Note: English translation is not 100% accurate
لم يقل له أحد وداعاً.. بل إلى اللقاء
اللواء ريفي يُسلم علم قوى الأمن مرتاح الضمير
1 ابريل 2013
المصدر : بيروت

سلم اللواء اشرف ريفي لواء قيادة قوى الامن الداخلي الى نائبه العميد روجيه سالم ليتولاها بالوكالة بانتظار تعيين خلف له او اقرار التمديد للواء ريفي وفق اقتراح قانون موجود في مجلس النواب مع غيره من القادة العسكريين والامنيين.
وعدد ريفي الانجازات التي حققتها قوى الامن الداخلي في عهده، وهي كثيرة، فضلا عن التحديات، وقال في كلمته بالمناسبة: انني اسلم علم هذه المؤسسة العريقة الى صديق اعرفه، كما اعرف نفسي، واثق به كما اثق بنفسي.
وتطرق اللواء ريفي الى مسلسل الاغتيالات التي ضربت لبنان منذ اواخر عام 2004 بقوله: 13 جريمة اغتيال و7 محاولات اغتيال و43 تفجيرا ارهابيا كانت حصيلتها 63 جريمة و105 شهداء و742 جريحا، وهذه الحصيلة ثقيلة جدا على بلد مثل لبنان.
وقال: بتاريخ 30/4/2005 تسلمت الراية، وكان ذلك بعد يومين من الانسحاب السوري من لبنان، يومها كنا امام تحد كبير لكن ارادتنا كانت اكبر، كنا نعلم المخاطر ولم نهب، اتخذنا القرار واقدمنا، كنا نتوقع ان يسقط منا شهداء فلم نتردد، صحيح ان الثمن غال لكن القضية تستحق اكثر.
واضاف ريفي: لقد شكلنا منظومة امنية وطنية فاعلة، وابلى رجالنا البلاء الحسن، وفي المسيرة التطويرية لم يكن المطلوب رفع القدرات فقط، بل كان من الضروري تغيير المفاهيم ايضا، فلم يعد مقبولا ان نبقى شرطة مطاردة واطلاق نار او ان نمارس التعذيب والاكراه، ولم يعد مقبولا ان نكون جهازا منعزلا عن مجتمعنا.
وحيا ريفي شهداء مؤسسة قوى الامن الداخلي وآخرهم اللواء الشهيد وسام الحسن ، ليعود ويعدد انجازاتها التي بدأت بكشف شبكات التجسس ولم تنته بكشف المتفجرات التي ارسلها اللواء السوري علي مملوك مع الوزير السابق ميشال سماحة وبسيارته.
ولأنها سنة الحياة، كما قال، سلم ريفي لواء قوى الامن الداخلي الى الصديق ورفيق الدورة قائلا: لو دامت لغيرك ما وصلت اليك، واغادر وانا مرتاح الضمير.
العميد سالم قال ان قوى الامن ستفتقد انسانا حافظ عليها في احلك الظروف، واضاف: سأعمل على المحافظة على كرامة المؤسسة وتعزيز سلطانها وثقة المواطنين بها وابعاد كل ما يشوه صورتها لحين تسليم الامانة.
بدوره، حيا اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن الداخلي الذي حضر حفل تخريج ضباط اختصاص في الامن الداخلي والامن العام برعاية ريفي، الصديق اللواء ريفي كما قال، وتطرق الى الملفات المتعلقة باللبنانيين المخطوفين في اعزاز ونيجيريا وفي تلكلخ، اضافة الى انعكاسات ازمة سورية بكل وجوهها على الواقع الداخلي، كل ذلك يفرض علينا ايجاد الحلول المناسبة التي تصب في مصلحة الوطن.
لم يقل احد للواء ريفي وداعا، بل الى اللقاء، ان عبر قانون التمديد للقادة الامنيين فعبر السياسة، التي انتمى فيها الى مدرسة الولاء للوطن والوفاء للنهج السليم الذي ارسى مداميكه الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
والراهن انه غادر مكتبه ولم يغادر موقعه بحسب قناة «المستقبل»، ترك منصبه، لكنه لم يتخل عن مسؤوليته، انها في الواقع استراحة محارب لا يتعب. حتى من كانوا في المنحى السياسي الآخر، يعترفون بان اللواء القادم من طرابلس عاصمة الشمال اللبناني، قاد الامن الداخلي في اصعب الظروف وادقها فحافظ عليها وحمى لبنان وجعله عصيا على العملاء والجواسيس، فضلا عن المخربين والمتآمرين، الذين قد يكون من بقي منهم فرك راحتيه ابتهاجا فيما كان مؤسس فرع المعلومات يسلم علم الامن لسواه.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله الذي رفض وزراؤه التمديد للقادة العسكريين والامنيين عنونت الحدث بالقول: ريفي يسلم.. وسالم يستلم.