Note: English translation is not 100% accurate
عشرات المصابين إثر اشتباكات أمام مقر الإرشاد بالمقطم
«جمعة رد الكرامة» تشعل الساحة السياسية مجدداً والقوى الإسلامية تعتبرها دعوة لـ «خراب مصر»
23 مارس 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

شهد محيط المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين الكائن في ضاحية المقطم بالقاهرة أمس وقوع عشرات المصابين في صفوف مؤيدي ومعارضي «الجماعة» إثر اشتباكات بين الجانبين وإطلاق كثيف لقنابل المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن المركزي، وذلك خلال جمعة رد الكرامة.
كما اقتحم متظاهرون المقر القديم للجماعة بالمنيل، وتم مداهمة مقر حزب الحرية والعدالة بمدينة المحلة.
فقد شهدت الساحة السياسية والأمنية في مصر أمس زخما كبيرا ارتفعت وتيرته مع الاشتباكات التي شهدها محيط المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين الكائن في ضاحية المقطم بالقاهرة، وخروج تظاهرات ومسيرات في عدد من محافظات الجمهورية دعا إليها أكثر من 30 حزبا وحركة سياسية، وهي المظاهرات التي وصفتها قيادات في جماعة الإخوان بأنها «ستمثل عدوانا على المنشآت الخاصة، مؤكدة أن من حق الجماعة الدفاع عن مقراتها»، جاء ذلك متزامنا مع إعلان الشرطة المصرية عن قيام مسلحين باختطاف سائحين أجانب في سيناء أحدهم إسرائيلي.
سياسيا، وقبيل انطلاق مسيرات «رد الكرامة» أكد الرئيس محمد مرسي أن «مصر تتحرك للأمام ولا تنظر أسفل أقدامها»، مشددا على أن «الأمل في المستقبل اكبر من الذين يريدون تعطيل المسيرة»، جاء ذلك في كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة الجمعة مع قادة وضباط القوات المسلحة بمقر قيادة المنطقة العسكرية المركزية بالعباسية بحضور كل من وزير الدفاع ورئيس الأركان.
فقد شهد محيط مقر مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان المسلمين، التي تواكب أمس مرور 85 عاما على تأسيسها، عقب صلاة الجمعة، حالة من الكر والفر بين عشرات المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للجماعة، بعدما فرقت قوات الأمن المركزي بين الجانبين عقب وقوع اشتباكات وتراشق بالحجارة بينهما، وبالتزامن مع ذلك، توجهت فيه مسيرة من ميدان التحرير إلى المقطم للمشاركة في التظاهرات، بينما اقتحم متظاهرون مقر جماعة الإخوان بالمنيل. وفي سياق متصل، خرج المئات في مسيرة انطلقت من أمام مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة وتوجهوا إلى قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بسيدي جابر، فيما قام العشرات بقطع طريق الكورنيش بالكامل، ورفع المشاركون في المسيرة أعلام مصر ولافتات مكتوبا عليها شعارات مناهضة لجماعة الإخوان ووزارة الداخلية.
كما تدفق المئات من مختلف المحافظات إلى مدينة بورسعيد، حيث تجمعوا بميدان الشهداء مرددين هتافات مناهضة لحكم «الإخوان».وجاءت هذه التظاهرات والمسيرات ضمن مليونية «جمعة رد الكرامة»، التي دعت إليها القوى السياسية أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم، احتجاجا على الاعتداء الذي تعرض له متظاهرون أمام المقر نفسه السبت الماضي، بينما أعلن عدد من رؤساء الأحزاب من بينهم قادة جبهة الإنقاذ عن مشاركتهم في المليونية، فضلا عن قوى ثورية أهمها: «بلاك بلوك» و«ألتراس ثورجي». وفي المقابل، أعلنت الأحزاب والقوى الإسلامية حالة الاستنفار في صفوفهم، لمواجهة أي اعتداءات أو عمليات تخريب تطول مقر مكتب الإرشاد، واعتبروا أن مليونية «رد الكرامة» هي دعوة صريحة للعنف، معتبرة «ان المستهدف هو المشروع الإسلامي»، وفي المقابل، حيث قال حزب الوطن «إن مصر أحوج ما تكون إلى الهدوء في هذه الفترة»، ودعا حزب البناء والتنمية ـ الذراع السياسية للجماعة الإسلامية ـ المعارضة إلى «إعادة النظر في هذه المظاهرة، وحذر من أنها تكرس أجواء الاحتقان وقد تؤدي إلى ردود فعل عنيفة»، بينما انتقد حزب النور السلفي الدعوات للوقوف أمام مقرات الأحزاب، داعيا: «كل الرموز السياسية من واقع مسؤوليتنا الوطنية أن يكفوا عن هذه الدعوات التي ربما تكون دعوة لخراب مصر»، حيث توافد المئات من أنصار جماعة «الإخوان» وحملة «حازمون»، و«الجماعة الإسلامية» من القاهرة والمحافظات أمام مقر «مكتب الإرشاد» بالمقطم، للمشاركة في لجان أمنية للدفاع عن المقر.
فيما كثفت قوات الأمن المركزي وجودها في محيط مكتب الإرشاد والشوارع المؤدية إليه في المقطم، ودفعت وزارة الداخلية بمدرعات لتأمين المقر، حيث دعا مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي اللواء أشرف عبدالله، خلال تفقده قوات الأمن المتواجدة بمحيط مقر الإخوان، «جميع الأطراف وكل القوى السياسية والثورية البعد عن العنف والالتزام بالأطر الديموقراطية في التعبير عن الرأي».