Note: English translation is not 100% accurate
علماء البقاع يلوّحون بالانتفاضة ما لم يتوقف تمرير المازوت للنظام السوري
هاجس حكومة الأمر الواقع يقض مضاجع 8 آذار ومصادر: نخشى إعلانها قبل 15 مايو ونبحث إحباطها بأي ثمن
3 مايو 2013
المصدر : الأنباء

استمرار حملة 14 آذار على مواقف نصرالله من سورية .. وسليمان فرنجية يوافق سامي الجميل على ضرورة تحييد لبنان
بيروت ـ عمر حبنجر
السباق على أشده بين مهلة الخامس عشر من مايو النيابية، وبين تفكيك رئيس الحكومة المكلف تمام سلام للتعقيدات التي تضعها قوى الثامن من آذار في طريق تشكيله للحكومة، في ضوء إصرارها على حيازة الثلث المعطل داخل مجلس الوزراء الى جانب قانون انتخاب يحفظ له الإمساك بالاكثرية والذي دعمه الأمين العام لحزب الله، بتشديده على الالتزام بالدفاع عن النظام السوري، واضعا لبنان تحت مرمى النيران مباشرة.
وعلى هذا تبدو الرقابة عنوان المرحلة الحكومية، بانتظار اللقاء الثاني المرتقب بين الرئيس المكلف تمام سلام وبين فريق 8 آذار لمتابعة البحث بما آلت اليه الاتصالات.
وتشير المعلومات الى استمرار الاختلاف في وجهات النظر. ففي حين تقول أوساط الرئيس المكلف انه ينتظر أجوبة عما طرحه على قوى 8 آذار، قالت أوساط الاخيرة انها هي التي تنتظر جوابا منه، حول مطلبها التمثل بالحكومة بتسعة وزراء كحد أدنى ما يعني الحصول على الثلث زائد واحد، وهو ما يعرف بالثلث المعطل، بينما تعتبره قوى 8 آذار «الثلث الضامن»، فضلا عن رفضها المداورة بالحقائب، بهدف إبقاء وزارتي الطاقة والاتصالات في قبضة التيار العوني الحر، مع الاصرار على تمثيله بالحكومة بوزراء حزبيين.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان بعض أطراف الثامن من آذار لازالت تخشى أن يفاجئها الرئيس المكلف بتشكيلة أمر واقع حكومي بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كسبيل وحيد للخروج من دوامة المطالب والمطالب المضادة.
وفي رأي هذه الاطراف ان هذه الخطوة قد تبصر النور قبل موعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب في 15 الجاري، وفي رأيها ان تمام سلام الذي تدعي ان قلبه مع 14 آذار، كما تقول الناشطة في تيار المردة فيرا يمين لن يتقبل تشكيل حكومة يملك فيها أحد الاطراف الثلث المعطل، أو يفرض عليه توزير وزراء ماضيهم لا يشرف حاضرهم.
وفي معلومات «الأنباء» أيضا ان القوى الفاعلة في الثامن من آذار تعقد لقاءات بعيدة عن الانظار للتداول فيما يمكن فعله لمنع نشوء مثل هذه الحكومة الوسطية، وما يتعين فعله حال نشوئها. وفي قناعة هؤلاء ان صدور مراسيم مثل هذه الحكومة، يوقف سريان مبدأ تصريف الاعمال الذي تقوم به حكومة نجيب ميقاتي وتتحول وظيفة التصريف الى الحكومة الجديدة، بمعزل عن حصولها على ثقة مجلس النواب، ومهما تأخرت الثقة.
بعض المتابعين أبدى خشيته من لجوء حزب الله الى عمل أمني على مستوى «القمصان السود» أو سواها، لمنع قيام هذه الحكومة، التي قد لا تتقبل تداعيات تورطه في سورية، كما الميقاتي.
ويبدو هذا التشدد من قبل الثامن من آذار بالنسبة لتشكيل الحكومة، انعكاسا، أو استكمالا لتشدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على مستوى الضلوع المباشر في الحرب السورية، بما يؤدي الى فرض المزيد من الشروط على صعيد الداخل أكان بما يخص تشكيل الحكومة أو التفاهم حول قانون الانتخابات.
البحث في القضايا الحكومية والانتخابية، ومواقف نصرالله من الحرب في سورية طغت على لقاء رئيس المردة سليمان فرنجية، ومنسق حزب الكتائب سامي الجميل.
فقد اعتبر النائب سليمان فرنجية عضو قوى 8 آذار ان على هذه القوى الحصول على ثمانية مقاعد وزارية من أصل الـ 24، وثمانية لقوى 14 آذار وثمانية للمستقلين شرط أن يكونوا مستقلين فعلا، لأن الاسماء المطروحة، ليست كذلك حسب زعمه.
وقال بعد لقائه النائب سامي الجميل في «بكفيا»، ردا على زيارة الاخير الى فرنجية في «بنشيعي»، نتحدث عن قانون النسبية الانتخابي فتختلف على أي نسبية، نتحدث عن الأكثري ونختلف على أي أكثري، وكذلك الحال بالنسبة للمختلط.
من جهته النائب الجميل اتفق مع فرنجية على ضرورة تحييد لبنان عما يجري في سورية، وعلى إرسال الجيش لضبط الحدود بين البلدين وإذا لم يحصل هذا، فإن ثمة خطرا على الأمن في لبنان.
في غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل على تصريحات الأمين العام لحزب الله. الرئيس سعد الحريري رفض كلام نصر الله جملة وتفصيلا، وقال انه اختار وبشكل نهائي أن يقف في صفوف الظالمين معلنا التزامه خط الدفاع حتى الموت من نظام بشار الأسد، وان ينفذ أمر العمليات الايراني والفتاوى الصادرة عن الولي الفقيه التي عاد بها من طهران لمنع سقوط النظام.
واعتبر الحريري أن نصر الله أعلن في الفم الملآن أن الدولة اللبنانية لم تعد موجودة وان النظام السوري يرتقي في وجوده وضرورة استمراره، على وجوده في لبنان، بينما يمحو نصرالله وجودها، ويجعل من حزبه بديلا للدولة ومؤسساتها. وقال ان نصرالله أعلن جيش الدفاع عن الشيعة في المنطقة والعالم كما لو كانت هذه الطائفة ملكا له، أو أنها تيار مستقل عن الدولة اللبنانية، التي جعلها صفرا على الشمال، انه مشروع أسود يعمل على جر لبنان الى الحريق.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، توقف عن قول نصرالله ان لسورية الاسد أصدقاء لن يسمحوا لها بالسقوط، واليوم نحن نقول: بقدر ما تحاولون دعم هذا النظام، لن تستطيعوا إيقاف حركة التاريخ، وهذا النظام سيسقط مثلما غيره سقط.
ورفض جعجع ادعاء الدفاع عن اللبنانيين في ريف القصير وعن مقام السيدة زينب لتبرير مساندة النظام السوري عسكريا، لو كان النظام قويا كما يقولون: «فلا مبرر لوجودكم في ريف القصير أو في مقام السيدة زينب».
أمانة 14 آذار اعتبرت في كلام نصرالله انقلابا كاملا على إعلان بعبدا واتفاق الطائف، ودعت رئيس الحكومة المكلف الى إخراج تشكيلة حكومية تتناسب وطبيعة المرحلة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
رئيس هيئة علماء المسلمين في البقاع الاوسط الشيخ أحمد العمري اتهم حزب الله بالانحراف عن عقيدة الاستلام باشتراكه في قتل المسلمين في سورية.
واستنكرت الهيئة زج الجيش اللبناني في بمواجهة المواطنين من أجل حماية «صهاريج الموت» المتجهة الى سورية لدعم نظام بشار الاسد، مطالبين رئيس الجمهورية بالتحرك لوقف هذه الممارسات المخالفة لسياسة النأي بالنفس، وحذر الشيخ يحيى البربري من انتفاضة شعبية، وسأل: لماذا يمنعوننا من موقف شرف، ثم يسمحون لشبيحة نصرالله بالذهاب الى سورية؟
مصادر رسمية بررت موقف الجيش بمئات الشاحنات التي تنقل الخضار عبر سورية، والتي يحتجزها النظام على الحدود، ولا يسمح بتمريرها ما لم يمر «المازوت» المنقول بالصهاريج إليه. على صعيد أمن الحدود، سجل أمس سقوط قذيفتي مدفعية من الجانب السوري على بلدة القصر اللبنانية.
وأشارت أنباء الى وصول ثلاث جثث لمقاتلين من حزب الله إضافة الى 7 جرحى، بينهم قيادي من الحزب الى مستشفى الشيخ راغب حرب في النبطية، منقولين من الداخل السوري.
وفي حديث لتلفزيون المستقبل قال الصحافي حسن قصير المتخصص في شؤون المقاومة، ان حركة «أمل» تشارك في القتال داخل الأراضي السورية، مؤكدا أن الحركة التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا تكون بعيدة عن حزب الله في اللحظة الحاسمة.