Note: English translation is not 100% accurate
كرم لـ نصرالله: ماذا لو بادر سُنة ودروز ومسيحيو لبنان للدفاع عن مقاماتهم وناسهم في سورية؟!
3 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د.فادي كرم ان جل ما يمكن استخلاصه من حديث امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ان الاخير مصر على استغباء عقول اللبنانيين عبر ايهامهم بانه الحريص على سلامتهم والقادر على حمايتهم خارج لبنان، وذلك في محاولة يائسة منه لاقناعهم بان مشاركته في الحرب السورية لا تتعدى عتبة الدفاع عن مقام السيدة زينب ومواطنين يسكنون بلدات حدودية في ريف القصير، متسائلا ازاء هذا الحرص الالهي ما اذا كان قد خطر يوما على بال السيد نصرالله حماية اللبنانيين الذين تعرضوا ويتعرضون للقتل والتسيب والنهب في ساحل العاج ونيجيريا ومؤخرا في مالي لطالما اعتز بحماية الجاليات اللبنانية ام ان لبنانية المقيمين في سورية اشد وطنية ممن هم في غيرها من بلدان العالم؟ هذا من جهة، متسائلا ايضا من جهة ثانية كيف يفسر لنا السيد نصرالله قوله ان اصدقاء سورية وهو احدهم لن يسمحوا بسقوطها في يد الاميركي والجماعات التكفيرية وما اذا كانوا سيتصدون لعملية اسقاطها بالصلاة واطلاق النظريات ام بارسال المقاتلين والاسلحة من طهران وحارة حريك وبغداد الى حمص ودمشق وحلب وحماة تحت عنوان «مهمات جهادية»؟
ولفت النائب كرم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اكثر ما يدعو للاسف هو تصنيف السيد نصرالله جبهة الجنوب بالمنطقة التي «لا تحمل المزاح» مقابل عدم اعارته اي اهمية لتعرض المناطق الحدودية في البقاع والشمال لقصف مدفعي وصاروخي مباشر، سواء من جيش النظام ام من الجيش الحر، معتبرا بالتالي ان انتهاك السيادة اللبنانية اصبح وجهة نظر في مفهوم السيد نصرالله، بحيث تتبدل اخطارها على اللبنانيين وتداعياتها على الساحة الامنية وفقا لما يتناسب وموقعه منها، مستغربا افتخار السيد نصرالله بالدفاع عن لبنانيين داخل سورية مقابل استلشائه بدمائهم في القاع والهرمل وعرسال ووادي خالد نتيجة تدخله في ريف القصير، لافتا الى انه كان اجدى بالسيد نصرالله ان يبادر الى سحب مقاتليه من سورية بدلا من القفز فوق الكلمات واللعب على حبالها في محاولة لتخفيف اخطائه ان لم نقل خطاياه بحق لبنان واللبنانيين.
وعليه، يعتبر النائب كرم ان مقولة «اكذب اكذب اكذب» التي اتهم بها السيد نصرالله جميع الدول والاحزاب والوسائل الاعلامية المحلية والعربية والغربية المناهضة لسياسة الوالي الفقيه، هي نفسها المقولة التي استعملها حزب الله سواء في مطابخه الاعلامية او في خطاباته ومن خلال الشاشات وعلى المنابر، وذلك ليس لتبرير تصرفاته فحسب انما ايضا لشد عصب الشارع الشيعي واستعطافه خوفا من انقلابه على سياسة قتل ابنائه داخل وخارج لبنان في حرب ليست حربه ولا علاقة له فيها بالاساس أكان لجهة الاسباب ام النتائج، ناهيك عن انها تسببت عن سابق تصور وتصميم في نشوب عداوة بين الطائفة الشيعية الكريمة والشعب السوري الحر.
وتمنى النائب كرم لو ان السيد نصرالله كشف عن اللبنانيين الذين يدافع عنهم في ريف القصير من غير الطائفة الشيعية، لطالما اكد خلال اطلالته انه يدافع عن لبنانيين من جميع الطوائف وليس فقط من الطائفة الشيعية، متسائلا عما سيكون عليه موقف السيد نصرالله فيما لو بادر المسيحيون في لبنان الى الدفاع عن مسيحيي سورية وعن الكنائس والاديرة فيها، لاسيما الاثرية منها كمعلولا وصيدنايا، وخصوصا لجهة حماية المطارنة من الخطف، وماذا لو بادر ايضا كل من الدروز والسنة الى الدفاع عن مقاماتهم الروحية وناسهم ضاربين عرض الحائط بوجود الدولة تماما كما فعل ويفعل حزب الله؟