Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يعترف رسمياً بمقتل عناصره في معارك السيدة زينب .. والمعارضة والنظام يتبادلان الاتهامات في تفجير دمشق
انفجار ضخم يقتل العشرات في «مرآب» المصرف المركزي بالسبع بحرات وجيش النظام يحاول اقتحام حي الوعر ويقصف من تبقى من سكان حمص
9 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

وسط تساؤلات طرحها نشطاء المعارضة عن سبب الغياب التام لقوات الأمن التي كانت تحاصر ساحة السبع بحرات وتقيم عدة حواجز في كل مداخلها باعتبارها تضم عددا من المقار الرسمية والمصرف المركزي السوري، اعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» وقوع انفجار ضخم ظهر أمس أودى بحياة مالا يقل عن 25 شخصا وإصابة أكثر من 80 آخرين على الأقل بجروح، قرب المصرف المركزي، في مرآب مبنى هيئة الاستثمار مقر رئاسة الوزراء السابقة، في الشارع المتفرع من السبع بحرات المؤدي الى ساحة الشهبندر. وتعتبر المنطقة مركزية وسكنية.
وأفادت قناة «الاخبارية» السورية عن «حصيلة أولية» هي «أكثر من 15 شهيدا و53 جريحا»، وقالت ان العملية ناتجة عن «تفجير ارهابي انتحاري».
وأوضحت ان الانفجار وقع بالقرب من مدرسة البخاري، مشيرة الى وجود اطفال بين الضحايا.
ويقع مكتب وكالة فرانس برس في ساحة السبع بحرات، وقد اصيب بأضرار بالغة، فيما لم يتعرض الصحافيون والعاملون فيه لأذى.
وبث التلفزيون السوري الرسمي وقناة «الاخبارية» صورا عن مكان الانفجار ظهرت فيه جثث مدماة على الأرض، وأخرى يقوم مسعفون بوضعها في أكياس، وسط دمار كبير وحرائق ودخان كثيف اسود.
وذكرت صحافية في فرانس برس ان التفجير اعقبه اطلاق نار كثيف، فيما هرعت الى المكان سيارات اسعاف واطفاء.
وذكر التلفزيون الرسمي ان اطلاق النار كان «لفتح الطريق امام الاسعاف لإنقاذ المصابين من التفجير الارهابي».
وفرضت القوى الأمنية طوقا حول المكان مانعة الناس من الاقتراب. ونفت المعارضة السورية والجيش الحر أي علاقة لها بالتفجير وقال نشطاء نقلا عن شهود عيان في المنطقة ان قوات الأمن أغلقت الشارع الذي وقع فيه الانفجار قبل ساعتين. واصدر المجلس العسكري الثوري بدمشق بيانا أدان فيه وبأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي حدث في منطقة السبع بحرات واستهدف الآمنين هناك، وراح ضحيته عدد من الاخوة المواطنين.
وأعلن «براءة التشكلات العسكرية التابعة للجيش الحر العاملة في منطقة دمشق من دم هؤلاء الضحايا» وقال ان «أخلاق الجيش الحر لا تسمح له بافتعال هكذا أعمال دنيئة» وحمل مخابرات النظام مسؤولية القيام بها معتبرا أنها «من سلسة التفجيرات الإرهابية التي قام بها النظام الفاشل المجرم ليتهم الجيش الحر والمعارضة بها، وان صاحب الاجرام الذي فاق كل حد لن يتورع عن ضرب اماكن مدنية ويتهم بها الجيش الحر والمعارضة». ومما زاد من الشكوك حول ضلوع النظام في التفجير وقوعه في مرآب المصرف المركزي حيث تخضع السيارات الداخلة والخارجة لإجراءات تفتيش صارمة كما في كل المواقع الرسمية في العاصمة.
وفي التطورات الميدانية الأخرى في دمشق، قالت شبكة شام الاخبارية، ان مدفعية النظام الثقيلة وقذائف الهاون قصفت أحياء جوبر والقابون وأحياء دمشق الجنوبية ودارت اشتباكات في محيط حي جوبر كما استهدف الجيش الحر بقذائف الهاون فرع المخابرات الجوية بساحة العباسيين.
وتعرض ريف دمشق أيضا لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات الذيابية والنبك ودوما ومعضمية الشام وداريا ويلدا وزملكا والعتيبة والزبداني ودير عطية والقيسا وسط اشتباكات عنيفة في مدينة داريا ومحيط بلدة العتيبة.
وفي تطور لافت لاتساع معركة دمشق اعترف حزب الله اللبناني رسميا بمقتل أحد كوادره في الاشتباكات أمس. وشيع في الجنوب حمزة إبراهيم غلوش وقال بيان للحزب انه استشهد دفاعا عن مقام السيدة زينب في دمشق.
وكان الحزب شيع المواطن علي الهش الذي سقط في سورية مؤخرا.
وتقول قناة المستقبل ان اكثر من 40 عنصرا من الحزب سقطوا في سورية، في هذا الوقت أعلن حزب الله (العراق) عن سقوط احد عناصره في سورية تحت عنوان: استشهد في سبيل العقيدة والكرامة. واسمه ابو كرار الحميداوي.
مدينة حمص عادت بدورها إلى واجهة الحدث الميداني حيث وسع النظام السوري من نطاق قصفه وعملياته العسكرية على حي الوعر الذي يقطنه أكثر من نصف مليون مواطن معظمهم من النازحين من الأحياء المحاصرة. وقالت لجان التنسيق ان اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام وقعت على أطراف حي الوعر جراء محاولة لقوات النظام اقتحامه. كما شهد حي الإنشاءات المجاور إقامة حواجز أسمنتية حوله لعزله عن محيطه في خطوة اعتبرها محللون محاولة لقطع اوصال حمص وتأمين المناطق التي تقطنها أكثرية من الطائفة العلوية المؤيدة للنظام كالزهراء والنزهة ووادي الدهب.
وقال نشطاء ان صاروخ أرض أرض سقط على أحياء حمص المحاصرة بالتزامن مع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ استهدف المنطقة. أما في ريف حمص فقد شهدت قرية آبل اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي الذي استخدم غطاء مكثفا من القصف العنيف بمختلف الأسلحة الثقيلة والذي خلف عددا من الجرحى وأضرارا مادية في المنازل. واتهمت لجان التنسيق طائرات النظام باستخدام القنابل الفراغية لقصف مدينة القصير بحمص. وتعرض الريف الشمالي لقصف عنيف لاسيما قرية عز الدين وبلدات الدار الكبيرة وتلبيسة والحولة والغنطو. وقال نشطاء ان الجيش الحر تمكن من ضرب أماكن تمركز «الشبيحة» في قرية أم شرشوح ضمن عملية مساندة الكتائب في تحرير القرية.
أما في معركة الشمال بحلب، فقد أكد العقيد عبدالجبار العكيدي قائد المجلس العسكري الثوري لحلب في تصريح لـ «العربية» استعادة الجيش الحر لقرية عزيزة التي اعلن النظام السيطرة عليها أمس الأول وقالت التنسيقيات ان ما يقارب الخمسة عشر عنصرا من «كتائب الأسد» قتلوا نتيجة الاشتباكات مع الثوار عند «السكة» قرب قرية «عزيزة». وبموازاة ذلك قصف الطيران الحربي محيط مطار منغ وقصف بالمدفعية الثقيلة مدن وبلدات حريتان والسفيرة والقبتين والوضيحي ودير العصافير وسط اشتباكات في محيط قرية القبتين وطريق أم عامود بريف السفيرة. وتولت المدفعية الثقيلة قصف أحياء جبل بدرو والسكري والفردوس في مدينة حلب.
هذا واتهم نشطاء قوات الأمن في حي الكاشف بحلب باختطاف أكثر من 15 سيارة مدنية. وتم رصد مكالمة هاتفية مع أحد عناصر الأمن جاء فيها أن هذه السيارات سيتم تفخيخها كي يتم تفجيرها في مخيم درعا وطريق السد ردا على تحرير عدد من المواقع وآخرها الحاجز الرباعي امس الأول.
إلى ذلك، قصفت المدفعية الثقيلة أحياء درعا البلد وسط اشتباكات عنيفة بالمنطقة. وقصف الطيران المروحي قرية الشرائع بمنطقة اللجاة كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة تسيل.
من جهة أخرى، قصف الطيران الحربي أحياء الحميدية والشيخ ياسين بدير الزور بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ على باقي الأحياء.
وشنت مدفعية النظام الثقيلة قصفا عنيفا على القسم الشرقي من قرى جبل الزاوية بريف ادلب ووقعت اشتباكات عنيفة قرب بلدة حيش على طريق الاوتستراد الدولي. وقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة قرى الكبير والخضرا بجبل التركمان.