Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يتوسط بين بري ورئيس تكتل الإصلاح والتغير
ميقاتي يضع شروطه الترشيحية وبهية الحريري على اللائحة وعون يكثر لاءاته مشترطاً «الطاقة والاتصالات» نكاية في جنبلاط
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
البحث عن قانون انتخابات وعن رئيس للحكمة العتيدة متواصل في بيروت ومعها بعض العواصم العربية التي تستضيف قيادات لبنانية. وصعوبة البحث تتخطى طرفي الصراع السياسي 8 و14 آذار الى داخل كل طرف، حيث لا يبدو ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري على استعداد لمماشاة افكار حليفه العماد ميشال عون حول قانون الانتخابات، او حول تسمية رئيس الحكومة ،وذات التباين نجده ولو بحدة اقل بين تيار المستقبل وحليفه الانتخابي وليد جنبلاط.
من هنا، ترى مصادر لـ «الأنباء» ان الاجتماعات المتلاحقة على مستوى الحلفاء تشكل تحضيرا للمواجهة مع الآخرين على حلبة الاستشارات النيابية الالزامية التي يجريها الرئيس ميشال سليمان لتسمية رئيس للحكومة اعتبارا من غد، الا اذا تقرر تأجيل هذه الاستشارات اسبوعا او اكثر.
بالنسبة لقوى 8 آذار فالاجتماع الذي انعقد في دارة العماد ميشال عون في الرابية مع وفد من حزب الله تناول التعارض الشاسع بين الرئيس نبيه بري وبين العماد ميشال عون، حيث تبين من وساطة حزب الله بين الرجلين ان الاتصال الهاتفي الذي اجراه العماد عون مع الرئيس بري كان على خلفية اجتماعية، حيث اطمأن على صحته بعد الجراحة البسيطة التي اجريت له. الوفد ضم النائب سليمان فرنجية والنائب اغوب بقرادونيان والمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومسؤول الارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا اللذين تواصلا هاتفيا مع السيد نصرالله من مكان الاجتماع ليعرضا عليه آراء عون وكان يجيبهما بالقول: كان الله في عونكما. وسيلتقي الوفد الرئيس بري للغاية نفسها، لكن يبدو ان اصلاح ذات البين بين الرجلين وبين الكتلتين يتطلب جهدا اكبر من حزب الله، لأن الرئيس بري غاضب مما اعتبره التفافا عونيا على المساعي التوفيقية التي قام بها في روما مع رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي وبرعاية البطريرك الراعي من اجل قانون انتخابات توفيقي مختلط، اضافة الى اعتراضه على دفع ميقاتي الى الاستقالة والمبالغة غير المبررة في رفض التجديد للواء اشرف ريفي والقادة الآخرين.
الى ذلك، ترى اوساط 14 آذار ان ثمة ملاحظات غير معلنة من جانب بري على موقف حزب الله الذي مازال يغطي العماد عون في كل تصرفاته، بما فيها المسيئة الى صورته الشخصية ولمصلحة الشيعة الميثاقية عموما.
العماد ميشال عون تطرق الى مختلف الملفات خلال ترؤسه لاجتماع كتلته عصر امس، مركزا على ثلاث لاءات هذه المرة وهي: لا لتسمية الميقاتي لرئاسة الحكومة مجانا ولا للتمديد لمجلس النواب، ولا لأي مؤسسة دستورية او شخص، واخيرا لا لفتات الحقائب الوزارية.
وفي رد ضمني على رفض جنبلاط اعادة وزارتي الطاقة والهاتف الى وزراء عون، قال رئيس تكتل الاصلاح والتغيير: لن اقبل بفتات المقاعد الحكومية، ولن اتراجع عن الدعوة الى جلسة عامة لاقرار القانون الارثوذكسي، حتى لو سقط، وانا سأفرض شروطي ايضا ولن اقبل بتسمية ميقاتي مجددا قبل الحصول على ضمانة وزارتي الطاقة والاتصالات.
وردا على جنبلاط ايضا، قال النائب نبيل نقولا ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ادخل مليون نازح سوري ووزير الاشغال غازي العريضي صرف الكثير من الاموال، لماذا لا يسألون الا عن الوزارات التي بتصرف كتلتنا؟
الوزير وائل ابو فاعور العائد من لقاء الرئيس سعد الحريري في الرياض ابلغ من التقاهم ان جبهة النضال الوطني تتبنى مرشحا غير تصادمي يسميه الحريري ولا يستفز الآخرين، وتكون مهمته تشكيل حكومة حيادية تجري الانتخابات سواء وفق قانون الستين او قانون جديد اذا سمحت الظروف.
امين سر الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر قال ان الحزب سيرشح امين صفير عن دائرة بعبدا، ورئيس الحزب وليد جنبلاط والنواب علاء الدين ترو ونعمة طعمة وايلي عون عن دائرة الشوف والنائب اكرم شهيب عن دائرة عاليه، والوزير وائل ابو فاعور عن دائرة راشيا والبقاع الغربي، اما الوزير غازي العريضي الذي غاب عن التسمية فسيقدم اوراق ترشيحه عن المقعد الدرزي في بيروت.
ولم يشر ناصر الى مصير ترشيح النائب مروان حمادة الذي يترشح عادة على لائحة جنبلاط في الشوف.
الرياض كانت محطة المشاورات السياسية اللبنانية التي كان محورها الرئيس سعد الحريري، حيث تشاور مع وفد كتلة المستقبل برئاسة فؤاد السنيورة ثم مع وفد جبهة النضال الذي مثله الوزير وائل ابو فاعور.
النائب نهاد المشنوق قال ان المناقشات اصرت على حكومة تكنوقراط للمرحلة الانتقالية المقبلة كي تشرف على الانتخابات، والمح الى ان القبول بحكومة وحدة وطنية الآن غير وارد، واوضح المشنوق ان تأييد تكليف ميقاتي لترؤس حكومة حيادية وتكنوقراط خارج البحث، فالرجل اعلن انه مرشح للانتخابات والحكومة الحيادية تستدعي رئيسا غير مرشح، مستبعدا تكرار سيناريو يناير 2011 الذي جاء بميقاتي رئيسا بالتكليف.
واضاف المشنوق: لم نبحث بالاسماء لأننا لانزال ننتظر الاتفاق على كل الحكومة، وتبعا للمعلومات فإن الحريري سيتشاور مع الحلفاء قبل الوصول الى الاسم المقترح لتشكيل الحكومة.
في الواقع ثمة مجموعة اسماء تنطبق عليها مواصفات رئاسة الحكومة المقبلة، فإلى جانب الرئيس نجيب ميقاتي اطل القاضي خالد قباني والوزير السابق غالب محمصاني والنائبان بهية الحريري وتمام سلام، وعدا ميقاتي فالآخرون محسوبون على تيار المستقبل.
الرئيس ميقاتي اوضح امام زواره انه ابلغ الجهات المعنية استعداده للعودة الى رئاسة الحكومة لكن وفق 4 ثوابت: عدم القبول بان يكون في مواجهة مع طائفته، ووجوب الا تكون الحكومة من لون واحد، وان تثبت الحكومة النأي بالنفس عن الازمة السورية والا تقطع علاقاتها مع الدول العربية.
ونقلت «الاخبار» عن ميقاتي انه جرى ابلاغ الاميركيين والاوروبيين ان من يرد حكومة من دون حزب الله في بيروت فليرسل جيشه للفصل بين المدينة الرياضية والطريق الجديدة، وهما الحيان المتقابلان سياسيا اذا صح القول.
ورفض النائب العوني نبيل نقولا فكرة تسمية بهية الحريري لرئاسة الحكومة، واعتبر ايراد اسمها بمنزلة كذبة نيسان!