Note: English translation is not 100% accurate
بيضون لـ «الأنباء»: سليمان وسلام اتفقا على أن يكون وجه الحكومة هو وجه الدولة وليس وجه الميليشيات
16 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان استقالة الرئيس ميقاتي وتكليف الرئيس سلام ادخل لبنان مرحلة استعادة التوازن السياسي بين 8 و14 آذار، وانهى مرحلة 26 شهرا من احادية الحكم والتسلط على الدول، آلت فيها وصاية «حزب الله» الى عزل لبنان عن محيطه العربي وملامسته حافة الانهيار الاقتصادي والخطر على النقد الوطني، ناهيك عن تفاقم الفوضى الامنية لاسيما في صيدا وطرابلس وعرسال، بمعنى اخر يعتبر بيضون ان حزب الله لم يعد باستطاعته الاستمرار في معاركه السياسية في لبنان الى جانب تورطه في الحرب السورية بما يقارب العشرة آلاف مقاتل «بحسب ما سربته همسا بعض الجهات المحلية»، واصبح بالتالي غير قادر على تهديد لا النائب جنبلاط بالقمصان السود، ولا الطائفية السنية ومن خلفها «14 آذار» بعمل عسكري جديد على غرار عملية 7 ايار 2008 ما يعني ان اي معركة يخوضها حزب الله في لبنان بالتوازي مع استنزافه في سورية ستكون خسائره فيها اضعاف ما خسره خلال مشاركته بالحرب السورية خلال الاشهر الاربعة الاخيرة.
وردا على سؤال لفت بيضون في تصريح لـ«الأنباء» الى ان حزب الله والعماد عون يسعيان الى تعويض خسائرهما من خلال تمسكهما بتشكيل حكومة سياسية في محاولة لاستعادة سيطرتهما على الحقائب السيادية والخدماتية الاساسية في وقت اتفق فيه الرئيسان سليمان وسلام على ان يكون وجه الحكومة هو جه الدولة وليس وجه الميليشيات او وجه الباسدران والباسيج خصوصا ان لبنان ما عاد يحتمل سيطرة الميليشيات على مفاصل الدولة وتراجع هيبتها، بدليل ان الجيش دخل وسيطا بين عرسال وعشيرة جعفر لانهاء حالات الخطف بينهما بدلا من مداهمة الخاطفين واعتقالهم، ناهيك عن ان القضاء نفسه لم يسطر مذكرة توقيف واحدة يتيمة بحق اي من المرتكبين، مشيرا بالتالي الى ان هذه السيطرة والهيمنة الميليشيوية رفضها الرئيس سليمان ويرفضها الرئيس المكلف، وهو الرفض الذي ستنطلق منه رحلة تشكيل الحكومة.
وذكر بيضون الرئيس سلام بأن الميليشيات اهانت رئاسة الحكومة واستباحت صلاحياتها ودورها، وهو ما تجسد بسلسلة من المواقف المتبادلة بين حزب الله والعماد عون وحركة أمل والتي كان آخرها تمرد وزير الخارجية عدنان منصور على موقف الرئيس ميقاتي من التعديات السورية على الأراضي اللبنانية، فما كان ممن يقفون وراء منصور سوى الدفع بالاحزاب والمليشيات المتعاطفة معهم الى زيارة منصور في وزارة الخارجية للاشادة بموقفه، الى حد ذهب فيه البعض الى المحظور من خلال قوله فلتخرس الأبواق، اي فليخرس ميقاتي، معتبرا بالتالي ان الرئيس سلام كمؤتمن على صلاحياته الرئاسة الثالثة عليه تحرير الدولة من تسلط الميليشيات وذلك من خلال عدم اشراكها في حكومته، خصوصا انها ستكون حكومة انتخابات، لا بل عليه اسناد الوزارات السيادية الخمس اي الخارجية والدفاع والداخلية والمالية والعدل الى اشخاص مستقلين ومشهود لهم بعدم ارتباطهم بعلاقات سياسية على المستويين المحلي والدولي، مشيرا ردا على سؤال الى ان العماد عون حوّل «التيار الوطني الحر» الى ميليشيا بامتياز بحيث لم يعد صالحا لتولي اي حقيبة سيادية او خدماتية اساسية.
واضاف بيضون ان التاريخ سيسجل للرئيس سلام نجاحه بتشكيل حكومة محررة من حكم الميليشيات وتحديدا من وصاية الثنائية الشيعية عليها وعنجهية العماد عون، متمنيا عليه عدم الخضوع لمحاولات الابتزاز والترهيب التي يتعرض لها، والمضي قدما بتشكيل حكومة لبنان، شاء من شاء وأبى من أبى، معتبرا بالتالي ان امام الرئيس سلام فرصة كبيرة لانهاء تقليد المحاصصة الذي ارساه الوجود السوري منذ العام 1990، لافتا الى ان عنوان «ما تجربونا» الذي اعتمدته احدى الصحف المحلية ليس سوى تهديد مباشر يستدعي مساءلة الصحيفة ومحاسبتها قضائيا، وعلى الرئيسين سليمان وسلام الرد عليها لوقفها عن محاولات ترهيب البلاد.