عواصم ـ وكالات: قال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت حي برزة في دمشق بأكثر من 15 صاروخا باليستيا من طراز توشكا في تطور هو الثاني من نوعه منذ بدء الثورة السورية قبل أكثر من عامين.
وأفاد الخبير العسكري العميد المتقاعد صفوت الزيات في حديث للجزيرة بأن هذا الصاروخ المعروف لدى حلف الناتو باسم سكاراب إس إس 21 من صنع روسي أنتج مطلع الستينيات وهو يحمل رأسا حربيا يزن نحو 500 كيلوغرام.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف بصواريخ توشكا أسفر عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال إلى جانب إحراق عدد من المباني السكنية، مشددة على أنها المرة الثانية التي يستخدم فيها النظام صواريخ أرض ـ أرض من هذا النوع في قصف دمشق منذ اندلاع الثورة حيث سبق أن أطلق صاروخا على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
ورأى الخبير العسكري صفوت الزيات في لجوء النظام إلى قصف هذا الحي بصواريخ توشكا تكرارا لما فعلته روسيا في غروزني عاصمة الشيشان عبر استخدام إستراتيجية الأرض المحروقة، مؤكدا أن الهدف من القصف المدمر هو الحيلولة دون حصار الثوار لدمشق من جهة الشمال الغربي.
في هذا الوقت، دارت اشتباكات عنيفة امس في مدينة داريا جنوب غرب دمشق، والتي تحاول القوات النظامية السورية منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد «تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في مدينة داريا»، تزامنا مع قصف يطول معضمية الشام المجاورة لها.
وكان مصدر عسكري سوريا أفاد وكالة فرانس برس بان القوات النظامية «بسطت الأمن في مقام السيدة سكينة ومحيطه» في المدينة.
ويحاول نظام الرئيس بشار الأسد منذ فترة السيطرة على كامل داريا، ضمن حملة واسعة يشنها في محيط دمشق للسيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.
وامس، افاد المرصد عن سقوط «قذائف عدة على حي التضامن» الواقع في جنوب دمشق، وذلك بعد ساعات من «قصف صاروخي على مناطق في حي برزة (شمال)».
وتشهد دمشق، المدينة الشديدة التحصين ونقطة ارتكاز النظام، تصاعدا في اعمال العنف على اطرافها في الشمال والشرق والجنوب، حيث توجد جيوب للمقاتلين المعارضين، اضافة الى تكرار سقوط قذائف الهاون على وسطها.
وفي محافظة حلب (شمال)، تدور اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في الجزء الشرقي من حي الشيخ مقصود (شمال)، بحسب المرصد.
ويحاول المقاتلون السيطرة على هذا الحي الاستراتيجي الواقع على تلة مشرفة على كامل حلب، كبرى مدن الشمال السوري.
والى الجنوب الشرقي منها، دارت اشتباكات منتصف ليل امس الأول «في محيط مطار حلب الدولي عند منتصف ليل الخميس- الجمعة، ترافقت مع قصف بقذائف الهاون من الكتائب المقاتلة على حرم مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري»، بحسب المرصد.
ويحاصر مقاتلو المعارضة منذ فبراير المطارين المتجاورين ضمن ما اطلقوا عليه «معركة المطارات» في المحافظة، للسيطرة على نقاط انطلاق الطيران الحربي الذي يشكل نقطة تفوق للقوات النظامية.
وأفاد المرصد بان «طائرة حربية نفذت غارة جوية على محيط الفرقة 17 في ريف الرقة (شمال)» حيث تدور اشتباكات منذ ايام.
ويعد مقر الفرقة من آخر المعاقل المهمة للنظام في المحافظة، لاسيما منذ باتت مدينة الرقة اول مركز محافظة يخرج عن سيطرة النظام في السادس من مارس.