Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: عون يربط تشكيل الحكومة بقانون الانتخاب.. وسلام يصر على الفصل ويقرر الحكومة خلال 10أيام
جلسة انتخابية مفصلية للجنة النيابية الثلاثاء وحملة على سلام لعدم زيارة نصرالله أو التواصل مع 8 آذار
14 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

رسالة تحذير من «أمل» و«حزب الله» وتيار عون إلى سليمان وسلام وجنبلاط: إياكم وحكومة الأمر الواقعبيروت ـ عمر حبنجر
يشكل يوم بعد غد الثلاثاء محطة مفصلية لتحديد اتجاهات الأمور الانتخابية، حيث ستنعقد الجلسة الأولى للجنة الفرعية النيابية الباحثة عن قانون انتخابات توافقي، فإذا تبين ان الأمور نضجت وان الأطراف المعنية تريد التوصل الى قانون بالفعل كان به، والا فستكون العرقلة المحيطة بقانون الانتخاب تستهدف تشكيل الحكومة السلامية أيضا.
والمفترض ان توفّق اللجنة الفرعية الى قانون جديد قبل التاسع عشر من مايو المقبل موعد انتهاء فترة تعليق مهل تقديم الترشيحات للنيابة والتي بلغت أمس 105 مرشحين.
على ان مسار تشكيل الحكومة متواصل بصمت وبعيدا عن اضواء الإعلام، وفق ما أكدت اوساط الرئيس المكلف تمام سلام، التي تحدثت عن تواصل الدعم العربي والدولي لجهوده، وآخر ما تلقاه على هذا الصعيد نقله اليه المسؤول الأميركي فريدريك هوف والسفيرة الأميركية مورا كونيللي التي حثته على تشكيل حكومة تفي بالالتزامات الدولية وان تكون لبنانية بحتة اي من دون روافد اقليمية.
لكن أوساط حزب الله لاحظت ان محركات تأليف الحكومة مطفأة فعلا لا قولا وحسب وان الاتصالات بين الرئيس المكلف تمام سلام والقوى السياسية متقطعة الارسال وما حصل منها لن يتخطى حدود الاطلاع كما تقول قناة المنار الناطقة بلسان الحزب، اما عن التشكيلة الوزارية التي سربت عبر صحيفة «الأخبار» ونفاها الرئيس المكلف فقد ذكرت «المنار» ان اكثر من مصدر متابع قال انها طرحت فعلا فور انتهاء المشاورات مع الكتل النيابية لكن نصيحة وجهت للرئيس المكلف كي يتريث فيها.
بيد ان مصادر الرئيس المكلف أكدت ان التشكيلة المزعومة لا تشبهه بينما مصادر الثامن من آذار رجحت التواصل معه قريبا اما 14 آذار فإنها تبدو مرتاحة لبعض الأسماء.
وتغمز مصادر حزب الله من احتمال لجوء الرئيس المكلف الى حكومة أمر واقع يصدر مرسومها ولا تنال الثقة فتتحول الى حكومة تصريف اعمال محل حكومة نجيب ميقاتي.
وتلاحظ قوى الثامن من آذار ان الرئيس المكلف لم يفتح هاتفه يوما للتواصل مع اي من تشكيلاتها ليشاورها بشأن التأليف، وهي ترى ان هذا «العزف المنفرد» او هذا النأي بالنفس عنها سيؤدي الى اشكالية سياسية.
وتقول مصادر هذه القوى ان أقل المرتجى من الرئيس المكلف ان يعتبر هذه القوى سفيرا أميركيا او سعوديا على صعيد التواصل، لكن هذه المصادر تجاهلت كون السفير الايراني كان بين المتواصلين مع الرئيس المكلف وانه كان بين أوائل مهنئيه في منزله بيد ان القطبة المخفية التي لا تصرح عنها ولا تؤشر عليها هذه القوى هي عدم قيام الرئيس المكلف بكل الزيارات المعتادة التي درج عليها الرؤساء المكلفون وبالتحديد زيارة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وبالتالي عدم فتح أبوابه لسفير النظام السوري علي عبدالكريم علي الذي حول مقر وزارة الخارجية اللبنانية في زمن الحكومة المستقيلة الى فرع لسفارته في بيروت كما يقول مراقبون.
كتلة التغيير والاصلاح كانت اسرع الى رمي المسامير أمام عجلات الحكومة قبل تركيبها، فهي تربط تشكيل الحكومة بأولوية التوافق على قانون الانتخابات، وبانتظار ان يحصل ذلك فإنها ووفق مصادر متابعة لـ «الأنباء» لن تتوانى عن تشويه الوجوه المطروحة وإحباط المخططات كمثل نسب اي تشكيلة تطرح الى فؤاد السنيورة ووليد جنبلاط، وإذا لم يحدث مثل هذا القول الانفعال السياسي السلبي الملائم تنسب التشكيلات الى هذه السفارة الغربية او تلك السفارة العربية، المهم بالنسبة الى هذا الفريق اظهار تمام سلام وكأنه مجرد صندوق بريد لتلقي الرسائل وتوزيعها وانه قد يكون الرئيس المكلف لكنه ليس الرئيس المؤلف، وانه كما تقول قناة «او تي في»الدائرة في فلك العماد ميشال عون يسعى لاضفاء صفة المعجل المكرر على الاتصالات والتسريبات المتعلقة بأسماء الوزراء الموعودين او الوزراء الأشباح، كما وصفهم النائب العوني ابراهيم كنعان الذي أعلن تمسك «التغيير والإصلاح» بحكومة سياسية، وفي رأيها ان الأسماء المسربة لا توحي بما يقال عن ان الحكومة ستكون حيادية، واستنادا الى ما سرب فإن خلفيات الأسماء ومضمونها سياسي بامتياز، وتدل على ان الرئيس المكلف لا ناقة له فيها ولا جمل، علما بأنه وفقا للأسماء المتداولة فليس بينها من هو ملتزم حزبيا، اما ان يكون له هوى سياسي فهذا شأن آخر على اعتبار انه ما من لبناني غير مسيس، فطبيعة تركيبة البلد تفرض عليه ان يكون مطيفا او مسيسا او الاثنين معا، والمهم الا يكون منخرطا في العمل السياسي او منتظما ضمن فريق سياسي، فالمحامي غالب محمصاني المطروح كوزير سني عن بيروت، حقوقي بامتياز والمحامي رشيد درباس المطروح كوزير سني عن طرابلس يرتاح لتيار المستقبل لكنه ليس ملتزما به، ورائد شرف الدين نائب حاكم مصرف لبنان المركزي، المطروح كوزير شيعي لا يمكن احتسابه على امل او حزب الله رغم انه نجل رباب الصدر، شقيقة الامام موسى الصدر مؤسس حركة امل. مصادر تيار العماد ميشال عون كشفت عن ارتياب مقصود عندما شبهت اختيار الوزراء المسيحيين «بالذمية» متجاوزا القيادات المسيحية السياسية والدينية.. علما ان اي طرح لأي اسم يكون مسبوقا بالتواصل بين الرئيس ميشال سليمان وبين الرئيس تمام سلام، لكن يظهر ان العماد عون المتخوف من «حكومة امر واقع» تفرض عليه، اعتاد ان يختار بنفسه وزراء كتلته والحقائب التي يفضل ويفضلون.
جوابا على كل هذا تقول اوساط سلام انه بدأ الاثنين الماضي بالزيارات التقليدية لرؤساء الحكومة السابقين، ثم اجرى اتصالات التأليف الثلاثاء والأربعاء، ثم التقى الرئيس ميشال سليمان الخميس، وانصرف بعدها للعمل على التركيبة الحكومية التي من شأنها تحقيق شعار الوحدة الوطنية الذي أسبغه عليه، وهو يعمل بهدي الدستور ولا يقبل ان يملي عليه احد ما يفعل ولا يفعل، وأكدت الأوساط ان سلام لم يطرح على الرئيس سليمان اي صيغة حكومية، وأن ما يطرح من هواجس حول مستقبل الحكومة والانتخابات النيابية ليس في محله، لأنه مازالت امامنا فسحة شهر كامل مما يسهل مهمة الرئيس المكلف في تنفيذ الهدف الأساسي لحكومته وهو اجراء الانتخابات النيابية، علما ان سلام وخلافا لموقف العماد عون وبعض قوى 8 آذار لم يربط مصير تشكيل حكومته بإنجاز قانون الانتخاب او بالمهلة التي قد يستغرقها التفاهم حول القانون بل سيقوم بتشكيل الحكومة فور نضوج طبخة الحكومة، بينما يتعين على مجلس النواب القيام بواجبه.
مصدر نيابي قال لـ «الأنباء» إن تمام سلام وضع نصب عينيه انجاز حكومته ضمن فترة عشرة ايام لا اكثر، وانه متفائل بهذه الامكانية، واعتبر المصدر ان ثمة ضغوطا سياسية تجرى على سلام لحمله على اجراء جولة استشارات ثانية كتلك التي اجراها في مجلس النواب بمعنى ان هناك فعاليات سياسية يتعين الوقوف على رأيها، الا انه لا يبدو متحمسا لذلك، اولا لأنه يعرف الغاية من هذه الجولة، وثانيا لأنه عندما يكثر الطباخون تحترق الطبخة. وقال المصدر ان سلام لن يكرر تجربة نجيب ميقاتي بالاستمهال في تأليف الحكومة مما جعله عرضة لمنطق المحاصصة، وبات كابتنا على فريق غير متجانس، ويأتمر بأوامر غيره. وفي هذا السياق قالت صحيفة «الأخبار» التي تتصدر الحملة على سلام ان ثلاثي امل، حزب الله، والتيار الوطني الحر وجه رسائل واضحة الى كل من يعنيهم الامر، خصوصا سليمان وسلام وجنبلاط تفيد بأن حكومة الامر الواقع مرفوضة بالمطلق، وقال هذا الثلاثي: لا تجربونا.. وطرح أحد أطرافه فكرة عدم تسليم الوزارات الى الوزراء المعنيين كأمر واقع، دون ان تنال ثقة مجلس النواب، مما يشكل انقلابا. وقد بحث هذا الامر في الرابية الجمعة بحضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والوزير علي حسن خليل والوزير جبران باسيل واستقر الرأي على توجيه هذه الرسائل، واتفق الثلاثة على الرفض الكلي لحكومة من طرف واحد، مهما كانت تسميتها، والرفض الكتلي لتجاوز اي مكون من مكونات الاكثرية السابقة بحسب احجامها، ورفض استثناء اي منها (المقصود حزب الله) مع التمسك بالطائف والاهتمام بتشكيل حكومة سياسية قادرة على مواجهة المستجدات لبنان والمنطقة.