Note: English translation is not 100% accurate
قضية المخطوفين الـ 9 في اعزاز خرجت إلى النور.. وبوادر حل قريبة
مصادر حكومية لـ «الأنباء»: الأوضاع الإقليمية صعبة وقاتمة وتشكيل الحكومة والانتخابات لعب في الوقت اللبناني الضائع
8 مايو 2013
المصدر : الأنباء

جنبلاط الناقم على التخاذل الدولي حول سورية استنجد ببري.. ورئيس المجلس يبرر الثلث الضامن للثامن من آذار وسلام يعتبر الأمر معطلاً
عون وجعجع للخروج بقانون يصلح بديلاً للأرثوذكسي والمجلس الدستوري يحسم قانون تعليق مهل «الستين» اليومبيروت ـ عمر حبنجر
عقدة تشكيل الحكومة على حالها من الانشداد المستعصي على الحل، ولا تقل عنها تعقيدا قضية قانون الانتخابات.
على الصعيد الحكومي، زار رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الرئيس المكلف تمام سلام في مقره بالمصيطبة يرافقه الوزير وائل أبوفاعور، وعرض مع سلام في حصيلة المشاورات الجارية حول الحكومة المقبلة.
وبدا ان العقبات على حالها حول توزيع الحصص والأسماء والثلث المعطل، او الضامن التي تطالب به قوى 8 آذار على غرار الحكومات السابقة.
وكان جنبلاط أوفد أبوفاعور الى الرئيس نبيه بري آملا دعمه لتزخيم عملية تشكيل الحكومة.
وقال أبوفاعور ان جهدا كبيرا يبذل من قبل الرئيس المكلف من أجل تشكيل حكومة تحظى بالتفاهم والتوافق من جانب كل الأطراف التي لها حيثية سياسية ونيابية.
بينما نُقل عن الرئيس بري القول ان لديه ثقة بالرئيس المكلف تمام سلام، لكن هناك من يطالب بالثلث الضامن لمنع الاستفراد بأمور تتعلق بالسياسات الكبرى في البلاد، ولكون الرئيس سلام لا ينتمي الى الكتلة الوسطية بنظر هؤلاء بل الى قوى 14 آذار.
لكن الرئيس سلام اعتبر في كلام نقله عنه موقع «النهار» الالكتروني ان الثلث المعطل الذي يطالب به البعض يهدف الى التعطيل «وأنا الضمانة».
سلام سيعرض تطوراته الحكومية مع الرئيس ميشال سليمان العائد من الفاتيكان.
مصادر سلام تحدثت عن لقائه أمس الأول مع وليد جنبلاط واصفة اللقاء بالجيد، لكن الرئيس المكلف لم يربط نفسه بموعد محدد لاتخاذ موقف من مسألة تأليف الحكومة، وقالت المصادر لـ «الأنباء»: الوضع الاقليمي صعب وقاتم والأجواء العامة لا تساعد.
مصادر أخرى قريبة من 14 آذار سخرت من الجهود القائمة لتشكيل الحكومة او التوافق على قانون انتخابات، فيما الحريق السوري أمسك بتلابيب الدول المجاورة، وفي طليعتها لبنان، ما يعني ان الحراك القائم مجرد لعب في الوقت الضائع.
وكان النائب وليد جنبلاط انتقد التخاذل الدولي غير المسبوق ازاء الأزمة السورية من حيث تقاطع تغاضيه عن المجازر اليومية التي تقع في سورية مع الأهداف المنهجية التي رسمها النظام السوري الذي من الواضح انه دخل في مرحلة جديدة من تنفيذ مخطط تقسيم سورية وطي صفحة اتفاق سايكس ـ بيكو الذي رسم خريطة سورية الحالية منذ عقود.
وأشار جنبلاط الى ان التمسك الفارغ بمقررات مؤتمر جنيف الغامضة التي غالبا ما تباينت ازاء الدول الكبرى على تفسير مضامينها وما يحكى عن استقالة المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي وامتناع المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة السورية ربما يتيح لها تعديل موازين القوى في الداخل بالإضافة الى تجهيل مستخدم الأسلحة الكيميائية، كل ذلك يسمح للنظام السوري بالتمادي في مخططه الواضح لتدمير المدن والأرياف وتهجير الأكثرية السورية داخل سورية وخارجها كمقدمة مباشرة للتطهير العرقي والطائفي في الساحل السوري.
من جهته، العماد ميشال عون تناول الوضع في سورية من زاوية خطف المطرانين الأرثوذكسيين في حلب، حيث وجه رسالة مفتوحة للدول الداعمة للجماعات المسلحة في سورية ايمانا منه بضرورة كسر الصمت في قضية المطرانين المخطوفين، آملا ان تبادر حكوماتهما الى اتخاذ الإجراءات المناسبة لايجاد حل لهذه القضية البالغة الخطورة.
عون الذي لطالما تجنب مقاربة الأحداث السورية رغم المجازر والفظائع الا ما يتعلق بكبح النزوح الى لبنان اعتبر امس ان الوضع في سورية قد بلغ أفظع مستوى مع الجرائم البشعة التي يرتكبها مسلحون يدعون القتال باسم الحرية، وقد طاولوا رجلي دين مسيحيين مسالمين كانا في مهمة تفاوض لإطلاق كاهنين مختطفين أيضا في 14 فبراير.
أما عن الصيغة التوافقية لقانون الانتخابات فالتحرك مستمر على خط معراب ـ الرابية، بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، وآخر المداولات ما جرى مساء اول من امس في معراب، حيث مقر جعجع الذي استقبل لأول مرة في هذا المكان الوزير جبران باسيل والنائب السابق لرئيس المجلس إيلي الفرزلي بحضور نائبي القوات جورج عدوان وإيلي كيروز، وكان قانون اللقاء الأرثوذكسي محور اللقاء، الى جانب البحث بأي قانون آخر يستطيع ان ينتج المناصفة الصحيحة بين المسيحيين والمسلمين.
وقال الفرزلي بعد الاجتماع: هناك قواسم مشتركة، لكن اذا لم نجد القانون البديل فإن الأرثوذكسي مطروح.
وانتقل الفرزلي الى عين التينة، حيث وضع الرئيس نبيه بري في أجواء مداولات معراب.
ورأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت ان ثمة مشروعا سياسيا أعمق من قانون الانتخاب، وهدفه دفع البلد الى الفراغ.
لكن وزير الداخلية مروان شربل المعروف بعفويته وبالتزامه حدود القوانين، دعا في موضوع قانون الانتخابات المتعثر الى وضع قانون 1960 الساري المفعول، رغم معارضة البعض له، وتشريحه من جديد، في حال تعذر الاتفاق على قوانين أخرى.
ومن البرازيل، قال البطريرك بشارة الراعي ان اجتماعا سيعقد في بكركي خلال الايام القليلة المقبلة للقوى المسيحية للبحث في مصير التوافق حول قانون الانتخابات.
وفي سياق المساعي، التي يبذلها مطران بيروت لموارنة بولس مطر بتكليف من البطريرك الراعي التقى ظهرا الرئيس ميشال سليمان، ثم الوزير ابوفاعور حيث استكمل معه ما بدأه مع النائب وليد جنبلاط في الموضوع الانتخابي.
وفي الإطار عينه، التقى مطر الرئيس فؤاد السنيورة.
هذا، وعلمت «الأنباء» ان المجلس الدستوري برئاسة عصام سليمان سيصدر قراره في موضوع الطعن القانون بتكليف مهل قانون 1960 الصادر عن مجلس النواب اليوم الأربعاء.
الى ذلك، يبدو ان قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة لدى المعارضة السورية في اعزاز خرجت الى النور بعد سنة من احتجازهم في الشمال السوري.
بارقة الأمل أطلت بظهور المخطوفين في شريط فيديو بثته إحدى القنوات الفضائية فحواه طمأنة الأهالي الى صحة المحتجزين. وكان هذا شرطا من شروط المفاوضين من الجانب اللبناني.
وفي ضوء هذه التطورات تسلم اللواء إبراهيم من الجانب التركي لوائح بأسماء 371 معتقلة في سجون النظام السوري. وقد اطلع شربل من اللواء إبراهيم على أسماء النساء المعتقلات، وباشر الأخير اتصالاته بالجانب السوري للإفراج عنهن، عن طريق المبادلة.
وسيتوجه اللواء إبراهيم اليوم الى دمشق لتسليم لائحة الأسماء الى مسؤول في المخابرات السورية، وتردد ان النظام أبدى استعداده للتعاون.