Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المطلوب هو حكومة لا غالب ولا مغلوب
صالح لـ «الأنباء»: مؤسف أن يثبت اللبنانيون عدم قدرتهم على حسم خلافاتهم إلا بوصاية خارجية
8 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب عبدالمجيد صالح ان الإيمان بالدولة هو المنطلق الوحيد لإخراج الاستحقاق الانتخابي من عنق الزجاجة، والسبيل الأوحد إلى مجلس نيابي جديد يؤكد ان النظام الديموقراطي فوق كل اعتبار آخر، معتبرا بالتالي انه وبالرغم من تواجد اللبنانيين أمام امتحان حول قدرتهم على التنقيب عن قانون انتخاب «صيغ وصنع في لبنان»، طغت الحسابات الطائفية والفئوية والحزبية لدى البعض على سير المناقشات، وآلت الى انحلال لجنة التواصل وعودة المزاجلة الانتخابية الى المربع الأول، مشيرا تبعا لما تقدم الى ان المراهنين على بقاء قانون الستين في ظل عدم التوصل الى قانون بديل، مخطئين في حساباتهم كون صحة نفاذ القانون المذكور أو عدمها هي موضوع خلاف بين الفرقاء والقادة اللبنانيين.
ولفت النائب صالح في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الوحي لن يأتي من الخارج ومن المؤسف ان يثبت اللبنانيون عدم قدرتهم على حسم خلافاتهم إلا من خلال وصاية خارجية ترعى شؤونهم وتدير مساراتهم، داعيا الفرقاء الى إبداء شيء من المرونة عبر ترجل كل منهم عن خيله والتقدم خطوة باتجاه الآخر تمهيدا لتصاعد الدخان الأبيض، خصوصا ان كل تأخير في التوافق على قانون انتخاب يرفع منسوب القلق بين اللبنانيين، ويحوله الى قنبلة مضافة في صندوق القنابل الناجمة عن التطورات الإقليمية وتحديدا السورية منها، معتبرا ردا على سؤال ان الرئيس بري يدير أزمة قانون الانتخاب على قاعدة التوافق وتبعا لمعادلته الشهيرة القائلة بأن «الإجماع على قانون سيئ خير من صياغة قانون عصري لا ينال ثقة الجميع»، وهو بالتالي غير مستعد للسير بأي اقتراح لا يحظى بإجماع وطني سواء أكان الاقتراح الأرثوذكسي أو المختلط أو أي من الاقتراحات الأخرى الموضوعة على بساط البحث والنقاش. وعن حتمية وجوب تدخل سعودي - إيراني على خط أزمتي قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة لحلهما، لفت النائب صالح الى ان اللبنانيين أصبحوا في برج من التخمينات خصوصا بعد الاستقالة المفاجئة للرئيس ميقاتي وتصاعد التوتر على الحدود اللبنانية - السورية، مستدركا بالقول انه وبالرغم من تأكيد كل من إيران والمملكة العربية السعودية عدم تدخلهما بالشأن اللبناني، لا بأس بمساعدة ما منهما لتقريب وجهات النظر.
ولفت النائب صالح الى ان الرئيس المكلف أعلن صراحة انه ليس مقيدا بهذا الطرف السياسي دون ذاك، ما يعني انه يريد حكومة مصلحة وطنية لا تخضع لمزاج أي من الفريقين «8 و14 آذار» أي يكون التمثيل فيها سياسيا بامتياز، خصوصا ان التطورات الإقليمية تقتضي وجود لحمة سياسية تمنع انسحاب تداعياتها على الساحة اللبنانية وهو ما لن تستطيع حكومة التكنوقراط أو غير السياسية توفيره، مشيرا الى ان المطلوب هو حكومة لا غالب ولا مغلوب إنما وفق تمثيل سياسي لضمان عدم انزلاق البلاد الى المحظور، مؤكدا ان الجميع يثق بعقلانية الرئيس سلام التي يتوقف عليها طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان.