Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يرفض طرح الحريري بانتخاب مجلسين للنواب والشيوخ
سلام ينفي السعي لحكومة أمر واقع.. والعونيون يتوقعون اعتذاره قبل 15 مايو
4 مايو 2013
المصدر : الأنباء

جنبلاط يرى كلام نصر الله في غير محله ويرفض فكرة التمديد لمجلس النواب أو لرئيس الجمهوريةبيروت ـ عمر حبنجر
الاجواء السياسية القاتمة التي ولدت من الاطلالة التلفزيونية الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تحاصر مساعي رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، مدعومة بشروط قوى الثامن من آذار التي تصر على الثلث المعطل في مجلس الوزراء وترفض مبدأ المداورة في الوزارات وتتصرف بخيلاء طاووسية، استنادا الى حسابات سرابية موهومة للتطورات الميدانية في سورية.
وبانتظار اللقاء الثاني بين الرئيس المكلف تمام سلام مع هذه القوى، نقل عن الرئيس المكلف استعجاله تشكيل الحكومة، وانه لن ينتظر اكثر من اسبوع لمعرفة ردها على طروحاته، نافيا لصحيفة «السفير» نية السعي الى حكومة امر واقع، بل الى حكومة انتخابات بينما توقعت اوساطه تشكيل حكومة قبل 15 مايو وهو ما كان توقعته «الأنباء»، وقال سلام: مازلت على تواصل مع كل الاطراف عدا ان طبعي ليس التطرف او فرض الامر الواقع.
تيار المستقبل وانطلاقا من الخطاب الاخير للسيد نصر الله، تساءل حول ما اذا كان يمكن ان تتحول سورية الى «فيتنام حزب الله»، خاصة مع تزايد اعداد قتلى الحزب على الجبهات السورية، واخرهم عاهد سعادة من بلدة عرب صاليم في اقليم التفاح، وحسين عبداللطيف مونس من الحلوسية ومهدي الموسى وعلى سعد، الذين شيعوا الخميس، ومحمد احمد عبيد الذي سقط امس.
لكن التيارالوطني الحر المتحالف مع حزب الله وتاليا مع محور النظام السوري ـ الايراني يرى ان الحرب السورية دخلت في دوامة الحرب الباردة، وقد ساهمت المواقف غير المسبوقة للسيد حسن نصر الله، بحسب قناة «او.تي.في» في تعزيز هذه الصورة من خلال موقفين، تأكيده ان النظام السوري لن يسقط وتلميحه الى احتمال تدخل ايراني صريح وواضح، اذا تطورت الامور، في وقت ارتفعت وتيرة التحركات الاسرائيلية في جنوب لبنان والجولان، مرفقة باجراءات ميدانية، خائفة بين المناورة او اختبار ردات الفعل.
وهكذا تستمر مشاورات الوقت الضائع والدوران في دوامة الشروط والشروط المضادة، والخلاف حول الحصص والاحجام وتوجهات الحكومة العتيدة ودورها في الداخل والخارج.
وتحدثت مصادر التيار العوني عن استحالتين من وجهة نظرها: الحكومة الحيادية وحكومة الامر الواقع في وقت يسعى الرئيس المكلف تمام سلام الى توليف حكومة «المصلحة الوطنية»، وقالت المصادر ان قوى الثامن من اذار كررت رفضها الحكومة الحيادية، وشددت على رفضها حكومة الأمر الواقع التي تخشى ان يفاجئها بها الرئيس المكلف قبل الجلسة النيابية التشريعية المقررة في 15 الجاري، وان هذه القوى ستتصدى لأي تركيبة حكومية مستفزة تتجاهل ما تصفه بالتوازنات الحقيقية والالتفاف على الاحجام الفعلية للقوى!
بالمقابل يبدو ان الرئيس المكلف تمام سلام قرر عدم السماح لأحد بليّ ذراعه، فقد يكون وراء تعقيد مساعيه الحكومية هدف دفعه الى الاستقالة، بعدما تعدلت موازين القوى الداخلية السريعة التأثر بالاحداث السورية، عما كانت عليه يوم تكليفه بتشكيل الحكومة بالاجماع، وهكذا فانه لن يكون في وارد الاعتذار، ولا في مجال فرض تشكيلة حكومية من تلك التي تخشاها قوى الثامن من آذار، الا انه سيتابع المحاولات على طريقة غواص اللؤلؤ الذي يغوص في اعماق البحر ولا يجد اللؤلؤ دائما، لكنه يكرر المحاولة، والمسألة تتطلب المزيد من الصبر والشجاعة، والشجعان لا يخيبون عادة.
الحالة عينها تنطبق على قانون الانتخابات الهائم بين الارثوذكسي، والمختلط النسبي والاكثري، وقد جدد امس النائب احمد فتفت على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس نبيه بري، مشروع الرئيس سعد الحرير القديم الذي يقضي بانتخاب مجلسين للنواب والشيوخ في آن، على ان يؤمن المجلس النيابي المناصفة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين.
لكن حزب الله سارع الى رفض هذا المشروع بلسان عضو كتلته النيابية النائب نوار الساحلي.
هذه التعقيدات حملت رئيس الكتائب اللبنانية امين الجميل على توقع تأجيل الانتخابات الى الربيع المقبل، بعدما بات التمديد لمجلس النواب حتمياً وطالب الجميل بحكومة انقاذ وطني لان حكومة التكنوقراط غير قادرة على مواجهة الاستحقاق، رافضا تورط حزب الله في سورية.
غير ان رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط اعلن عن رفضه الصريح التمديد لمجلس النواب وكذلك لرئيس الجمهورية وقال ان حكومة المصلحة الوطنية تعني حكومة كل الاطراف وشدد جنبلاط على ضرورة تحقيق مساحة مهمة للوسطيين في هذه الحكومة، وعلى صعيد قوانين الانتخابات فضل المزج بين النظامين الاكثري والنسبي وعلى كل الاطراف التي وافقت على النظام المختلط ان تسعى الى تدوير الزوايا.
وتوقع جنبلاط ان يسقط الرئيس السوري بشار الاسد حتما وان الشعب السوري سينتصر في النهاية ووصف كلام السيد حسن نصر الله الأخير بأنه غير منطقي وليس في محله ابدا.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض توقع بعد زيارته الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور تصعيدا في حركة الاتصالات على خطى قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة، وقال: سنسعى ما امكن كي لا يكون هناك فراغ وموقفنا ايجابي ومرن فيما يتعلق بالمسألتين المطروحتين، تشكيل الحكومة وقانون انتخابي جديد.
النائب نواف الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة ايضا دعا الى تشكيل حكومة تتمثل فيها الطوائف بصورة عادلة من خلال الكتل اللبنانية الممثلة للطوائف.
الوزير العوني السابق ماريو عون قال ان جنبلاط الذي يطالب اليوم بتدوير الزوايا في قانون الانتخابات، عليه ان يدور الزوايا من جانبه ويتوقف عن عرقلة الحلول.
واعرب عون عن خشيته من اضطرار الرئيس المكلف الى الاعتذار ما لم يتوصل الى تشكيل حكومة قبل 15 مايو.
وحول ما نشرته صحيفة «الأخبار» الوثيقة الصلة بقوى 8 آذار عن خلاف بين العماد ميشال عون وبين حليفه رئيس المردة سليمان فرنجية نفى ماريو عون جدية الخلاف وقال موضحا: صحيح ان فرنجية يؤيد حكومة الثلاث ثمانيات، والعماد عون يريد الثلث الضامن للثامن من آذار، اي تسعة وزراء وليس ثمانية وصحيح ان سليمان فرنجية زار النائب سامي الجميل لكن كل ذلك لا يعني ان هناك خلافا ولا صحة للقول بان عون يتجاهل فرنجية.