Note: English translation is not 100% accurate
المقداد يحذّر الولايات المتحدة من مغبة تكرار السيناريو العراقي في سورية
إسرائيل تدعو واشنطن للسيطرة على «الكيماوي» في سورية وروسيا: اتهامات أميركا لدمشق قد تكون ذريعة للحرب
27 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي، ألكسي بوشكوف، امس أن اتهامات الولايات المتحدة للنظام السوري باستعمال أسلحة كيميائية قد تكون ذريعة لبدء حرب.
وكتب بوشكوف، في تغريدة على موقع التدوين المصغر «تويتر» أن الولايات المتحدة تبدأ هجوما جديدا ضد دمشق باتهامها باستعمال أسلحة كيميائية.. بهذه الطريقة اتهم (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش العراق بامتلاك أسلحة نووية، وكانت الذريعة للحرب.
وكان البيت الأبيض قال برسالة وجهها أمس إلى السيناتورين، كارل ليفين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة، وجون ماكين، إن تقييم أجهزتنا الاستخباراتية يخلص بدرجات متفاوتة من الثقة إلى أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية على نطاق محدود في سورية.
وأشار وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، بدوره من أبو ظبي، إلى الرسالة، وقال إن الاستخبارات الأميركية توصلت إلى هذا الاستنتاج في الساعات الـ 24 الماضية، ورفض الإجابة عن سؤال عن مكان استخدام غاز السارين في سورية وزمانه، وقال هذا أمر دقيق، ونحتاج للحصول على جميع الحقائق.
في هذا الوقت، نفى نائب وزير خارجية سورية فيصل المقداد أن تكون دمشق قد استخدمت أي أسلحة كيماوية خلال الأزمة المستمرة في البلاد منذ أكثر من عامين، محذرا واشنطن من مغبة استغلال الحجة نفسها لتكرار السيناريو العراقي في سورية.
وقال فيصل المقداد، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» في دمشق، إن «قوات الجيش السوري لم تستخدم إطلاقا أي أسلحة كيميائية»، مجددا نفي دمشق لوجود مثل هذه الأسلحة، ورافضا الاتهامات الموجهة لدمشق بأنها لا تريد مجيء اللجنة الخاصة المكلفة بالتحقيق في استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في خان العسل بحلب شمالي سورية في مارس الماضي، واصفا تلك الاتهامات بأنها «ادعاء كاذب».
وأضاف المقداد ان سورية تريد لهذه اللجنة أن تأتي اليوم قبل غدا، متهما الأمم المتحدة بأنها «هي من لا تريد إرسال هذه اللجنة الى سورية بضغوط غربية»، مشيرا إلى أن «الحكومة السورية هي التي بادرت إلى طلب لجنة تحقيق بما حصل في خان العسل من قبل الامانة العامة للامم المتحدة، التي قمنا بموافاتها بتفاصيل كثيرة وعندما اقترح الامين العام تشكيل لجنة وافقنا على ذلك فورا لان الاقتراح اصلا كان من قبلنا».
وحول عينات التربة التي قدمتها المعارضة للامم المتحدة لاثبات ان النظام استخدم هذا النوع من السلاح في ريف دمشق، قال المقداد «هناك انتهاك مباشر من قبل الدول الغربية لسيادة سورية، وهناك ادعاءات بأنهم حصلوا على نوعيات من التربة»، متسائلا: «كيف دخلوا الى سورية؟ وكيف حصلوا على ذلك؟»، واستطرد بالقول «يمكن لأي كان أن يدعي ذلك».
وأضاف أن «هذه العينات قد تكون من بلد آخر أو قد تكون مفتعلة أو أن جهة إرهابية معينة قامت بفبركة هذه المعلومات بدعم فرنسي وبريطاني، مجددا تأكيده أن «ما تثق به سورية هو ان هذه ادعاءات تقوم بها الحكومتان الفرنسية والبريطانية دعما للارهابيين وحماية لهم بغية النيل من صمود سورية ومن مواقفها اقليميا ودوليا».
وكرر المقداد تحذيره للولايات المتحدة الأميركية من مغبة إعادة السيناريو العراقي في سورية بنفس حجة السلاح الكيميائي، معربا عن امله في ان تعمل واشنطن باتجاه حل سلمي للازمة من خلال المبادرة والبرنامج السياسي الذي طرحه الرئيس بشار الاسد بداية يناير الماضي.
واعتبر المقداد أن ما يتردد عن سيطرة المعارضة على 60 الى 70 % من اراضي سورية، «ادعاءات تندرج في إطار الحرب النفسية» ضد سورية.. مشيرا الى ان بعض المجموعات المسلحة تسيطر بشكل مؤقت على بعض المناطق ريثما يتسنى للجيش السوري إحكام السيطرة عليها لاحقا وفق خطط مدروسة.
وأضاف المقداد متسائلا «لو كانوا يسيطرون على هذه الأراضي فعلا فلماذا لا يقيمون فيها؟ ولماذا يقيمون في القاهرة؟ ولماذا يعقدون مؤتمراتهم في اسطنبول وأماكن أخرى في العالم؟ ووصف ذلك بأنه» أكاذيب وحرب نفسية موجهة ضد سورية، مؤكدا ان الجيش السوري قادر على ان يهزم هؤلاء في كل المناطق.
في هذا الوقت، اعلن نائب وزير الخارجية الاسرائيلي امس ان على الولايات المتحدة التحرك عسكريا من اجل «استعادة السيطرة على ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية».
وقال زائيف الكين في مقابلة اجرتها معه اذاعة الجيش الاسرائيلي «من الواضح انه ان كانت هناك ارادة من جانب الولايات المتحدة والاسرة الدولية، ففي وسعهم السيطرة على ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية.. ما سيضع حدا لجميع المخاوف».
وقال الكين المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «حين تفهم الاسرة الدولية انه تم تخطي خطوط حمر فعليا واستخدام اسلحة كيميائية، سوف تدرك انه لا خيار امامها سوى التحرك بهذه الطريقة (من خلال عمل عسكري) بدل ان تبقي على الغموض».
وقال الكين في اشارة الى هذه «الخطوط الحمر» ان «الايرانيين يراقبون والعالم باسره يراقب ايضا وينتظر ليرى ما سيجري. ويتبادر سؤال: حين يتم رسم خط احمر، هل نلتزم به؟»
واوردت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي ان فرنسا وبريطانيا ابلغتا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بان عمليات التحقق على الارض والمقابلات مع الشهود والمقاتلين المعارضين ان عناصر سامة تصيب الاعصاب استخدمت في منطقة حلب (شمال) وحمص (وسط) وربما في دمشق.
واقرت الولايات المتحدة للمرة الاولى الخميس بان النظام السوري استخدم على الارجح اسلحة كيميائية في النزاع الدائر بينه وبين مقاتلي المعارضة، مشيرة في الوقت نفسه الى ان معلوماتها الاستخباراتية ليست كافية للجزم بهذا الشأن. واعلن البيت الابيض انه ابلغ الكونغرس بفحوى هذه المعلومات.