Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
خارطة المواقف النيابية عشية جلسة 15 مايو
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء
مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الهيئة العامة للمجلس الى الانعقاد في جلسة تشريعية في 15 مايو الجاري مخصصة للبحث في قانون الانتخاب، يكون العد العكسي قد بدأ لكشف الأوراق ولأول اختبار فعلي لمواقف القوى والكتل النيابية من المشاريع الانتخابية المطروحة.. ورغم إقدام الرئيس بري على سحب بند القانون الأرثوذكسي من جدول أعمال الجلسة إفساحا في المجال أمام هيئة مكتب المجلس لوضع جدول أعمال، فإن ما اعلنه في لقائه الأسبوعي مع النواب من أنه سيعرض القانون الأرثوذكسي على التصويت يعطي فكرة عن «اتجاهات» الجلسة وإمكانية أن تشده «مبارزة الجولة الأخيرة» حول القانون الذي على أساسه ستجرى الانتخابات.. كيف تبدو خارطة المواقف النيابية في مسافة أيام من الجلسة النيابية «المفصلية»؟
1 ـ الرئيس نبيه بري لا يرى أمامه واقعيا وحتى الآن إلا قانونين: الأرثوذكسي والستين، ويقول إنه إذا استمر الوضع كذلك ووجد نفسه أمام مفاضلة حصرية بينهما فإنه يفضل الأول. أما بالنسبة إلى القانون المختلط فإنه ليس موجودا إلا في التصريحات والنظريات بعدما كان أجرى عملية استكشاف عبر لقاءات ثنائية مع كل الأطراف، خلص في نتيجتها إلى قناعة واستنتاج بأنه لا أحد متفق مع الآخر حول القانون المختلط الذي كان أعلن سحبه من التداول بعدما وجد أن أحدا لم يقبل اقتراحه كما هو، وإنما أدخل عليه تعديلات واضافات، زيادة أو نقصانا، وهذا الواقع يجعل الرئيس بري يلوح من الآن بطرح «الأرثوذكسي» على الهيئة العامة في أول جلسة وهو مضطر لأن يفعل ذلك كون هذا القانون هو الوحيد الذي نال الأغلبية في اللجان المشتركة، وهذا «التلويح ـ التهديد» يقصد من ورائه بري حشر كل الاطراف لاسيما الذين يرفضون الارثوذكسي وحثهم على تقديم تنازلات لمصلحة «المختلط» ومراعاة التمثيل المسيحي.
2 ـ كتلة المستقبل أخذت قرارها بمقاطعة أي جلسة يعرض فيها الأرثوذكسي على التصويت، وترفض هذا القانون كمبدأ جملة وتفصيلا. ومن الناحية العلنية لا تبدي تمسكا بقانون الستين وتدعو إلى قانون مختلط كمخرج من المأزق، ولكنها من الناحية العملية تميل إلى «الستين» ولم تقدم حتى الآن تصورها للقانون المختلط، وتحديدا التصور الذي يرضي المسيحيين ويرونه قريبا من «المناصفة».
3 ـ النائب وليد جنبلاط: واضح منذ البداية في أنه ليس في جعبته وعلى طاولته إلا «قانون الستين». وهو يضع «لا» كبيرة أمام الأرثوذكسي ولا مشكلة عنده إذا لم يتم التوصل إلى قانون مختلط لأن البديل جاهز: العودة إلى مربع «التسين».
4 ـ كتلة حزب الله تؤيد ما يريد العماد عون وتتبنى موقفه في الوصول بـ «الأرثوذكسي» الى خط النهاية، وبذل حزب الله جهدا لإقناع الرئيس بري المتحفظ على التصويت في جلسة ناقصة «ميثاقيا».
5 ـ العماد ميشال عون لم يؤيد القانون المختلط في أي وقت ولم يطرح أي صيغة في هذا الإطار ويدفع بقوة لإيصال «القانون الأرثوذكسي» الى التصويت من دون احتساب مسبق للنتيجة وأيا تكن: فإذا نال «الأرثوذكسي» أكثرية نيابية فهذا سيكون انجازا ومكسبا، وإذا سقط بالتصويت، وهذا لا يحصل إلا إذا غيرت القوات والكتائب موقفها، لا مشكلة لدى عون بالعودة إلى قانون الستين بعدما يكون حمل شريكيه في بكركي مسؤولية الخسارة.
6 ـ كتلة الكتائب موقفها محدد في أنها تريد تفادي أزمة جديدة بسبب قانون الانتخابات وتفضل حصول توافق في ربع الساعة الأخير على القانون المختلط، وإلا فإنها ستصوت لـ «الأرثوذكسي» من دون تردد في حال كان الخيار بينه وبين «الستين».
7 ـ كتلة القوات اللبنانية التي تتجه الانظار إلى موقفها كونها الكتلة المؤثرة في ترجيح كفة أي قانون انتخابات، وموقفها لا يخلو من الإخراج لأنها واقعة بين اعتبارات مسيحية وحسابات سياسية، بين تحصيل قانون انتخابات يضمن افضل تمثيل ممكن للمسيحيين يكون الأقرب الى المناصفة، والحفاظ على تحالف 14 آذار والعلاقة مع تيار المستقبل، خصوصا بعدما فعل «الأرثوذكسي» فعله في هز العلاقة السياسية وإحداث «نقزة» متبادلة.
القوات اللبنانية وللتوفيق بين هذين الحدين، تحولت الى القانون المختلط وأرادت اعطاءه كل الفرص وكان لها ما أرادت من تعليق الأرثوذكسي على يد لجنة بكركي وإعطاء فسحة سياسية وزمنية كي تتفاهم مع المستقبل على صيغة مختلطة مقبولة مسيحيا، وهذا لم يحدث حتى الآن ولكنه من الممكن أن يحدث في غضون الأيام القليلة الفاصلة عن جلسة 15 مايو.