Note: English translation is not 100% accurate
وثقت استهداف طوابير مدنيين أمام مخابز والإغارة على عدة مستشفيات
«هيومن رايتس»: النظام السوري ارتكب جرائم ضد الإنسانية ويشن غارات متعمدة على المدنيين
12 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
اتهمت منظمة «هيومن رايتس وتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، النظام السوري بارتكاب «جرائم حرب» من خلال قيام قواته بشن هجمات جوية متعمدة على المدنيين والمستشفيات والمخابز.
واستخدام قنابل انشطارية وحارقة وعنقودية وأنواع أخرى من الأسلحة المحرمة ضد المدنيين.
وقالت المنظمة الدولية في تقرير أصدرته، أمس الأول، إن القوات الجوية السورية شنت غارات جوية عديدة بشكل عشوائي ـ ومتعمد في بعض الأحيان ـ ضد المدنيين.
وأشارت إلى ان الغارات الجوية التي وثقتها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 152 مدنيا، وطبقا لشبكة محلية من النشطاء السوريين، قتلت الغارات الجوية منذ يوليو 2012 أكثر من 4300 مدني في شتى أنحاء سورية.
ونقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، عن المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقرير تحت عنوان «الموت القادم من السماء» قولها إن «الغارات التي أمرت بشنها الحكومة والتي قتلت مدنيين بشكل عشوائي ومن دون تمييز، تندرج على ما يبدو في إطار إستراتيجية شن هجمات متعددة ومنهجية ضد المدنيين والتي نعتبرها جرائم ضد الإنسانية».
وأفادت المنظمة بأنها وثقت 59 من تلك «الوقائع المروعة»، التي أودت بحياة آلاف المدنيين في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، خلال زيارات لـ 52 موقعا شمالي غرب سورية.
وقالت المنظمة «إن الأشخاص الذين يرتكبون بشكل متعمد انتهاكات جدية لقوانين الحرب هم مذنبون بارتكاب جرائم حرب». واستنادا إلى تحقيق ميداني في مناطق يسيطر عليها المتمردون في 3 محافظات سورية، تحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قصف لأربعة مخابز ومستشفيين وكذلك أهداف مدنية اخرى، وأضافت المنظمة أنه من خلال تحقيقات في مواقع الغارات ومقابلات، جمعت معلومات تشير إلى أن القوات الحكومية تعمدت استهداف أربعة مخابز كان المدنيون يقفون فيها في طوابير ينتظرون الخبز، وقد شهدت هذه المخابز الأربعة 8 غارات، كما أصيبت مخابز أخرى بالقصف المدفعي. كما قالت المنظمة في تقريرها إن مستشفى الشفاء في مدينة إدلب تعرض لأربع هجمات.
وأكدت المنظمة نقلا عن شبكة ناشطين أن «الغارات الجوية قتلت أكثر من 4300 مدني في كل أنحاء سورية منذ يوليو 2012» تاريخ بدء هجمات الطيران.
وتحدثت المنظمة أيضا عن استعمال ذخيرة ذات قدرة تدميرية كبيرة تدمر أحيانا عدة منازل في هجوم واحد، مضيفة أن الطيران السوري استخدم «قنبلة انشطارية يصل شعاعها إلى 155 مترا خلال هجوم على بلدة اعزاز في الشمال، كما لجأ إلى أنواع أخرى من الأسلحة مثل قنابل عنقودية وصاروخ بالستي وقنابل حارقة.
وأضافت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أنه«نظرا للأدلة التي تم الحصول عليها، تدعو المنظمة جميع الحكومات والمؤسسات إلى وقف بيع وتزويد الأسلحة والذخائر ومعدات إلى سورية حتى توقف الحكومة ارتكاب مثل هذه الجرائم»، كما دعت المنظمة الأسرة الدولية إلى المساعدة على وضع حد لأعمال العنف التي تحصل في سورية.
وقال الباحث بشؤون الطوارئ في هيومن رايتس ووتش، أولي سولفانغ، الذي زار المواقع وقابل العديد من الضحايا والشهود، إنه في قرية إثر قرية، نجد المدنيين في رعب من قوات بلدهم الجوية.. قتلت هذه الغارات الجوية غير القانونية وأصابت العديد من المدنيين، ومهدت طريق الدمار والخوف والتهجير. ولم تعلق الحكومة السورية على التقرير.
وقال مواطن من اعزاز (شمال) لمنظمة هيومن رايس ووتش ان ما لا يقل عن 12 شخصا من عائلته قتلوا في غارة واحدة على منزلهم في 15 اغسطس الماضي.
وقال الرجل الذي قدم نفسه باسم احمد «دفنت 12 فردا من عائلتي.. بينهم والدي ووالدتي وشقيقتي وزوجة شقيقي».
وتابع «شقيقي وليد تمزقت جثته اربا ولم اتعرف اليه على الفور. دفنا اطفال شقيقي ايضا، كان اصغرهم بعمر 40 يوما».
وقالت المنظمة ايضا ان احدى القنابل التي أسقطت على اعزاز كانت قنبلة انشطارية «وصل شعاع الاضرار التي تسببت فيها الى 155 مترا».
وأشارت الى ان الجيش السوري استخدم ايضا انواعا اخرى من الذخيرة مثل القنابل العنقودية والصواريخ البالستية والاسلحة الحارقة.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» المجتمع الدولي الى المساعدة على وضع حد لاعمال العنف التي تحصل في سورية.وجاء في التقرير «نظرا الى الأدلة المتراكمة التي تم الحصول عليها حول ارتكاب الحكومة السورية لجرائم ضد الانسانية، تدعو منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومات والشركات الى وقف تزويد سورية بالاسلحة والذخائر والمعدات، حتى توقف الحكومة ارتكاب مثل هذه الجرائم».