Note: English translation is not 100% accurate
12 توصية في ختام ملتقى الإعلام البترولي الأول لدول الخليج
27 مارس 2013
المصدر : الأنباء

الخالدي: الثقافة البترولية تؤمن حقيقة التعامل مع الثروة النفطيةا
لعربيد: التنمية التي يقدمها الفرد للمجتمع تفتح باباً جديداً من أبواب التنمية
الصيرفي: استخدام الوسائل الإعلامية في تأمين الإمدادات البترولية
المهنا: العلاقة بين القطاع البترولي ووسائل الإعلام المحلية ضعيفةمحمود فاروق
انطلاقا من الأهداف العامة لاستراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، استضافت الكويت ملتقى الاعلام البترولي الأول لدول مجلس التعاون خلال الفترة 25 ـ 26 مارس 2013 تحت شعار «الإعلام البترولي بدول مجلس التعاون.. واقع وتطلعات».
وقد اقيم الملتقى والمعرض المصاحب له تحت رعاية سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، والذي اناب عنه وزير النفط م.هاني حسين، كما شارك فيه وزراء البترول والطاقة بدول المجلس وممثلون عن الأمانة العامة لمجلس التعاون وكبار المسؤولين بوزارات وشركات البترول الوطنية بدول المجلس والمنظمات البترولية العربية والعالمية ونخبة من المختصين في الإعلام البترولي من داخل وخارج دول المجلس وممثلي وسائل الإعلام الخليجية والعربية والعالمية.
وقد أكد راعي المؤتمر في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه وزير النفط م.هاني حسين على أهمية تفعيل الإعلام البترولي على مستوى دول المجلس للدفاع عن سياساتها ومصالحها البترولية، ولإبراز دورها في تحقيق استقرار أسواق البترول العالمية وتسليط الضوء على مساهماتها الطوعية في الجهود الدولية في المحافظة على البيئة وتأكيد حرصها على دعم البرامج والمشاريع التنموية في الدول النامية الفقيرة، كما تطرق الوزير إلى أنشطة الإعلام البترولي التي يضطلع بها القطاع النفطي بالكويت، معتبرا الملتقى تدشينا لمرحلة جديدة من التعاون والعمل المشترك بين دول المجلس في مجال الإعلام البترولي.
وقد ناقش الملتقى على مدى يومين الموضوعات التالية:
٭ دور أجهزة الاعلام البترولي بدول المجلس في تحقيق استراتيجية الاعلام البترولي لدول المجلس.
٭ استثمار التطور الالكتروني في ابراز دور العوائد البترولية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس والمحافظة على البيئة.
٭ دور وسائل الإعلام في نشر وتعزيز الثقافة البترولية بين أوساط مجتمعات دول المجلس.
٭ تقييم طبيعة العلاقة بين وسائل الاعلام والقطاع البترولي بدول مجلس التعاون.
وقد صدر عن الملتقى التوصيات التالية:
٭ تنفيذ وإنتاج برامج إعلامية تسهم في نشر الثقافة البترولية بالتعاون مع وزارات الإعلام بدول المجلس وتوظيف أحدث التقنيات الإعلامية والالكترونية لهذا الغرض.
٭ اعداد اصدارات ووثائق اعلامية متعلقة بالصناعة البترولية بدول المجلس باللغتين العربية والانجليزية وتوزيعها داخل وخارج دول المجلس.
٭ تنظيم حملات اعلامية على المستوى العالمي تبرز دور دول المجلس في تأمين الامدادات البترولية في الظروف العادية والاستثنائية.
٭ تنظيم حملات اعلامية بالتعاون مع المنظمات البترولية الدولية للتصدي لما تبثه بعض وسائل الإعلام العالمية ضد المصالح البترولية للدول المنتجة.
٭ التعاون بين اجهزة الإعلام في المنظمات البترولية الدولية ولجنة المختصين بالإعلام البترولي بدول المجلس لتبادل الخبرات في كافة مجالات الإعلام البترولي.
٭ عقد حلقات نقاشية متخصصة بقضايا البترول والطاقة لرجال الإعلام والصحافيين المتخصصين وبمشاركة هيئات ومؤسسات أكاديمية.
٭ تنظيم زيارات ميدانية لوسائل الإعلام ووكالات الأنباء المعتمدة للمنشآت والمرافق البترولية المصرح بها بدول المجلس وترتيب لقاءات لهم مع المسؤولين في الصناعة البترولية.
٭ تبني وزارات البترول وشركات البترول الوطنية بدول المجلس برنامج تأهيل لمجموعة مختارة من الإعلاميين الباحثين المختصين بالمجال البترولي وحثهم على إصدار كتب ودراسات متخصصة في مجال البترول.
٭ انتاج مواد إعلامية ذات علاقة بالصناعة البترولية بدول المجلس ومساهمتها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية.
٭ انتاج افلام وثائقية تبرز الجهود المبذولة من دول المجلس في الاهتمام بالمحافظة على سلامة البيئة وتوظيف التكنولوجيا النظيفة في مختلف مراحل الصناعة البترولية.
٭ رصد أهم الأخبار والتقارير البترولية في الصحافة العالمية، ونشر موجز عنها في المواقع الإلكترونية لوزارات البترول والطاقة في دول المجلس.
٭ تكليف جهة متخصصة بالقيام بدراسة تجارب متكاملة وعميقة عن المنظمات الدولية في مجال الإعلام البترولي، وبالذات منظمة الأوپيك، ومنظمة الأوابك، وذلك تحت إشراف ومتابعة لجنة الإعلام البترولي. وقد وجه وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية م.علي بن ابراهيم النعيمي الدعوة لاستضافة ملتقى الإعلام البترولي الثاني لدول المجلس في مدينة الرياض بالسعودية في 2015.
وكانت جلسات اليوم الثاني قد شهدت نقاشا حول العديد من النقاط المحورية لصناعة النفط حيث شهدت الجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان اهمية وسائل الاعلام في نشر وتعزيز الثقافة البترولية بين اوساط المجتمع وتحدث خلالها مدير ادارة الاعلام البترولي في وزارة النفط الكويتية انور الخالدي حول مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي التي تقتضي التعاون الشامل في مجال الاعلام البترولي بهدف تحقيق اهداف محددة وحماية مصالح تلك الدول الاقتصادية والبترولية.
واوضح الخالدي في كلمته ان هناك حاجة للتخطيط ووضع اولويات تحدد وتقنن الطريق للوصول الى اهداف منشودة، مضيفا ان من تلك الاولويات نشر الثقافة البترولية التي تحقق التوعية لدى افراد المجتمع مما يؤمن حقيقة التعامل مع هذه الثروة في المستقبل، مشيرا الى ان العوائد البترولية لها دور في رفع مستوى المعيشة والرفاه في مجتمعاتنا ويستوعب الفرد حقيقة التحديات التي تواجه الصناعة البترولية على المدى البعيد.
ولفت الخالدي الى ان رسالة وزارة النفط المحافظة على الثروة البترولية واستغلالها وتطويرها وفق افضل السبل وبما يكفل تنمية موارد الدولة وزيادة دخلها القومي وتأمين سلامة العاملين والبيئة والمنشآت، موضحا ان الهدف العاشر من استراتيحية وزارة النفط المساهمة في عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة في النفط والطاقة وانشاء مركز للمعلومات النفطية والعمل على نشر الثقافة والتوعية بالصناعة النفطية داخل البلاد ودعم العمل البحثي.
وفي شرحه لتعريف الثقافة البترولية، اوضح الخالدي انه وبعد البحث في المصادر الاعلامية والاكاديمية لوحظ عدم وجود اتفاق على تعريف مصطلح الثقافة البترولية الا ان هناك اوجه ارتباط متفقا عليها فيما يخص مفهوم الثقافة البترولية بشكله العام ويمكن ايجازه في تكوين معرفي حول الصناعة البترولية للوصول الى فكر مستنير لاهم مكونات الصناعة البترولية وذلك من اجل خلق التوعية بين اوساط المجتمع.
واكد الخالدي الحاجة الى الثقافة البترولية، مبينا ان للاعلام دورا بارزا في التأثير على الرأي العام وللتوعية بالصناعة البترولية وخلق صورة ذهنية ايجابية لدى مجمعاتنا والعالم وان البترول محرك رئيس للاقتصاد العالمي والتنمية الاجتماعية.
وعدد الخالدي وسائل اخرى لتحقيق الثقافة البترولية، مشيرا الى ان مشروع الثقافة البترولية له نجاح وفائدة في اوساط المجتمع الكويتي لنشر المعرفة المتخصصة بالصناعة البترولية بالكويت من خلال توعية المجتمع بتطورات الصناعة النفطية في البلاد بالتعاون مع وسائل الاعلام المحلية وايجاد صورة ايجابية في الاذهان عن الوزارة ودورها في المجتمع الكويتي من خلال التعامل المهني الصحيح مع وسائل الاعلام المختلفة والتواجد الدائم في المناسبات العامة والوطنية والاجتماعية لابراز حرص الوزارة على التفاعل مع النشاطات الكويتية المختلفة وغيرها من الطرق الاخرى.
وتناول الخبير النفطي وصاحب فكرة ومبادرة الكويت عاصمة النفط م.احمد العربيد ورقة عمل حول دور وسائل الإعلام في نشر وتعزيز الثقافة البترولية في اوساط المجتمع، واشار العربيد الى استراتيجية الاعلام البترولي لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعد خطوة في الطريق الصحيح لتوحيد الخطاب الاعلامي البترولي بين دول المجلس تجاه قضاياها ومصالحها البترولية.
وأضاف: «أعلم ان كلمة «ثقافة» كلمة مطاطة، يمكن ان تمتد وتشمل أمورا عديدة لا تتفق عليها الآراء كما اننا لسنا هنا بصدد التفكير الفكري بقدر ما اننا نبحث عن كلمة محددة المدلولات لنتمكن من المضي قدما في طريقنا للتطور والرقي. أرى كلمة ثقافة بأنها مفاهيم وسلوكيات وقيم تكتسبها أمة من تأثيرها أو تأثرها بالمحيط الذي تعيش فيه.
اما كلمة تنمية، ففي تقديرها انها «الإضافة» التي يقدمها فرد من المجتمع أو المجتمع كله ويكون من شأنها أن تفتح بابا جديدا من أبواب المنفعة للبشرية جمعاء، مثال على ذلك، عندما نقوم بزيادة إنتاج البترول ليصل الى 2 مليون برميل يوميا بدلا من مليون برميل فإن هذا يعد تكرارا لما كنا نفعله، اما ان استطعنا ان نحول مليون برميل يوميا الى منتجات بترولية تستخدم في مناحي الحياة، فإن في ذلك إضافة كبيرة للبشرية، وهنا تكون التنمية.
الجلسة الرابعة
وتناول مدير التخطيط والعلاقات الدولية في وزارة النفط بالكويت أحمد الصيرفي ورقة عمل خلال الجلسة الرابعة والأخيرة من ملتقى الإعلام البترولي الأول حملت عنوان مجالات التعاون بين وسائل الإعلام والقطاع البترولي في دول مجلس التعاون، حيث استعرض الصيرفي الخطاب الإعلامي البترولي الذي يعبر عن توجهات دول المجلس تجاه قضاياها ومصالحها البترولية محليا وإقليميا وعالميا وتوعية وتثقيف الرأي العام في دول المجلس بالدور التنموي للبترول، وإبراز أهميته كمصدر رئيس للطاقة عالميا فضلا عن تعزيز الثقافة البترولية في دول مجلس التعاون والتعاون بين أجهزة الإعلام البترولي في دول المجلس ووسائل الإعلام المحلية والعالمية للدفاع عن المصالح والمواقف البترولية.
وقال الصيرفي خلال كلمته التي ألقاها أمس خلال الجلسة الرابعة ان الهدف من ملتقى الإعلام البترولي العمل على تعزيز الثقافة البترولية داخل دول المجلس وتوظيف مختلف وسائل الإعلام المتاحة لنشر وتعزيز الثقافة البترولية بين أوساط المجتمع، وتزويد وسائل الإعلام في دول المجلس بالمعلومات المتاحة للنشر عن الصناعة والسياسة البترولية لدول المجلس وتصحيح ما يرد من معلومات مغلوطة في وسائل الإعلام عن الصناعة والسياسة البترولية لدول المجلس، وأخيرا تنظيم الأنشطة الموجهة إلى طلبة المدارس والجامعات بدول المجلس من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالتربية والتعليم العالي لنشر الثقافة البترولية.
وأشار إلى ضرورة توثيق التعاون بين أجهزة الإعلام البترولي التابعة لوزارات البترول والشركات الوطنية في دول المجلس مع وسائل الإعلام المحلية والعالمية عبر تنظيم ملتقى إعلامي بترولي بصفة دورية في دول المجلس يشارك فيه ممثلو مختلف وسائل الإعلام، لتبادل الأفكار والمعلومات، وتذليل المعوقات، وتعزيز التعاون بين الجهات الإعلامية وتنظيم زيارات ميدانية لممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية للمنشآت البترولية المصرح بها وترتيب مقابلات إعلامية مع بعض المسؤولين وتنظيم دورات تدريبية لتأهيل العاملين في أجهزة الإعلام البترولي للتعامل مع وسائل الإعلام المحلية والعالمية وبناء علاقات وثيقة ومستمرة مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية وحث وسائل الإعلام بدول المجلس على اعتماد مبدأ التخصص في تناول الموضوعات البترولية، والعمل على تأسيس نواة للإعلام البترولي، وأخيرا تأسيس قاعدة بيانات بترولية لتأمين التواصل الإعلامي وتوفير المعلومات المراد إيصالها إلى الشريحة المستهدفة داخل دول المجلس وخارجها.
ورأى الصيرفي ان هناك ضرورة للاتصال الدائم بمندوبي الصحافة ووكالات الأنباء المعتمدة لتأمين المعلومات والرد على الاستفسارات وتأسيس قاعدة بيانات بترولية لتأمين التواصل الإعلامي وتوفير المعلومات المراد ايصالها إلى الشريحة المستهدفة داخل وخارج دول المجلس والعمل على إزالة أي عوائق تحول دون تنمية العلاقة مع وسائل الإعلام وإعداد الدراسات البترولية المتخصصة وتحويرها إلى مقالات وموضوعات صحافية يسهل التعامل معها من قبل الإعلاميين والجمهور.
ومن جانب آخر استعرض مستشار وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية د.إبراهيم بن عبدالعزيز المهنا العلاقة بين وسائل الإعلام والقطاع البترولي بدول مجلس التعاون قائلا: ان القطاع البترولي يعتبر بالنسبة لدول مجلس التعاون أهم قطاع، ليس فقط لقوة اقتصاداتها، بل من أجل رفاه شعوبها، وقوة دولها واستقرارها، وأهميتها العالمية. وبالرغم من هذه الأهمية الخاصة، والخاصة جدا، إلا أن العلاقة بين القطاع البترولي، ووسائل الإعلام المحلي ـ التي من المفروض أن تنور ليس فقط مجمل الشعب، بل كذلك المسؤولون الحكوميون، والمثقفون، وقادة الرأي ـ تعتبر علاقة ضعيفة، وهذا يعود إلى عدة أسباب يتحمل مسؤوليتها الطرفان.
وتطرق المهنا إلى التطور التاريخي للعلاقة بين وسائل الإعلام والقطاع البترولي، في دول مجلس التعاون، والوضع الحالي للإعلام البترولي وأهميته، مع الاشارة إلى بعض التجارب، التي مرت في قطاع البترول في المملكة، مع وسائل الإعلام المحلية.
وأشار إلى نشأة الصحافة في أغلب دول مجلس التعاون، منذ حوالي مائة عام، التي كانت بواسطة الأدباء الذين قدموا صحافة ذات صبغة أدبية، ليس فقط في محتواها من شعر ومقطوعات أدبية، بل كذلك في أسلوبها، من حيث الاهتمام بالجماليات اللغوية أكثر من الاهتمام بالمعلومة والفكر.
بالطبع، كان هناك اهتمام بالقضايا السياسية، محلية وإقليمية ودولية، واهتمام آخر بالقضايا الاجتماعية، أو أخبار المجتمع، ولم يكن هناك أي اهتمام يذكر بالاقتصاد بشكل عام، والبترول بشكل خاص، وكانت الصحافة في دول المجلس صحافة نخبوية، موجهة إلى مجموعة صغيرة جدا، ممن يعرفون القراءة، من رجال الدولة، والتجار والمثقفين.
ولخص المهنا ما تناولته ورقته في استنتاج أن اهتمام الإعلام الجماهيري المحلي، وحتى الإقليمي والدولي، بالشأن البترولي، هو اهتمام مؤقت، ناتج عن تطورات كبيرة وهامة، في الأوضاع السياسية أو الاقتصادية أو البترولية، في المنطقة أو عالميا، والذي يعني في النهاية وعند ملاحظته خلال الستين عاما الماضية، أن هذا الاهتمام، هو نوع من (الرولركوستر)، الذي يرتفع بشدة لدرجة أنه يصبح هو القضية الأولى والأكثر أهمية، ثم ينخفض بشدة، لدرجة أنه يختفي كليا. وشدد على ضرورة الواقعية في التعامل مع الاحداث، مبينا أن البترول ليس موضوعا يحظى باهتمام جماهيري، في ظل الأوضاع العادية، حتى يعطيه الإعلاميون مساحة مرموقة.
فالاهتمام من قبل وسائل الإعلام هو نتاج رغبات جماهيرية، هذه الرغبات تركز في الغالب على القضايا ذات الطبيعة المشوقة، والمتغيرة والممتعة، والتي يرتبط بها المتلقي مباشرة، إما من خلال المصلحة، أو بسبب الرغبة في المتعة، وعلى رأس هذه الاهتمامات، على سبيل المثال، الرياضة، الموضة، الفن، أحداث وإشاعات المجتمع، الصراعات السياسية، والتطورات الاقتصادية والمالية التي تمس المواطن مباشرة مثل سوق الأسهم وسوق العقار.
وتابع قائلا: انه من غير المتوقع من الإعلام الاهتمام بالشأن البترولي، إذا كانت الأوضاع هادئة وطبيعية، فلن يتحدث مثلا عن قضايا روتينية ليس لها أهمية لدى الغالبية العظمى من القراء أو المستمعين، مثل توقف إنتاج هذه المصفاة أو تلك للصيانة، أو كون أسعار البترول ارتفعت دولارا أو دولارين أو حتى خمسة دولارات، في ظل الأسعار الحالية التي تزيد عن مائة دولار للبرميل (أي تغير في حدود 5% أو أقل)، ولن يعطي اهتماما خاصا بإنتاج الأوپيك، هل هو ثلاثين أم واحد وثلاثين مليون برميل هذا الشهر أو ذاك، أو هل انتجت السعودية مثلا، تسعة ملايين أو أقل أو أكثر بثلاثمائة أو حتى خمسمائة ألف برميل يوميا، وطريقة تسعير أرامكو في تسعير بترولها هذا الشهر أو ذاك.