Note: English translation is not 100% accurate
منظمات غير حكومية دولية تندد بتقرير سويسرا حول شركات التنقيب عن الخامات الأولية
30 مارس 2013
المصدر : جنيف ـ كونا
نددت منظمات غير حكومية دولية امس بتقرير مجلس الحكم الاتحادي السويسري المبدئي حول أوضاع الشركات المتخصصة في التنقيب عن المواد الخام الأولية والاتجار فيها لخلوه من اجراءات واضحة.
وتأتي أهمية التقرير في انه يتناول أكبر عدد من الشركات العالمية التي تعمل في هذا المجال وتؤثر بشكل مباشر في حياة 300 مليون نسمة هم سكان مناطق تضم المناجم الرئيسية للخامات الاولية التي يتم تداولها عالميا ويسيطر عليها عدد محدود من الشركات.
كما تسيطر سويسرا على 35% من سوق تجارة النفط الخام في العالم و60% من تجارة المعادن و35% من سوق تجارة الحبوب والمواد الغذائية العالمية.
وأعلن «تحالف منظمات الجنوب» ان ما ورد في التقرير غير كاف على الإطلاق اذ نأى بنفسه عن اتخاذ القرار السياسي المطلوب لمراقبة اعمال تلك الشركات ومدى احترامها لحقوق الإنسان في المناطق التي تعمل بها تاركا لها زمام المبادرة في ذلك.
في الوقت ذاته، قال التحالف في بيان من مقره الرئيسي في العاصمة السويسرية (برن) «ان مجلس الحكم الاتحادي وان اعترف بوجود مخاطر عالية يمكن ان تؤدي الى انتهاكات حقوق الانسان ومخاطر بيئية في المناطق التي تعمل بها تلك الشركات ومسؤولية الدول التي تحتضن مقرات تلك الشركات الا انه لم يتناول التزامات تلك الدول تجاه الانتهاكات حال ثبوتها».
وشدد البيان على ان سويسرا لم تذكر في تقريرها المعايير التي نصت عليها الامم المتحدة ذات الصلة على الرغم من انها مصنفة كأشهر دول العالم احتضانا لأكبر عدد من الشركات العالمية التي تعمل في مجال البحث عن الخامات الأولية والاتجار فيها.
ويعدد التقرير عددا من انتهاكات حقوق الانسان والبيئة التي تمارسها الكثير من تلك الشركات في دول مثل زامبيا وبيرو والهند وساحل العاج رغم ان عددا من تلك الشركات تزعم انها تقوم بمشروعات خيرية في المناطق التي تعمل بها.
ويرى تحالف منظمات الجنوب ان خلو التقرير الرسمي من ادوات عملية لمواجهة الشركات التي يثبت ارتكابها لانتهاكات حقوق الانسان والاضرار بالبيئة التي تعمل بها رسالة خطأ الى الشركات بأن آلية متابعتها غير واضحة المعالم ومن ثم فلن يكون عقابها حاسما. كما يطالب التحالف بضرورة الربط بين الدراسة الحكومية السويسرية وبين التقارير التي أعدتها المنظمات غير الحكومية المتخصصة في هذا المجال لبلورة نمط واضح للتعامل مع الشركات التي يمكن تصنيفها على انها مارقة من خلال اطار قانوني صارم.
في المقابل ركزت منظمة اعلان برن غير الحكومية المتخصصة في العلاقة بين الاقتصاد وحقوق الانسان في تقييمها على اخفاق التقرير السويسري في تحديد معايير الشفافية التي يجب على تلك الشركات اتباعها في اعمالها والالتزام بها لاسيما التسجيل لدى السلطات واسماء الشخصيات المسؤولة عنها.