Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسيون: المبعوث الأممي إلى سورية استقال شفهياً ولن يتم تعيين شخص آخر في منصبه
واشنطن تراجع قرارها رفض تسليح المعارضة واجتماع في نيويورك يبحث استقالة الإبراهيمي
4 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
اعلنت الولايات المتحدة امس الاول انها تفكر من جديد في امكانية تسليح مقاتلي المعارضة في سورية حيث يشن النظام هجوما واسعا على قوى المعارضة في مدينة حمص.
وبعد رفض هذه الفكرة، يدرس مساعدو الرئيس باراك اوباما خيار مد مقاتلي المعارضة بالاسلحة، كما قال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند. وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن تعيد النظر في رفضها تسليح المعارضة السورية، قال هيغل «نعم».
الا ان الوزير الاميركي اكد انه لم يتخذ اي قرار في هذا الصدد، وقال انه «يؤيد درس كل الخيارات والبحث عن افضل خيار بالتنسيق مع شركائنا الدوليين».
وردا على سؤال عن تصريحات هيغل، قال اوباما بعد ذلك انه عبر عن الموقف الذي ابداه اوباما «لاشهر»، وقال اوباما في مؤتمر صحافي في مكسيكو «نرى ادلة على تزايد حمام الدم واحتمال ان تكون اسلحة كيميائية استخدمت داخل سورية وقلت اننا سندرس كل الخيارات».
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني في المؤتمر الصحافي مع هيغل ان بريطانيا لا تستبعد تسليح المعارضين السوريين او غير ذلك من الخيارات العسكرية لكن على حكومته ان تلتزم بالحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على ارسال اسلحة الى المعارضة السورية.
وقال هاموند «بالتاكيد (...) نحن علينا الالتزام بالحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على تزويد المسلحين بالاسلحة». لكنه اضاف «سندرس الوضع عند انتهاء الحظر خلال اسابيع قليلة وسنواصل مراجعته»، مؤكدا في الوقت نفسه «لكن سنفعل ما نستطيع عمله في الحدود القانونية، ونحن نعتبر ذلك مهما للغاية». واكد وزيرا الدفاع الاميركي والبريطاني انهما يأملان في حل سياسي للنزاع في سورية المستمر منذ سنتين. لكن الجهود الديبلوماسية تتراجع بينما يجري الحديث عن احتمال استقالة الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي. في هذا الوقت، قال ديبلوماسي اممي رفيع ان المبعوث الخاص المشترك الى سورية الاخضر الابراهيمي استقال شفهيا من منصبه ولن يتم تعيين شخص آخر في منصبه وانما تعيين مسسؤول يتولى التعامل مع ملف الأزمة السورية. وقال الديبلوماسي الاممي في مؤتمر صحافي عقد الليلة الماضية «ان الابراهيمي استقال، متى سيقدم ورقة استقالته..لا أعلم ولكن كل اسبوع نبلغ بأنه سوف يستقيل في اليوم التالي ولا يمكنه تحمل المزيد ولكن الآن يبدو انه سيقدم استقالته في وقت لاحق من مايو الجاري».
واعرب عن اعتقاده أن «موقف الأمم المتحدة سوف يكون مخجلا اذا ارسلت الى سورية سياسيا تلو الآخر ففي البداية السكرتير العام السابق كوفي انان ثم الابراهيمي».
واوضح ان الصين وروسيا ترغبان في تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة الى سورية وليس مبعوثا مشتركا لجعل «استقالة الابراهيمي تبدو الى حد ما انتقادا لقرارات الجامعة العربية التي اتخذتها القمة التي عقدت في مارس الماضي». وقال ان الابراهيمي «سوف يبقى خلف الستار بصفة مستشار لبان كي مون في شؤون المنطقة».
وانتقد الديبلوماسي الرفيع الابراهيمي فيما يتعلق بإضاعة «فرص كثيرة» مستذكرا استعداد زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب للتفاوض مع الحكومة السورية فيما أخفق الابراهيمي في سرعة دعوته الى جنيف.
واستدرك بالقول «لم يبد رد فعل ما اعطى وقتا لمن حول الخطيب لاطلاق ردود فعل معادية». وأضاف «لأتحدث بصراحة لم يكن الابراهيمي نشطا جدا..انه ينتمي الى مدرسة - سياسية- قديمة وكذلك سلفه كوفي انان حينما قالا لانستطيع اذا كان اعضاء مجلس الأمن الخمسة غير متحدين.. كلام غير مقنع».
وفي سياق متصل، ناقش الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجهود من اجل انهاء النزاع في سورية مع القوى الكبرى امس الاول بالاضافة الى المعلومات التي تحدثت عن استقالة الابراهيمي في هذه الظروف الحرجة.
واكد ديبلوماسيون والناطق باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي الاجتماع لكنهم رفضوا القول ما اذا كان الابراهيمي ابلغ الامم المتحدة والجامعة العربية بعزمه على الاستقالة، وقال ديبلوماسي في الامم المتحدة ان «القرار اتخذ لكن لا نعرف متى سيصبح رسميا».
وقال احد كبار مساعدي وزير الخارجية الجزائري الاسبق البالغ من العمر 79 عاما لوكالة فرانس برس انه لن يصدر اي اعلان عن استقالة قبل منتصف مايو، واكد ديبلوماسيون ان الابراهيمي مصمم على مغادرة منصبه.
وقال ديبلوماسيون ان بان كي مون والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) دعوا الابراهيمي الى مواصلة المهمة التي بدأها في اغسطس الماضي بعد استقالة الموفد السابق كوفي انان.
وذكر ديبلوماسيون ان الابراهيمي يمكن ان يحتفظ بدوره كمستشار للامين العام للامم المتحدة بشأن سورية او الشرق الاوسط، وقال ديبلوماسي في الامم المتحدة «سيستقيل وسيبقى مستشارا خاصا حول الشرق الاوسط».
واكد ديبلوماسي آخر في الامم المتحدة ان «بان كي مون لن يستعجل تعيين موفد ثالث». واضاف «كان لدينا انان وكان لدينا الابراهيمي، وهل هناك شخص يمكنه ان يعمل افضل منهما؟».
والابراهيمي وزير خارجية جزائري سابق وكان موفدا للامم المتحدة في افغانستان والعراق. وقد عايش حربا اهلية في بلاده وفي العراق وهي تجارب استند الى خبرته بها في تعامله مع النزاع في سورية.