Note: English translation is not 100% accurate
المشاورات والاستشارات الحكومية بانتظار عودة سليمان وبري يترأس اجتماعاً للثامن من آذار لتوحيد الموقف
27 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
قطار المشاورات بشأن الخطوة السياسية التالية بعد استقالة الحكومة، ينطلق اليوم الاربعاء مع عودة الرئيس اللبناني ميشال سليمان من القمة العربية في قطر، فإما مشاورات باتجاه إحياء طاولة الحوار الوطني، واما استشارات بصدد تشكيل حكومة جديدة، انتخابية او حيادية، وضمن أي صيغة تضمن عدم وقوع البلد في الفراغ النيابي او الدستوري والزمني بالطبع.
بيد ان التشاور بين القوى السياسية، بدأ عمليا منذ اعلان رئاسة الجمهورية قبول استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتميز امس الاول باستقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري لوزراء جبهة النضال الوطني: غازي العريضي وعلاء الدين ترو ووائل ابوفاعور.
الرئيس نبيه بري اوضح امس قوله: اذا اتفقنا على قانون الانتخاب قريبا نستطيع ان نجري الانتخابات في موعدها، وليس هناك من شيء اسمه التأجيل، ما سيطرح هو التمديد لمجلس النواب لمدة معينة، داعيا الى البحث عن تفاهم.
رئيس المجلس كرر اقتراحه على رئيس الجمهورية بأن تجتمع هيئة الحوار اولا، ولو لمدة ساعة بغية حلحلة الامور، بعدها تبدأ المشاورات او الاستشارات لتسمية رئيس الحكومة العتيدة، واما الانتخابات فيمكن اجراؤها في 17 يونيو، أي قبل ثلاثة ايام من نهاية ولاية هذا المجلس اذا امكن الاتفاق على قانون انتخاب.
ونقل عن رئيس المجلس قوله «للحياة» انه بالامكان التفاهم حول شكل الحكومة وقانون الانتخاب على هاشم الاجتماع الموسع لهيئة الحوار، وانا ووليد جنبلاط نستطيع ان نلعب دورا في المداولات والتوصل الى توافق مشددا على ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية من الفرقاء الرئيسيين تلتزم سياسة النأي بالنفس التي لم يلتزم بها أي من الاطراف حتى الساعة.
الرئيس نبيه بري ترأس اجتماعا لممثلي قوى الثامن من آذار في عين التينة قبل ظهر امس، ضم كلا من الوزير علي حسن خليل (أمل) الحاج حسين خليل (المعاون السياسي للامين العام لحزب الله)، الوزير جبران باسيل (كتلة العماد عون) الوزير السابق يوسف سعادة (المردة).
وجرى في الاجتماع تقييم المرحلة الحكومية والنيابية، وتوحيد الموقف من المشاورات والاستشارات التي سيعتمدها الرئيس سليمان اعتبارا من اليوم.
اما عن التمديد للواء اشرف ريفي في المديرية العامة للأمن الداخلي، قال الرئيس بري انه سيدعو الى جلسة تشريعية فور تسلمه عريضة التمديد، وذلك بعد 15 ابريل المقبل، حيث يكون قانون اللقاء الأرثوذكسي أول بند على جدول أعمالها، فنقرّه ونكون قد دفنا قانون 1960 بشكل نهائي، مشيرا إلى أن تأخير موعد الجلسة هو لإفساح المجال أمام التوافق على صيغة مختلطة.
بدوره، عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح قال من جهته ان 68 نائبا من أصل 128 وقّعوا حتى الآن عريضة تمديد سنوات خدمة اللواء ريفي والقادة العسكريين، معتبرا أن معالجة هذا الأمر في مجلس النواب قد تسهل تشكيل الحكومة وتسهل منطق الحوار.
مصدر نيابي مطلع أعرب لـ «الأنباء» عن خشيته من ربط التعديل المطروح بسن خدمة القادة العسكريين والأمنيين بمشروع اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي في مجلس النواب، من حيث إعطاء الأولوية في الجلسة التشريعية للأخير، فإذا أقر يمكن الانتقال إلى الاقتراح الآخر وإلا تبقى الأمور معلقة.
المصدر تحدث لـ «الأنباء» عن «قطبة مخفية» في هذه اللعبة البرلمانية التي قد لا تصل إلى أي مكان، كاشفا عن معادلة موصى بها من قبل أطراف في قوى الثامن من آذار تقوم على مقايضة تمرير قانون تمديد خدمة القادة العسكريين بالتمديد لمجلس النواب فترة زمنية تسمح بتخطي المرحلة اللبنانية والإقليمية الراهنة.
في هذا الوقت كان رصد المواقف السياسية يكرّس الانطباعات بأن حزب الله لايزال غير متهم بإجراء الانتخابات في موعدها، وهذا ما يذهب إليه قول نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق من الجنوب بأن استقالة الحكومة مهما كانت أسبابها لن تؤدي إلى حل المشكلة التي يعاني منها لبنان وهي مشكلة القانون الانتخابي.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أكد من جهته انه لا حل في هذه المرحلة سوى بتشكيل أكثرية جديدة من 14 آذار والمستقلين تعمل لإنتاج حكومة من الحياديين والتقنيين، لوضع قانون انتخابات إلى جانب معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ساخرا من الدعوات المتكررة للحوار، داعيا الوسطيين إلى التعاون مع 14 آذار.
أما النواب والشخصيات المستقلة التي اجتمعت في منزل النائب بطرس حرب في الحازمية فقد شددت على الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية ودعمه لتشكيل حكومة قادرة على ملء الفراغ وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وان يكون إعلان بعبدا البيان الوزاري للحكومة الجديدة.
مصادر وزارية وردا على سؤال اعتبرت أن عودة الرئيس ميقاتي إلى رئاسة الحكومة ستكون دونها عقبات، أبرزها موقف حزب الله الذي اعتبر استقالة ميقاتي ضربة من ميقاتي.