Note: English translation is not 100% accurate
مأساة عائلة سورية تهرب من الموت قصفاً لتموت غرقاً أثناء فرارها من تركيا إلى اليونان
26 ابريل 2013
المصدر : أثينا ـ أ.ف.پ
يروي حسام حشاش السوري المقيم في اثينا منذ ست سنوات وهو يحبس دموعه كيف فقد شقيقه مع زوجته واولادهما الثلاثة الذين غرقوا جميعا في بحر ايجيه بين تركيا وجزيرة لسبوس اليونانية قبل شهر عندما كانوا يحاولون الفرار من اعمال العنف والقصف والعمليات العسكرية في بلادهم.
ويقول الرجل الثلاثيني ونظره تائه في صالون منزله العاري في العاصمة اليونانية ان «احد السياح عثر على جثة (شقيقه) على الشاطئ بعدما بحثنا عنه بضعة ايام».
ويعمل حسام في مصنع النسيج الذي كان يملكه شقيقه عمر وهو كان مقاولا في الاربعين من العمر اسس اعماله في اليونان منذ 15 عاما وكان يحمل اقامة في هذا البلد ويوظف عشرين شخصا.
وحين اندلعت الازمة الاقتصادية في اليونان عام 2010 عاد للعيش في سورية حيث اسس شركة جديدة. وولد طفله الاصغر هناك ، لكن الاوضاع تدهورت بشكل غير مسبوق . ويروي حسام «هناك ايضا واجه مشاكل، فنهب محله وتوقف النشاط» فقرر عمر عندها العودة الى اليونان. لكن اقامته كانت انتهت في هذه الاثناء ولم يكن من الممكن تجديدها في سورية. حاولت العائلة اولا عبور الحدود البرية مع تركيا بواسطة الاقامة المنتهية، لكنه تم ردها ، فقد عززت الجمارك اليونانية عمليات المراقبة على طول الحدود البرية بين تركيا واليونان، احدى بوابات العبور الرئيسية للهجرة غير الشرعية الى الاتحاد الاوروبي، وذلك بطلب من الشركاء الاوروبيين الذين هم ايضا اكبر ممولي اثينا الغارقة في ازمة الديون.
ولم يبق عندها امام العائلة سوى ان تحاول العبور بحرا. وفي احدى الليالي صعد تسعة اشخاص في قارب مطاطي ابحر من تركيا باتجاه سواحل جزيرة لسبوس القريبة.
وقال حسام «آخر مرة تكلمنا فيها مع شقيقي كان صباح ابحاره» ودفع مبلغ 1200 يورو لأحد الاشخاص الذي يهربون مهاجرين غير شرعيين لقاء عبوره مع عائلته و«قرابة منتصف الليل اتصل بأحد معارفه ليقول انه على وشك الوصول» وانقطعت اخباره منذ ذلك الحين. وقضى ليلتها الاشخاص التسعة الذين كانوا على متن القارب.
وبعدما عثر على الجثة بذل كل ما بوسعه حتى يتمكن من دفن شقيقه مع عائلته في احدى المقابر الاسلامية القليلة في اليونان في كوموتيني (شمال) قرب الحدود التركية. ولم يتم العثور على جثة احد الاطفال الثلاثة.