Note: English translation is not 100% accurate
جدل واسع في بلجيكا على خلفية إشكالية سفر الشباب إلى سورية للقتال
27 ابريل 2013
المصدر : بروكسل ـ أ.ش.أ
تشهد الأوساط السياسية البلجيكية حاليا جدلا واسعا وتبادلا للاتهامات والانتقادات الصريحة والعلنية على خلفية إشكالية سفر الشباب إلى سورية للقتال وكيفية معالجة هذه القضية التي باتت تشكل هاجسا على المستويين السياسي والشعبي.
وفي هذا الإطار، وجه وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، الاتهامات لوزارتي الداخلية والعدل لتقاعسهما عن تزويده بالمعلومات اللازمة حول هويات هؤلاء، معربا عن أمله في أن تتمكن وزارة الخارجية من الحصول على المعلومات اللازمة.. قائلا «إن عزوف وزارة الداخلية وإدارة أمن الدولة عن تزويدنا بالمعلومات يؤثر سلبا على عملنا الديبلوماسي وعلى متابعتنا لتحرك هؤلاء الشباب في الخارج».
وأعرب عن أسفه إزاء عدم توافر الإرادة لدى وزارة الداخلية وإدارة أمن الدولة لتأمين المعلومات اللازمة، وقال «نعرف جيدا أنه خيارهما، ولكن إذا أردنا أن نتحرك وأن نكون فعالين كجهة ديبلوماسية، يجب علينا الحصول على معلومات خاصة حول من ذهب وظروف وملابسات تحركه».
وأقر ريندرز بافتقاره إلى المعلومات بخصوص الشباب الذين توجهوا إلى سورية، مشددا على ضرورة منع «المشتبه بهم» من السفر، وشدد على أهمية دور الأسرة والمدرسة في هذا المجال، وهو ما يعتبر ـ برأيه ـ أكثر أهمية من عمليات المراقبة في المطارات.
وأعرب عن قناعته بأن تبادل المعلومات على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من شأنه أن يساعد في تتبع أثر هؤلاء «الذين يشكلون خطرا إرهابيا حقيقيا على بلداننا في حال عودتهم».
أما وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه، فقد أكدت أن العمل جار في عدة مجالات من أجل معالجة الأزمة، وتشير إلى تعاون «عالي المستوى» بين مختلف السلطات في البلاد، لكنها ركزت في الوقت نفسه على ضرورة السرية وعدم الإفراط في ترويج الأمر إعلاميا، وهو ما يزعج الكثير من السياسيين هناك.
وعلى مستوى الشارع البلجيكي، فيوجه الشباب المسلم المنحدر من أصول مهاجرة انتقادات واسعة للوزراء، مشيرين إلى رفضهم لما تقوم به السلطات من «استخدام إشكالية سفر الشباب إلى سورية للقتال كذريعة لإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بالإسلام وبالمسلمين».