Note: English translation is not 100% accurate
«زعيم الأوادم» يأمل بتشكيل الحكومة الثالثة والسبعين بسرعة
سلام من فرحة التكليف إلى «غصة» التأليف: أعوّل على «إعلان بعبدا» وأقف إلى جانب الثورة السورية
8 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: كتلة عون تطالب بحقوق وزارية مكتسبة.. وبري يواكب توقيع سليمان لتمديد المهل بدعوة البرلمان إلى الانعقاد
بيروت ـ عمر حبنجر
قال رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ان الحكومة الجديدة ستكون حكومة انتخابات باعتبار ان الانتخابات مفصل ضروري ومصيري للبنان، وأكد التعويل على اعلان بعبدا في بيان الحكومة الوزاري وبعدئذ تبحث الاستراتيجية الدفاعية عبر طاولة الحوار.
واضاف ان الاجماع على تكليفي يتطلب مني التبصر والاعتناء بما نحن مقبلون عليه، ويستدعي مني التواصل مع هؤلاء الاصدقاء جميعا، ولا بد من ان تتوافر لي فرصة الاستخلاص، وما استخلصه ينسجم مع ما افكر به من دور ووظيفة هذه الحكومة، وهي الانتخابات، وأسعى لذلك ان تكون كل الحكومة غير مرشحة للانتخابات، وهناك اعلان بعبدا الذي نعول عليه جميعا، وبعد اعلان بعبدا هناك الاستراتيجية الدفاعية التي عسى ان تكون خطتنا للمرحلة المقبلة، فنستطيع تبنيها ويتفقوا حولها ونمشي.
واضاف سلام، في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال: انا لا اريد ان احمل حكومة الانتخابات اكثر مما يجب ان تحتمل، سياسيا اعتبر ان الحمل الاكبر هو على الحوار وعلى القوى السياسية في مركبة الحوار.
وفي اول اطلالة له على الوضع في سورية، اكد سلام انه مع ثورة وحرية الشعب السوري، مشددا على اهمية بقاء لبنان بعيدا عن النزاع الدائر في سورية، واعتبر ان سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومة الرئيس ميقاتي هي الافضل لحماية لبنان شرط التزامها من كل الاطراف.
وبعد فرحة التسمية، تأتي غصة التأليف، فرئيس الحكومة المكلف يأمل لو ان الإجماع الذي رافق تسميته يجرف في طريقه كل العقبات الظاهرة او المحتملة الظهور في مسيرة تأليف حكومته، واشارت أوساط سلام الى اتجاهين، الاول الى حكومة متوسطة وغير فضفاضة تخلو من المرشحين للنيابة، اسوة بالرئيس المكلف، والثاني حكومة سياسية تضم خليطا يعيد توزيع الحقائب بحيث لا تبقى حقيبة حكرا على طائفة من دون غيرها.
والانطباع الراسخ ان الرئيس المكلف لن يخفق في تشكيل الحكومة الثالثة والسبعين في تاريخ الجمهورية اللبنانية، مجددا عضوية آل سلام في نادي رؤساء الحكومات في لبنان.
فـ «زعيم الاوادم» كما يصفه اصدقاؤه صاحب وجه مطمئن، شخصية مرنة، ومنفتحة على كل القوى والاتجاهات، وهو ميثاقي من مدرسة والده صائب سلام، يؤمن بأن لبنان طائر بجناحين، مسلم ومسيحي، ومن ايمانه بالمصير المشترك للبنانيين، قاطع انتخابات 1992 تضامنا مع المقاطعة المسيحية لانتخابات ذلك العام وحتى لا يشعر المسيحيون بأنهم وحدهم.
وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقف تمام الى جانب سعد الحريري مطالبا بالعدالة وبالمحكمة الدولية، والتقى مع 14 آذار على رفض السلاح غير الشرعي، وطالب ببيروت منزوعة السلاح.
تطورات اقليمية غيرت وجه الاوضاع السياسية في لبنان، وجاءت بتمام سلام رئيسا مكلفا بتشكيل حكومة ما بعد حكومة الميقاتي، الموصوفة بحكومة اللون الواحد وبأكثرية نادرة، 124 نائبا من اصل 128، لكن هذا الرقم لا يعني ان تمام سلام سيجتاز مرحلة تأليف قياسية بالسرعة المرتجاة، فالاحتضان اللافت من جانب قوى 8 آذار وسلسلة المطبات التي بدأت تظهر في طريقه تستدعي منه الا يضع يديه بجيبه، خشية ان تغدره خاصرتاه، من باب الحيطة والحذر، لقد اعلن امس انه لم يتعهد لأي طرف بأي شيء، ردا على ما قيل عن تعهدات قطعها لهذا الطرف او ذاك، واختار لحكومته شعار «المصلحة الوطنية» بدلا من الحكومة الحيادية، كما تريد 14 آذار او الحكومة الانقاذية او الوفاقية كما تريد 8 آذار.
والمسألة لن تكون بما وعد او لم يعد، وحسب مصدر نيابي متابع لـ «الأنباء» فإن هناك من يطالبه بحقوق وزارية مكتسبة، ككتلة العماد عون التي تريد الاحتفاظ بالوزارات الدسمة كالنفط والاتصالات، وهناك من سيبتزه للحصول على مقاعد وزارية اكثر والا فلاحكومة اقله بالسرعة التي تتطلبها الاستحقاقات الداهمة.
في هذا السياق، يمكن التوقف امام المستجدات الانتخابية المتمثلة بتوقيع الرئيس ميشال سليمان مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى 16 يونيو بدلا من 9 منه، وهذا التوقيع فسرته المراجع النيابية على انه دليل اصرار الرئيس على قانون الستين الذي رفضه زعماء الموارنة في بككي، وعلى هذا جاء رد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدعوة هيئة مكتب مجلس النواب الى الاجتماع صباح اليوم اي قبل بدء الرئيس المكلف استشاراته النيابية، مقدمة لجلسة عامة للمجلس يوم الثلاثاء المقبل يتم خلالها اقرار المهل الجديدة في محاولة اعتبار قانون الستين لاغيا دون اقرار قانون بديل مع التلويح بالارثوذكسي من جانب نواب 8 آذار.
هكذا يقوم نوع من الربط بين تأليف الحكومة و قانون الانتخابات ومع طرح الموضوع الانتخابي على الجلسة العامة للمجلس تتبدد الاكثرية غير المسبوقة التي منحت اصواتها لتكليف تمام سلام ويعود العرب عربانا، كما كانوا دائما عرب 8 آذار وعرب 14 منه.
لقد حصل تمام سلام على نعمة التفهم قبل ان تدركه مصاعب التفاهم، لكن اعتماده خيار الملاءمة بين الاشياء والقضايا المتعارضة سيوصله الى بر السراي مهما طال الوقت.
بدوره، اكد نائب حزب الله علي فياض حرص الحزب على استقرار البلد وعدد منطلقات الحزب في تسمية النائب سلام رئيسا لمجلس الوزراء، وتحدث عن الانفلات الامني وابدى استعداد الحزب لملاقاة الحكومة الجديدة في بناء شبكة امان تصون المرحلة العاصفة المقبلة.
ودعا الرئيس المكلف الى خلع رداء الانحياز السياسي على عتبة السراي رئيسا وحدويا ذا اداء توافقي لاحتواء التناقضات.
لكن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس تحدث عن فرص كبيرة امام اللبنانيين لخلع كل مظاهر التوتر والاحتقان والخروج من الشارع والعودة الى الحوار بعيدا عن الطائفية والمذهبية.
وردا على المطالبة بتحويل اعلان بعبدا الى بيان وزاري للحكومة، قال خريس: ان الاعلان ليس بيانا وزاريا، وان كنا نستطيع الاستفادة من بعض بنوده لكننا لا نستطيع التخلي عن مقاومتنا او شعبنا او جيشنا، عاكسا بذلك تمسك كتلة الرئيس بري التي ينتمي اليها بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
النائب سيمون ابي رميا عضو تكتل الاصلاح والتغيير رد على رفض النائب وليد جنبلاط تسليم الوزارات الذهبية لوزراء التكتل ويقصد النفط والاتصالات، بالقول: مثلما خاف وارتعب من تسونامي 2005 الله يستره من تسونامي 2013.
وزير الزراعة في الحكومة المستقيلة عضو حزب الله حسين الحاج حسن رد موقف الحزب والفريق السياسي معه من تسمية سلام الى الرغبة في اعطاء الفرصة للتباحث والحوار والتفاهم ولمزيد من الاستقرار.
النائب السابق غطاس خوري وردا على بعض الاقوال اكد ان تسمية الرئيس المكلف تمت من جانب الرئيس سعد الحريري، وهذا التكليف انهى مفاعيل انقلاب العام 2011.
ورحب بتشكيل الحكومة سريعا وبمشاركة كل الاطراف، لكنه استبعد امكانية تشكيل حكومة سياسية الآن طالما ان امامنا شهرين للانتخابات النيابية.
واضاف: الرئيس المكلف قال انه يريد حكومة المصلحة الوطنية بهدف اعداد قانون الانتخابات واجراء الانتخابات والمحافظة على السلم الاهلي ونحن في 14 آذار نقبل بهذا.