بيروت ـ ناجي يونس
قال نائب لصيق بالنظام السوري ان الدول العربية والغربية استدارت مجددا الى الداخل اللبناني بعدما لمست جديا انها عاجزة عن اسقاط الرئيس بشار الأسد بالسرعة المطلوبة.
وأكد النائب المذكور لـ «الأنباء» ان هذا المخطط انطلق من محاصرة حزب الله في لبنان واخراجه مع حلفاء النظام السوري من الحكومة في بيروت فطلبت الدول من الرئيس نجيب ميقاتي ان يستقيل لتشكيل حكومة لا تضم وزراء عن الحزب وأبرز الأطراف المقربين منه ومن الرئيس الأسد.
ولفت النائب المذكور الى ان الدول ترى ان الاسراع في اجراء الانتخابات سيؤدي حكما الى فوز 14 آذار والنائب وليد جنبلاط بالأكثرية بالتالي فهذه الأطراف ستشكل حكومة ستقصي حزب الله عنها وستعدل في بيانها الوزاري بالنسبة الى كل ما يتعلق بالمقاومة وسلاحها.
وشكل رئيس مجلس النواب نبيه بري وجنبلاط طليعة من بادر الى هذا التحول وهما كانا وعدا الرئيس ميقاتي بأن يعيداه الى السراي رئيسا لحكومة انتخابات على الا يترشح الا انهما لم يلتزما.
ويقول النائب المذكور في هذا الاطار ان جنبلاط حط نظره على النائب تمام سلام من البداية مع انه كان يعد ميقاتي وانه هو الذي أقنع السعوديين وآل الحريري بسلام رئيسا مكلفا وتولى تسويق هذا الاسم لدى بري ومن وراءه لدى حزب الله الذي أقنع العماد عون بمناورة تسميته من قبل قوى 8 آذار.
وأوضح ان بري وجنبلاط يمسكان بالعصا من نصفها فهما يطمئنان حزب الله الى وقوفهما معه في المسائل الأساسية التي تريحه الا انهما ينفتحان على العرب والغرب على حساب دمشق ولكل منهما أسلوبه من هذا القبيل.
وبهذا يضيف النائب المذكور: أعاد جنبلاط الأكثرية الى 14 آذار وهو يمارس دور بيضة القبان مع انه أصيب بنكسة طفيفة في موضوع تعليق مهل الترشيح.
ولا يستبعد النائب المذكور ان يكون تمام سلام رجل المرحلة وان على طريقته وفي حدود معينة فهو قد يجري الانتخابات ويخرج من الرئاسة الثالثة وقد تطول الأمور وقد يبقى في موقعه فترة غير قصيرة على الاطلاق.
وحسب النائب المذكور لم يعد النظام السوري لاعبا أساسيا على الساحة اللبنانية، اما التهدئة في لبنان فهي من أولى أولويات حزب الله وقد أتت التعليمات الخارجية لوقف التوتر على الأراضي اللبنانية للانتقال الى مواجهة الحزب من داخل المؤسسات ومن خلال العمل السياسي المباشر خصوصا بعدما اقترب الواقع اللبناني من مختلف جوانبه من الخطر الحقيقي وبعدما تبين ان الاقتصاد على شفير الهاوية.
في مقابل ذلك، سيحرص حزب الله والعماد عون على ان يحصلا على كل ما يطلبانه في عملية تشكيل الحكومة. ويرى النائب المذكور ان بري وجنبلاط سيتحكمان بمفاصل الأمور على هذا الصعيد وهو ما سيؤثر مباشرة على شكل الحكومة وتصنيفها حتى على بيانها الوزاري الذي قد لا يلحظ ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وان كان ذلك سيغضب عون وحزب الله.