Note: English translation is not 100% accurate
اللبنانيون لن يشهدوا ولادة قانون انتخاب جديد حتى في أحلامهم
السعد لـ «الأنباء»: النظام السوري لا يريد حكومة لا تحمي ظهره
22 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

لتشكيل حكومة ذات وجه لبناني بامتياز تنهي حكم الميليشيات وهيمنتها على القرار السياسي والعسكري
بيروت ـ زينة طبارة
رأي نائب عاليه المستقل فواد السعد ان محاولات التوافق بين الفرقاء اللبنانيين حول قانون انتخاب يرضي الجميع، اشبه بحكاية ابريق الزيت التي لا نهاية لها ولا قرار، معتبرا انه موهوم من يعتقد ان حزب الله وفصيله الملائكي العماد عون قد يوافقان يوما على قانون انتخاب لا يضمن فوز النظامين السوري والايراني بغالبية المقاعد في المجلس النيابي، لذلك يعتبر السعد ان مهمة لجنة التواصل كانت وستبقى مستحيلة، وان اللبنانيين لن يشهدوا ولادة قانون انتخاب جديد حتى في احلامهم لطالما هناك فريق إلهي يقدم مصالح ما سمي زورا بمحور الممانعة على مصلحة لبنان ككيان مستقل، ويسخر المؤسسات الدستورية وفي طليعتها مجلسا الوزراء والنواب بما يخدم مشاريعه وارتباطاته.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الحكمة الوطنية تستدعي اختصار المسافات، اي وقف رحلة البحث عن قانون انتخاب والذهاب فورا الى تعديل قانون الستين.
وذكّر النائب السعد بأن قانون الانتخاب في لبنان اقر مرتين في لبنان، الأولى قانون اكثري وضعه الانتداب الفرنسي باعتماد المحافظة دائرة انتخابية واحدة وأجريت على أساسه انتخابات العامين 1943 و1947 في عهد الرئيس بشارة الخوري، والثاني اكثري ايضا وضعته حكومة الرئيس الراحل رشيد كرامي في العام 1960 في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب ثم عادت وأكدت عليه حكومة الرئيس الراحل احمد الداعوق في العام نفسه، وكرت سبحة اعتماده حتى انتخابات العام 2009 إنما مع تعديلات في تقسيم الدوائر الانتخابية، اعتبرها العماد عون يومها أنها تعديلات اعادت للمسيحيين حقوقهم وصنفها بطولة من بطولاته غير الموجودة، بمعنى آخر يعتبر السعد انه وبغض النظر عن تحولات النائب عون وفقا لما تقتضيه مصلحة مشغليه في حارة حريك ودمشق وطهران، فإن قانون الستين يبقى الأفضل مقارنة مع المختلط والارثوذكسي، كونه اكثر تماشيا مع الواقع الطائفي في لبنان ناهيك عن انه استطاع خلال الحرب الأهلية الحفاظ على جوهر وقدسية الكيان اللبناني واظهر حسناته الوفيرة، وإلا لما كان استمر منذ الاستقلال حتى اليوم.
واضاف السعد ان الغالبية النيابية ترغب في إبقاء قانون الستين نافذا بما فيها نواب من تكتل التغيير والاصلاح الا ان هؤلاء يظهرون عكس ما يضمرون وذلك للمزايدة الانتخابية.
على صعيد آخر، وعلى خط تشكيل الحكومة العتيدة، لفت النائب السعد الى ان ازمة التشكيل الحقيقية تكمن في عدم استعداد النظام السوري لتشكيل حكومة لا تحمي ظهره بمثل ما حمته الحكومة المستقيلة من خلال وزيري الدفاع والخارجية، ناهيك عن طريقتها في تطبيق سياسة النأي بالنفس بحيث افسحت المجال امام النظام المذكور لتنفيذ اعتداءاته على بلدات حدودية دون محاسبة، باستثناء مواقف الرئيس سليمان مشكورا، مؤكدا بالتالي ان حزب الله والعماد عون لن يدعا الرئيس المكلف يصدر تشكيلته الحكومية ما لم يضمنا ان للأسد مصلحة فيها. وختم النائب السعد داعيا الرئيس المكلف الى تشكيل حكومة ذات وجه لبناني بامتياز تنهي حكم الميليشيات وهيمنتها على القرار السياسي والعسكري.