Note: English translation is not 100% accurate
الميثاقية لا تنتفي إلا في غياب أحد المكونين الإسلامي أو المسيحي
الفرزلي لـ «الأنباء»: أي جلسة نيابية بغياب «المستقبل» تعتبر ميثاقية !
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي أن لقاءه مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، يندرج في اطار البحث عن مستقبل المسيحيين وهويتهم السياسية في لبنان والمشرق العربي، انطــلاقا من الأسبـاب المـوجبة للاقتـراح الأرثوذكسي الـذي سبـق لـ «القوات» و«الكتـائب» ان صـوّتا عليـه في اللجان النيابية المشتركة وأدرج على جدول أعمال الهيئة العامـة لمجلـس النـواب.
وردا على سؤال حول ما نقلته أوساط معراب بأن الأفق بات مسدودا في وجه الاقتراح الأرثوذكسي خصوصا ان هذا الكلام صدر بعد لقاء معراب، أعرب الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» عن اعتقاده بأن د.جعجع كان يراهن على حسن نوايا الآخرين تجاه شركائهم المسيحيين، عبر تقديمهم التنازلات او التخلي عما صادروه من حقوق المسيحيين على مدى خمسة وعشرين سنة، الا ان اصرار هؤلاء على ابقاء المسيحيين ملحقين وتابعين لمشيئتهم السياسية والانتخابية حال دون نجاح رهانه، معربا عن يقينه بأن جميع القوى المسيحية ستصوّت في نهاية المطاف لصالح الاقتراح الأرثوذكسي.
وعن موقف تيار «المستقبل» الذي أكد فيه ان كتلته لن تؤمّن ميثاقية للاقتراح الأرثوذكسي عبر انسحابها من جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب فيما لو أدرج الاقتراح المذكور على جدول أعمالها، استغرب الفرزلي وجود خلط لدى تيار «المستقبل» في مفهوم الميثاقية، لافتا الى ان غياب اي مذهب مسيحيا كان أو مسلما عن اي جلسة لمجلس النواب او انسحاب اي كتلة سياسية وازنة منها، لا يحوّلها الى جلسة غير ميثاقية وذلك لاعتباره ان مجلس النواب يتحدث عن مكونين لبنانيين وهما المكون المسيحي والمكون الإسلامي، وبالتالي فإن الميثاقية لا تنتفي الا بغياب أحد المكونين مجتمعا وليس احد المذاهب لأي منهما، فغياب المذهب الماروني ان الكاثوليكي أو الأرمني او الأرثوذكسي عن جلسة نيابية معينة لا يعني غياب المكون المسيحي عنها وانتفاء ميثاقيتها، وهو ما ينسحب في السياق عينه على ميثاقية اي جلسة يغيب عنها اي من المذاهب الاسلامية.
وعن تناقض هذا الكلام مع توصيف الرئيس بري حكومة الرئيس السنيورة بالبتراء وبغير الميثاقية اثر انسحاب الوزراء الشيعة منها، اعتبر الفرزلي ان تعريف الميثاقية في الحكومة يختلف كليا عن تعريفها في مجلس النواب، وذلك لاعتباره ان اتفاق الطائف أعطى صلاحيات رئيس الجمهورية لمجلس الوزراء مجتمعا الذي يضم جميع شرائح المجتمع السياسي في لبنان، فيما مجلس النواب يضم المكونين الوحيدين الإسلامي والمسيحي اللذين يتفرع عنهما المذاهب الممثلة في لبنان.
هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الأزمة في حكومة الرئيس السنيورة لم تكن باستقالة وزراء المذهب الشيعي منها، انما بعدم اقدام الرئيس السنيورة على تعيين بديل عنهم بسبب رغبته يومذاك في حياكة مناورات سياسية في وجه «حزب الله» وحركة «أمل»، مؤكدا بالخلاصة أن أي جلسة نيابية تعقد بغياب كتلة «المستقبل» هي جلسة شرعية ميثاقية دستورية بامتياز، خصوصا انها تتألف من عدة مذاهب وليس من المذهب السني فقط.