Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: لا حلحلة قريباً للأزمة الحكومية ومرحلة تصريف الأعمال قد تستمر طويلاً
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ محمد حرفوش
حركة الاتصالات والمشاورات مستمرة على اكثر من صعيد، وهي تهدف الى ايجاد حل للواقع المأزوم على مستوى تسمية رئيس حكومة جديد والشكل الذي ستتخذه، ويترافق ذلك مع انطباع ان الازمة الحكومية الراهنة بالغة التعقيد، وهي لن تجد اي تسوية في الافق المنظور بسبب التجاذب السياسي الداخلي والفرز الحاصل على صعيد القوى والتحالفات بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي. الازمات الحكومية في لبنان وفق مصادر متابعة ليست نادرة، والتاريخ حافل بأكثر من محطة ترجمت تعثرا سياسيا، فحكوميا واستقالات وتصريف اعمال. وكان مألوفا الاعتقاد في حقبة ما قبل الحرب ان الحكومات لا تعمر طويلا، والازمات الحكومية في لبنان انواع، ازمة التشكيل واحدة منها ان تأخذ الحكومة اشهرا طويلة قبل ان تولد وهو ما حصل مع الرئيس رشيد كرامي الذي قاد ازمة حكومية العام 1969 استمرت اكثر من سبعة اشهر. انخفضت في الايام المعاصرة فترة التشكيل، لكنها بقيت طويلا في حالتين: الاولى مع الرئيس سعد الحريري حيث استغرق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العام 2010 حوالي 5 اشهر ونصف الشهر، والثانية مع الرئيس ميقاتي الذي لم تبصر حكومته المستقيلة الآن النور الا بعد حوالي 5 اشهر ايضا.
نوع آخر من الازمات الحكومية تكرر في لبنان: حكومتان تحكمان في آن معا، وهذا ما حصل العام 1988 عندما بقي الرئيس سليم الحص على كرسي رئاسة الحكومة محصنا باعتراف عربي ودولي، مقابل تولي العماد ميشال عون رئاسة حكومة انتقالية.
وفي لائحة الازمات الحكومية، حكومات تحول التواصل بين اركانها الى مراسيم جوالة، وهو ما شهدته البلاد عام 1987 في عهد الرئيس امين الجميل. الحكومات الناقصة او غير الميثاقية او البتراء هي ايضا من انواع الحكومات الناتجة عن تعثر سياسي، ففي العام 1973 لم يتمكن الرئيس امين الحافظ من نيل الثقة لحكومته بعد انسحاب الوزراء السنة ورفع غطاء الطائفة عنهم، وفي العام 2006 فقدت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ثقة اغلبية الطائفة الشيعية باستقالة الوزراء الشيعة منها. في تاريخ الازمات، حكومات انتقالية امنت في زمن الثورات والحروب انتقالا سلميا للسلطة، منها على سبيل المثال حكومة ترأسها الرئيس فواد شهاب العام 1952.
ازمة اليوم بحسب المصادر لا تشبه الازمات السابقة، وجديدها ان مرحلة تصريف الاعمال قد تمتد طويلا، فيحصل التكليف ويبقى التشكيل معلقا في مهب التسويات والتطورات الاقليمية المنتظرة.