أقل أهمية للودائع اليونانية ومن دول أوروبية أخرى.
في سياق آخر، لا يستبعد خبراء اقتصاديون لبنانيون أن يكون النموذج القبرصي قابلا «للتعميم على دول أخرى، تعاني من الأوضاع نفسها التي تعاني منها قبرص، وفي طليعة هذه الأوضاع، ارتفاع العجز الحكومي والحاجة إلى إصلاحات اقتصادية جذرية».
وبحسب د.لويس حبيقة، فإن التدابير التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الحكومة القبرصية كشرط للموافقة على اقراضها 10.5 مليارات يورو، يمكن أن تصبح نموذجا للتدابير التي قد يلجأ إليها صندوق النقد الدولي، والمنظمات المالية العالمية والاقليمية، كشرط لتقديم المساعدة والقروض المدعومة إلى الدول التي تعاني من مشاكل مالية واقتصادية هيكلية.
وتعتبر دول عربية مثل لبنان ومصر والأردن من الدول المرشحة للخضوع لمثل هذه التدابير، خصوصا انها مازالت تعول على القروض الخارجية لسداد احتياجاتها المالية.