Note: English translation is not 100% accurate
مرغمة على تطبيق إصلاحات بالغة الصرامة لتفادي الإفلاس
الخروج من منطقة اليورو خيار ينطوي على مخاطر لقبرص
6 ابريل 2013
المصدر : نيقوسيا ـ أ.ف.پ

قد يبدو الخروج من منطقة اليورو حلا مناسبا لقبرص المرغمة على تطبيق إصلاحات بالغة الصرامة لتفادي الافلاس، لكن المحللين يحذرون من ان هذا الخيار ينطوي على مخاطر كبرى بالنسبة لاقتصاد الجزيرة القائم على الاستيراد. واعتبر معهد المالية الدولية الذي يمثل أكبر مصارف العالم انه سيكون «من الاسهل بكثير» على هذا البلد الصغير ان ينهض بفضل تخفيض في قيمة عملته وهو امر مستحيل في ظل اعتماده العملة الاوروبية المشتركة.
وهو أيضا رأي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد الاميركي بول كروغمان الذي كتب على مدونته الالكترونية «على قبرص ان تخرج من اليورو، حالا».
ويرى كروغمان ان اعتماد قبرص عملة جديدة سعرها منخفض «سيسرع بشكل كبير اعادة بنائها» الاقتصادية، اذ سيسمح لها بزيادة تنافسية قطاعات اقتصادية فيها مثل السياحة والزراعة من خلال لعبة اسعار صرف العملات.
غير ان ماريوس زاخاريادس استاذ الاقتصاد الكلي في جامعة قبرص يرى ان هذا الخيار غير مجد موضحا انه سيؤدي الى زيادة كبيرة في كلفة الواردات في حين ان الجزيرة تعتمد بشدة على الاستيراد، لاسيما في مجال الطاقة. وواردات قبرص تفوق صادراتها بأربعة أضعاف، مع تسجيل عجز في الميزان التجاري يتخطى أربعة مليارات يورو لقاء اجمالي ناتج داخلي قدره 17 مليار يورو.
وقال زاخاريادس ان «زيادة كلفة كل المواد المستوردة قد يؤدي على العكس الى تراجع في تنافسية اقتصادنا، ما لم نعمد الى تخفيض الاجور بشكل كبير».
وأشار الى انه من الصعب العثور على يد عاملة اقل كلفة من عشرات آلاف الرومانيين والبلغار والباكستانيين، لاسيما في قطاعي الفنادق والمزارع.
ويلفت الكسندر ميخايليدس استاذ المال في جامعة قبرص الى ان العديد من القطاعات مثل السياحة تعمل حاليا بأقصى طاقتها. وقال «لا يمكننا استقبال اكثر من المليوني زائر الذين يأتون كل سنة، وبالتالي فإن تخفيض الاسعار سيعني خفض العائدات من خلال مضاعفة الكلفة، لان هذا القطاع يستهلك كمية كبيرة من الطاقة». ومع ارتفاع نسبة البطالة وتبني اجراءات التقشف توقعت المحللة الاقتصادية فيونا مولين ان «يؤيد الرأي العام بشكل متزايد الخروج من اليورو». ودعا راس الكنيسة الارثوذكسية القبرصية الواسعة النفوذ المونسنيور خريسوستوموس الثاني الى خروج منظم من منطقة اليورو، وهو مطلب رفع خلال التظاهرات ضد الجهات الدائنة الاوروبية التي فرضت على الجزيرة تحجيم قطاعها المصرفي الذي يشكل احد مصادر العائدات الرئيسية فيها. لكن فيونا مولين حذرت من انه في حال اختارت قبرص الخروج من اليورو مثلما يطالب بعض السياسيين، فقد تنفد من يدها سريعا العملات الاجنبية المطلوبة لدفع ثمن وارداتها. وذكرت الخبيرة بانه «عند انضمامها الى اليورو تخلت قبرص عن القسم الاكبر من احتياطيها بالعملات الصعبة. واليوم لم تعد الجزيرة تملك سوى 450 مليون دولار، أي ما يكفي لدفع كلفة أسبوعين من الواردات».وتابعت ان اي خروج متسرع من اليورو سيكون بمنزلة كارثة موضحة ان الخروج المنظم يتطلب اعادة تشكيل احتياطي من العملات الاجنبية وتخفيض واردات النفط. كما لفتت الى انه ليس هناك اي إطار قانوني لهذا الخروج من اليورو اذ ان مثل هذا الخيار في ظل النصوص الاوروبية المتبعة يعني على ما يبدو الخروج من الاتحاد الاوروبي ايضا، وهو خيار لا يحظى بالإجماع على الاطلاق، إذ عندها ستجد قبرص نفسها وحيدة في مواجهة تركيا القوة الاقليمية التي تحتل شمال الجزيرة.
وأبدت السلطات القبرصية تصميمها واكد الرئيس نيكوس انستاسيادس الاسبوع الماضي «لن نخرج من اليورو» فيما ردد حاكم البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الاربعاء ان «لا خطة بديلة» لقبرص.