Note: English translation is not 100% accurate
العربيد: مخزون النفط سيمتد مئات السنين وينبغي حسن استغلاله وتطويره
2 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أكد صاحب مبادرة «الكويت عاصمة النفط في العالم» م.أحمد العربيد ان مخزون النفط في الكويت سيمتد مئات السنين وينبغي العمل على حسن استغلاله وتطويره، فالكويت مؤهلة بجدارة للقيام بدور «عاصمة النفط في العالم» لأنها تملك صناعة نفطية شاملة لكل مراحل هذه الصناعة داخل أراضي الكويت وخارجها، ولا ينافسها في ذلك أحد خاصة انها تقع في وسط حوض النفط الشرق أوسطي الذي يحتفظ بثلثي مخزون النفط عالميا.وقال م.العربيد خلال اللقاء الحواري بين المتطوعين والخبراء في مجالات شتى والذي نظمه المتطوعون مساء أمس الأول إن الكويت تملك 3 مقومات مؤثرة لتكون عاصمة النفط في العالم وهذه المقومات تشكل مثلث القوة الكويتي وهي أولا: شعبنا وهم ثروتنا الأولى، ثانيا: ديموقراطيتنا ولن تتمكن دولة من أن تكون عاصمة للنفط في العالم ما لم تمتلك ديموقراطية عصرية، في إقليم الشرق الأوسط النفطي فلا توجد ديموقراطية أفضل من الكويت، ثالثا: ثروتنا النفطية فهي الهبة التي منحنا الله إياها وهي المحور الأساسي في المبادرة.
وأوضح العربيد ان الكويت في عداد الدول التي تتصدر العالم مخزونا نفطيا وإنتاجا، والأمن والاقتصاد الكويتي مرهونان بحسن استغلالنا لهذه الثروة الطبيعية، ولن نستطيع أن نحدث تفوقا في هذه الصناعة لنجني منافعها الأمنية والسياسية والاقتصادية إذا لم نؤمن بأهمية التحالفات الدولية المبنية على توازن وتبادل المصالح.وذكر العربيد ان المبادرة تهدف إلى بناء منظومة دولية جديدة من شأنها تعزيز أمن الكويت الخارجي بالدرجة الأولى مقابل تأمين إمدادات النفط للدول المنضوية في هذه المنظومة، وهذه المنظومة ستؤدي لا محالة إلى تطوير وتنمية اقتصاديات بلدانها.
وأكد العربيد على أن الكويت بحاجة إلى خطة تنموية نسلك فيها طريقا إلى العزة والمجد ولن نتمكن من تحقيق ذلك ما لم نحدد تعريفا للتنمية تتفق عليه الآراء، موضحا أن المبادرة قامت بتحديد تعريف للتنمية بأنها نتاج الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة لتحقيق التوازن ما بين الإنتاج والاستهلاك وضمان المحافظة على هذه الموارد بما يحقق عدالة التوزيع بين إفراد المجتمع، وادخار ناتج هذه الموارد الطبيعية بما يمكن الدولة من توفير احتياجاتها إلى أبعد وقت زمني ممكن، وبما يحقق التطوير والتغيير المطلوب للمجتمع، ويؤدي إلى رفع جودة الناتج البشري للوصول الى حياة أفضل وأكثر أمنا. وتابع العربيد قائلا: «يجب أيضا أن نمتلك منهجية عمل شاملة ومتكاملة تحقق التنمية المستهدفة، وأن يكون العمل بهذه المنهجية من خلال كيانات اقتصادية وتجارية تقوم على مبدأ الربح والخسارة والقدرة المهنية والكفاءة العلمية والرقابة الفنية والمالية». وأشار العربيد إلى أن تنفيذ التنمية يقع في 7 مراحل هي الاستثمار والإنتاج والتطوير والتوزيع والاستهلاك والادخار والمبادلة، وهذه المراحل المتسلسلة تؤدي لتحقيق التنمية المطلوبة، لافتا إلى أن «المبادرة» اعتمدت النفط كمحور التنمية في الوقت الذي يتبادر فيه إلى البعض أن النفط طاقة ناضبة وأن ما تبقى له من عمر لن يتجاوز الـ 30 عاما، وأن الدولة تسعى إلى تنويع مصادر الدخل لتنمية الاقتصاد المحلي بديلا عن النفط. وأشار العربيد إلى أن العالم استهلك طوال 150 عاما تريليون برميل من النفط، وما بقي تحت الأرض وما يمكن اكتشافه في المستقبل يتراوح بين 3 و5 تريليونات برميل، كما أن القول بأن الطاقات البديلة ستنهي عصر النفط خلال 30 عاما ادعاء باطل تكذّبه الأرقام، والحقيقة الرقمية تثبت ان طلب البشرية على الطاقة يفوق دوما قدرتها على الإنتاج، ما يعني أنه ليس هناك صراع بين النفط وبدائل الطاقة، ويجدر بنا أن نغير مسمى الطاقة البديلة إلى مسمى الطاقة المكملة مثل دول مجلس التعاون الخليجي.وقال العربيد: في مبادرتنا لم نتطرق لمعالجة عوائق الديموقراطية في الكويت وأثرها على هذه المبادرة، وينبغي ألا يفهم من ذلك إننا غير معنيين بهذا الأمر، بل أن هذه المبادرة لن يكتب لها النجاح ما لم تتحرك ديموقراطيتنا التي نعتز بها لصالح هذه المبادرة داعمة لها وممهدة الطريق لنجاحها، ولم نشأ الخوض في هذا الأمر لكي ننأى بمبادرتنا عن التجاذبات السياسية الدائرة حاليا في البلاد ونتمكن من جمع الرأي الكويتي أولا لصالح هذه المبادرة.
آملين أن يكون لهذا التوافق على الرؤية المستقبلية مدعاة للإصلاح السياسي، ونأمل أن يدرك المعنيون بالشأن السياسي هذا الأمر ويعملوا على تحقيقه.
وأضاف العربيد ان رؤيتنا لتطوير الصناعة النفطية لتحقيق أمنا مستداما واقتصادا متناميا تتلخص في 10 محاور ذكرناها في الباب الخامس من هذه الوثيقة، تبدأ من أهمية الفصل لمفهوم النفط كطاقة عن مفهوم النفط كمورد أساسي لصناعات العصر، وأن قيادتنا وريادتنا للمفهوم الثاني تسهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف رئيسية سبق تكرار وضعها في خطط التنمية دون تحقيقها، من هذه الأهداف يأتي في المقام الأول هدف تنويع مصادر الدخل.