Note: English translation is not 100% accurate
الجزائر رفضت عدة طلبات لاستقبال وفود سورية رسمية: لن نمنح الأسد اللجوء لو طلب ذلك
8 ابريل 2013
المصدر : الجزائر ـ يو.بي.اي

كشف مصدر جزائري مسؤول، أن الحكومة رفضت عدة طلبات لاستقبال وفود سورية رسمية بصورة علنية وسرية.
ونقلت صحيفة الشروق الجزائرية أمس عن مصدر جزائري وصفته بالمسؤول، قوله إن السلطات الجزائرية رفضت الاستجابة لبعض المحاولات الرسمية من طرف الحكومة السورية، خلال فترات مختلفة، هدفها إقحام الجزائر في الأزمة الدامية التي تشهدها سورية، لكنها كانت كلها فاشلة ويائسة وبعض الطلبات كانت بلا رد.
وأوضح المصدر أن المقاربة الجزائرية للأزمة السورية تنطلق من نفس الموقف الذي تم تبنيه حيال الأحداث التي شهدتها تونس وليبيا ومصر حيث لم تقحم الجزائر نفسها في شأنها الداخلي، إلى أن قررت شعوب تلك الدول الشقيقة مصيرها وفصلت في مستقبلها.
وأكد على أن الجزائر ما زالت ترفض استقبال الرئيس السوري بشار الأسد في حال طلب اللجوء إليها، مشددا على أن هذا السيناريو غير وارد شكلا وموضوعا.
وقال إن الموقف الرسمي الجزائري من الأحداث في سورية واضح ولا غبار عليه، حيث إن الجزائر لا تقف مع أي طرف سوري ضد أي طرف سوري آخر طبقا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف المصدر المسؤول: مثلما نرفض أن يتدخل أيا كان في الشأن الداخلي للجزائر فإننا نرفض أيضا التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال: إن الموقف الجزائري واحد وغير متعدد تجاه التطورات الدامية التي تشهدها سورية، فالجزائر لا تساند النظام ضد الثوار مثلما لا تساند الثوار ضد النظام.
وشدد على أن الجزائر في المقابل تدعم الحل السلمي بين أطراف الأزمة في سورية، مشيرا إلى أن الجزائر استقبلت آلاف اللاجئين السوريين، وكذلك الهاربون من دون أن يتم طردهم أو تسليمهم، بل استفادوا من تمديد إقاماتهم والتكفل بهم.
وأوضح أن محاولات جر الجزائر إلى الشؤون الداخلية للدول لن تنجح وسيكون مآلها طريقا مسدودا، انطلاقا من أن الجزائر تصر على أن ما يجري في سورية هو قضية سورية ـ سورية، والقرار هو قرار الشعب السوري وحده.
واعتبر المصدر المسؤول بحسب الصحيفة ان موقف الجزائر من الأزمة السورية هو موقف متوازن وغير مبني على منطق الولاء أو المفاضلة بين السوريين، مشيرا إلى أن الجزائر تحفظت سياسيا على تسليم كرسي سورية في الجامعة العربية إلى المعارضة ليس من باب الميل لطرف على حساب آخر، وإنما لأن العملية كانت تحت رعاية بلدان تغذي النزاع الدولي في سورية وتؤجج الصراع على الحكم بين مختلف الأشقاء الفرقاء.
وتساءل: كيف تكون المعارضة السورية ممثلة في الجامعة العربية، وبالمقابل يكون النظام السوري ممثلا في هيئة الأمم المتحدة؟ ولذلك فإن الجزائر تفضل عدم مساندة أي طرف، حتى يقرر الشعب السوري ويفصل في ممثليه.