Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
بالنسبة لواشنطن.. لا توجد خيارات جيدة في سورية
29 ابريل 2013
المصدر : واشنطن ـ رويترز
على الرغم من وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يغير«قواعد اللعبة» في حال استخدم رئيس النظام السوري بشار الأسد للأسلحة الكيماوية فمن غير المرجح أن يلجأ سريعا للخيارات العسكرية وسيرغب في أن ينضم إليه الحلفاء في أي تدخل.
وتتراوح الخيارات العسكرية الممكنة بين ضربات صاروخية لمرة واحدة من السفن - وهو من بين السيناريوهات الأقل تعقيدا - وبين عمليات أكثر جرأة مثل فرض منطقة حظر طيران.
ومن أكثر الاحتمالات بغضا من الناحية السياسية إرسال عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين للمساعدة على تأمين الأسلحة الكيماوية السورية.
ويعارض أوباما حتى الآن اتخاذ خطوات محدودة مثل تسليح مقاتلي المعارضة لكن الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة للانخراط في الحرب التي تشهدها سورية زادت منذ أن أعلن البيت الأبيض يوم الخميس أن من المرجح أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد استخدم أسلحة كيماوية.
وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز «هناك العديد من التحليلات التي يتعين إجراؤها قبل الوصول إلى أي قرارات كبرى من شأنها دفع السياسة الأميركية أكثر في اتجاه الخيارات العسكرية».
وأطلقت وزارة الدفاع الأميركية تحذيرات متكررة من المخاطر الجسيمة والقيود التي تحول دون استخدام القوة العسكرية الأميركية في الحرب السورية.
ومن أشكال التدخل العسكري التي ربما تحد لدرجة ما من مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها في حرب سورية توجيه ضربات لمرة واحدة تستهدف قوات الأسد أو البنية الأساسية المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية.
وفي ظل وجود الدفاع الجوي السوري ربما يختار المخططون العسكريون إطلاق صواريخ من السفن.
وقال جيفري وايت وهو مسؤول كبير سابق في وكالة المخابرات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع وخبير في شؤون الشرق الأوسط «الرد الأكثر ملاءمة (للاستخدام المحدود للأسلحة الكيماوية) هو ضرب الوحدات المسؤولة سواء المدفعية أو المطارات»، وأضاف «سوف تظهر للأسد أن هناك تكلفة لاستخدام هذه الأسلحة . المشكلة حتى الآن هي أن النظام لم يتكبد أي ثمن جراء ممارساته».
لكن التدخل العسكري الأميركي سيغضب روسيا التي لها قاعدة بحرية في ميناء طرطوس السوري.
ومن الخيارات الأخرى أن تبحث وزارة الدفاع الأميركية إقامة مناطق آمنة للأغراض الإنسانية ويكون الهدف منها ظاهريا مساعدة تركيا والأردن وتتضمن أيضا فرض منطقة لحظر الطيران لا تدخلها القوات الجوية السورية وهو خيار يفضله بعض أعضاء الكونغرس مثل السيناتور جون مكين من ولاية أريزونا.
وسيتضمن هذا الخيار القضاء على الدفاع الجوي السوري وتدمير المدفعية السورية من مسافة معينة خارج منطقة حظر الطيران لحمايتها من النيران.
ويقول المدافعون عن هذه الفكرة إن فرض منطقة آمنة داخل سورية بامتداد الحدود التركية على سبيل المثال سيتيح المساحة اللازمة لمقاتلي المعارضة ويسمح للغرب بزيادة الدعم لمقاتلي المعارضة الذين يمكن أن تتحرى عنهم.
لكن كما حذر مسؤولون منهم وزير الدفاع تشاك هاغل فإن مجرد وجود منطقة آمنة سوف يربط هذا الولايات المتحدة أكثر بالصراع السوري، كما أنه من شبه المؤكد أن الأسد سيكون له رد فعل.
وقال بروس ريدل وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) وخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد بروكينغز «بمجرد فرض منطقة حظر طيران أو منطقة آمنة فهذا يعني المضي في طريق منحدر زلق..تزيد المهمة صعوبة وقبل أن تعلم يصبح لك قوات على الأرض»، ومضى يقول «أو ينتهي الحال بك كما حدث في ليبيا حيث لا توجد بالفعل آلية سيطرة على لعبة النهاية في حالة حدوث فوضى في نهاية الأمر.» كما أن الجيش الأميركي أتم التخطيط لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية تحت سيناريوهات مختلفة بما في ذلك سيناريو سقوط الأسد وتفكك قواته مما يجعل مواقع الأسلحة عرضة للنهب.
وقالت منى يعقوبيان وهي مسؤولة سابقة في وزارة الخارجية الأميركية ، والآن خبيرة في الشؤون السورية في مركز ستيمسون في واشنطن «أصبح واضحا بشكل متزايد أن إدارة أوباما تشعر بأن عليها ضغط للتصرف». وتابعت «لكن من المرجح أنها ستسعى (الادارة الأميركية) إلى أمرين، وجود دليل دامغ ودعم أو مشاركة من أطراف متعددة في أي إجراء تختاره، وهو ما أعتقد أنه سيكون محدودا، ضربة جوية ذات هدف محدد».